إختر عدداً من الأرشيف  
الغلاف

لقاءات صباح الاحمد مع الشيخ خليفة والسلطان قابوس
أنهت الأزمة بين الامارات وسلطنة عمان
انتهت الازمة الطارئة بين دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والتي فاجأت المجتمعين الخليجي والعربي. وقد حدث ذلك بفضل الايجابية التي تعاطى بها رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد مع الازمة منذ بدايتها، والحكمة التي أبداها السلطان قابوس، والمساعي الخيرة التي قام بها امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح وجولته المكوكية بين الامارات والسلطنة، بما عرف عنه من حنكة وحرص على المصلحة الخليجية ووحدة مجلس التعاون الخليجي.

اكدت مبادرة أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد التي نجحت في طي الخلاف بين سلطنة عمان والامارات العربية المتحدة مكانة الكويت وقدرتها على رأب صدع الخلافات العربية وفتح صفحة جديدة من العلاقات التي تكرس متانة الروابط في مواجهة الاخطار والتحديات التي تتربص بدول التعاون والمحيط العربي.
ولاقت المبادرة السامية ترحيبا محليا واقليميا واسعا وسط تمنيات برؤية مزيد من المبادرات التي تسعد الشعوب الخليجية.
وفي هذا السياق، أكد مسؤول في وزارة الخارجية العمانية ان الوساطة الكويتية نجحت في حل التوتر مع الامارات وتم التصالح معها، في حين نقلت وكالة أنباء الإمارات عن نائب رئيس دولة الامارات رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تأكيده دعم الإمارات، بقيادة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لسلطنة عُمان من أجل الحفاظ على أمنها واستقرارها، من منطلق حرصها وإيمانها بأن أمن واستقرار المنطقة كل لا يتجزأ.

كما شدد رئيس الوزراء الإماراتي على رفض بلاده للأحداث التي شهدتها السلطنة مؤخراً، وكذلك كل ما يعكر صفوها وأمنها واستقرارها، مؤكدا ثقة رئيس الإمارات في قدرة السلطان قابوس بن سعيد وشعبه، على تجاوز أي مشكلات قد تواجهها السلطنة، وقال إن بلاده لن تألو جهداً في تقديم مختلف أشكال الدعم لأشقائها في سلطنة عُمان، والمساهمة في توفير أجواء الطمأنينة والازدهار والنمو فيها.
من جهته حيا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن العطية الجهود الخيرة التي قام بها امير الكويت لتنقية الأجواء بين الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. وقال إن ما يتميز به رئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وسلطان عمان قابوس بن سعيد من حكمة ودراية وإيمان عميق بالمصير المشترك ساهم في إنجاح المساعي لتحسين العلاقات الإماراتية - العمانية التي تسهم وبشكل فاعل في تحصين البيت الخليجي.
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور محمد الصباح قال إن اللقاء الودي الذي جمع امير الكويت وقادة البلدين في حصن الشموخ سادته روح الأخوة الصادقة والحرص المشترك على مصلحة البلدين واتخاذ كل ما من شأنه تنقية الأجواء بينهما وازالة أية معوقات قد تعتريها. ولفت الى انه جرى خلال اللقاء استعراض للأوضاع الخليجية في اطار الجهد المشترك لدول المجلس لتعزيز التعاون في ما بينها وبما يعزز المسيرة المباركة لدوله.

جولة مكوكية
وكشفت مصادر رفيعة المستوى تفاصيل رحلة المصالحة الكويتية بين الإمارات وعُمان، والتي قام خلالها امير الكويت ب 8 رحلات جوية خلال أقل من 24 ساعة، لتتوج جهوده بطي صفحة الخلاف بين البلدين. وقالت المصادر إن ملامح الخلاف الإماراتي العماني ظهرت مع تغيب السلطان قابوس بن سعيد عن قمة أبوظبي الخليجية. وقد قام الوفد الكويتي في قمة أبوظبي بتحرك هادئ لمعالجة الموضوع، عندما شعرت الكويت أن هناك خلافا بين البلدين غير معروفة طبيعته أو عمقه أو أبعاده. وفي قمة شرم الشيخ الاقتصادية في 20 كانون الثاني/يناير الماضي، كانت هناك محاولة أخرى للتدخل الكويتي، ولكن كلا الطرفين، الإمارات وعُمان، أكدا السعي لحل الخلافات بشكل ثنائي.
وتضيف المصادر كما أوردتها القبس الكويتية: مع تطور الاحداث العربية، وتحديدا في البحرين وسلطنة عمان، كانت رؤية الكويت ان الامور لا تحتمل التأخير، ويجب ان يكون هناك تحرك سريع لاحتواء أي خلافات، خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، وعلينا جميعا رصّ الصفوف وترتيب بيوتنا الداخلية وامتصاص اي خلافات خليجية والتشديد على وحدة الموقف الخليجي، خاصة مع غياب مصر عن الساحة العربية، اذ ان هناك ضرورة لتماسك دول مجلس التعاون الخليجي للقيام بدور مهم عربيا في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة.
وتضيف المصادر: وانطلاقا من هذه الرؤية للقيادة السياسية في الكويت، فقد جرى التشاور في الامر مع القيادة السعودية، كما جرت اتصالات مماثلة مع قادة دول المجلس، وبعدها انطلق امير البلاد في رحلة المصالحة، التي كانت عبارة عن 8 رحلات جوية خلال 24 ساعة، ما بين ابوظبي ومسقط.
واكدت المصادر ان أمير البلاد كان مصرّاً على البقاء وعدم المغادرة الا بعد وضع العلاقة بين البلدين على طريق المصالحة، على ان يُترك للبلدين بحث التفاصيل الاخرى.
واشارت المصادر الى انه في مقابل التجاوب الكبير، الذي ابداه المسؤولون الاماراتيون ومخاطبتهم امير الكويت بالقول: سموكم حسبة والدنا وما نطلع من شورك، فقد كان اللقاء الاول الذي جمع الامير وسلطان عُمان مميزا وعكس عمق العلاقات وصدقها.
وكشفت المصادر عن ان امير الكويت عندما ابلغ السلطان قابوس بسعيه لحل اي خلاف مع الامارات، رد السلطان قابوس بالقول: طالما انت تسعى يا شيخ صباح فأنا أرحب وأدعم أي تحرك تقوم به، لانكم لا تتحركون الا للخير ومصلحة هذا الاقليم. وعندها قال سمو الامير: انه سيجمعه مع الشيخ محمد بن راشد والشيخين محمد ومنصور بن زايد، وهنا ايضا كان رد السلطان قابوس: انتم يا شيخ لا تسعون الا بالخير، وارحب بكم في اي وقت في دياركم. وأكدت المصادر ان اليوم الثاني شهد حصن الشموخ العماني لقاء المصالحة، الذي رعاه امير الدبلوماسية. وعلّقت المصادر المطلعة على هذا الإنجاز بالقول: ان حكمة وتجربة وعمق امير الكويت هي الذخيرة الكويتية الخيّرة، مشيرة الى ان توقيت المصالحة كان حدثاً بحد ذاته.

شكر من الشيخ خليفة
وجه رئيس الامارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان شكره لأمير دولة الكويت لدوره في تنقية الاجواء بين الامارات وعمان. وقالت وكالة انباء الامارات ان الشيخ خليفة اجرى اتصالا هاتفيا بسمو الامير عبر فيه عن تقديره وشكره للدور الذي قام به امير الكويت في تنقية الاجواء بين الامارات وسلطنة عمان. وقال رئيس الامارات خلال الاتصال، انه تلقى بارتياح نتائج اللقاء الاخوي والايجابي الذي جرى مع السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان.
وكان امير البلاد قاد جهود تنقية الاجواء بين الامارات وسلطنة عمان، واستقبل السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان سمو الامير، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الامارات، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي.
ونقلت وكالة انباء الامارات عن الشيخ محمد بن راشد تأكيده دعم الامارات لسلطنة عمان من اجل الحفاظ على امنها واستقرارها من منطلق حرصها وايمانها بان امن واستقرار المنطقة كل لا يتجزأ. وقد اتفق الطرفان على اتخاذ ما يلزم، وبذل كل ما من شأنه تنقية الاجواء بين البلدين، وعدم السماح بما يعكر صفو العلاقات الاخوية التاريخية بين البلدين وشعبيهما.

مجلس الوزراء الكويتي
وكان مجلس الوزراء الكويتي قد عقد اجتماعه الاسبوعي في قصر السيف برئاسة الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء. وبعد الاجتماع قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان ان رئيس مجلس الوزراء اطلع المجلس في مستهل الاجتماع على فحوى الزيارة الاخوية التي قام بها سمو الامير الى كل من دولة الامارات العربية المتحدة ولقائه بالشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وبالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابو ظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة وكذلك زيارة سموه لسلطنة عمان التي احتضنت اللقاء الاخوي الايجابي بضيافة السلطان قابوس بن سعيد وذلك ضمن المساعي التي بذلها لتنقية الاجواء بين البلدين الشقيقين وازالة كل ما قد يشوبها من المعوقات.
واشاد مجلس الوزراء بروح الاخوة الصادقة والمسؤولية والحرص المشترك على تجسيد الروابط العميقة التي تربط بين البلدين قيادة وشعبا التي تميز بها هذا اللقاء الاخوي الحميم والذي اسفر عن النتائج المثمرة المأمولة.
وعبر مجلس الوزراء عن خالص التهنئة لسمو الامير لنجاح مساعيه الخيرة التي تعكس المكانة الطيبة التي يتمتع بها لدى اشقائه قادة دول مجلس التعاون الخليجي كما تجسد روح المسؤولية والحكمة والنظرة البعيدة لكل من قيادتي دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وحرصهما على توطيد اواصر المحبة والتعاون لكل ما فيه تحقيق مصلحة البلدين ومجلس التعاون لدول الخليج العربية قاطبة متمنيا للجميع دوام التقدم والازدهار.

سحابة صيف
وأوضح سيف بن هاشل المسكري الأمين العام المساعد الأسبق للشؤون السياسية لمجلس التعاون الخليجي أن قراءته للاجتماع العماني الكويتي الإماراتي أنه يأتي نتيجة جهود مقدرة قام بها أمير الكويت، فاستطاع كما يبدو أن يذيب الجليد بين السلطنة والإمارات كبلدين شقيقين.
ووصف المسكري اللقاء بأنه خطوة هامة نحو تصحيح العلاقة بين بلدين شقيقين تربطهما علاقات تاريخية قوية وأنها يمكن أن تكون إعادة للمياه لمجاريها، متمنيا اتخاذ المزيد من الخطوات العملية في اتجاه إزالة كل ما قد يعكر صفو العلاقات بين الشعبين.
كما اعتبر المسكري أن اللقاء يعطي إشارة واضحة على مدى تجذر العلاقة التي تربط بين دول الخليج مهما طفت على السطح خلافات طارئة، معتبرا أن الخطوة نفسها لها دلالة ذات أهمية في النظام السياسي بالمنطقة، وهي أن المرجعية التاريخية للأسر الحاكمة في المنطقة لديها قدرة كافية على احتواء أي أزمة مهما بلغ مستواها.
وأضاف المسكري أن الظروف الحالية تتطلب معالجة إعلامية تركز بالدرجة الأولى على إظهار حقائق ومميزات الوشائج التي تربط السلطنة بدولة الإمارات، ووصف ما طرأ بأنه كان سحابة صيف.

شفافية آل نهيان وحكمة السلطان
وحنكة صباح الأحمد... أظهرت الحقيقة
اتخذ السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان قراراً حكيماً ينطوي على ما عُرف به من الشجاعة الأدبية بتصحيح الخطأ بعد وقوعه، وإعلان كلمة الحقيقة، ومحاسبة المسيئين الى هيبة السلطنة والحكم. وقد أقال وزيري المكتب السلطاني والديوان السلطاني، وأصدر مراسيم خاصة استبدل فيها كلا من الوزيرين علي بن ماجد المعمري وعلي بن حمود البوسعيدي، وعين خالد بن سعود البوسعيدي وزيراً لديوان البلاد، والفريق سلطان بن محمد النعماني وزيراً للمكتب السلطاني، ونصر بن حمود الكندي أميناً عاماً لشؤون البلاط برتبة وزير. وجاء ذلك على خلفية أزمة مفتعلة واتهامات باطلة أساءت الى العلاقات الأخوية والوطيدة والتاريخية بين سلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة.
وكان لهذه الاقالة ما يبررها... اذ بعد ان ظهرت الاتهامات الموجهة الى دولة الامارات من سلطنة عمان، بادر رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد الى ايفاد الشيخ منصور بن زايد حاملاً رسالة منه الى السلطان قابوس في هذا الشأن. وأعرب فيها عن الحرص على أفضل علاقات الاخوة والجوار مع السلطنة. طالباً تزويد الامارات بأي دليل او اثبات او تسجيل يثبت التهمة لاتخاذ اشد العقوبات بحق المرتكبين في حال وجودهم. كما عرض القيام بتحقيق مشترك لتسهيل هذه المهمة. ولم تصل هذه الرسالة قط الى السلطان قابوس. وكان قد تسلمها أحد الوزيرين المقالين واخفاها عن السلطان!


اتضحت الحقيقة للسلطان قابوس وظهر بالدليل القاطع كذب ادعاءات نقلها اليه مَن كان يفترض به ان يكون الحريص الأمين على نقل الحقائق الى السلطان قابوس وليس افتعال الأكاذيب والانخراط في مكائد لغايات شخصية، والاساءة الى السلطنة وقيادتها، ومحاولة تخريب العلاقات مع بلد شقيق وجار مثل دولة الامارات.
مؤامرات البلاط هي شيء معروف وغير جديد، وهي تأتي غالباً من قبل الذين أحسن اليهم وأكرمهم الملك أو السلطان فبادلوه بالغدر والتآمر. ومن اشهر مؤامرات البلاط ما قام به الجنرال محمد اوفقير وزير الدفاع والداخلية في مملكة المغرب، وكان موضع ثقة الملك الراحل الحسن الثاني... ولكن اوفقير قام بمحاولة انقلابية 16آب/اغسطس 1972 وفشل وأعدم. وبعد ذلك وضع الملك الحسن الثاني ثقته بالجنرال احمد الدليمي الذي يقال انه قام شخصياً بإعدام رئيسه السابق محمد اوفقير! وقتل الدليمي بحادث سيارة غامض 23/1/1983 بعد شائعات تحدثت عن محاولة انقلابية ثانية وفاشلة قام بها الدليمي لحسابه الخاص!
وكان لا بد للحقيقة ان تظهر بين الامارات والسلطنة مهما طال الزمن، ولكنها انكشفت سريعاً لحسن الحظ بفضل حكمة القيادة في البلدين الشقيقين، وبخاصة بفضل جهود قائد فذّ من القادة العرب والخليجيين هو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بما عرف عنه من الحكمة والتبصر والحرص على اشاعة أجواء الألفة والمحبة والتعاون بين الدول الخليجية والعربية، واعلاء شأن الحقيقة والحق بكل أمانة وصدق وشفافية.


وبحكمته أعاد سلطان عمان قابوس بن سعيد، تشكيل مجلس الوزراء الذي شمل إقالة وزراء رئيسيين، استجابة لمطالب شعبية بحل مجلس الوزراء وتخليصه من وزراء الأزمة. وتشكل مجلس الوزراء برئاسة السلطان نفسه، الذي احتفظ أيضاً بحقائب وزارية سيادية هي الخارجية والمالية والدفاع.
وبقي فهد بن محمود آل سعيد نائباً لرئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، فيما رحل وزير الاقتصاد الوطني والمشرف على وزارة المالية السابق أحمد بن عبدالنبي مكي، ووزير التجارة والصناعة مقبول بن علي بن سلطان، وهما الوزيران اللذان طالب المحتجون بإقالتهما بشكل عاجل. وبقي في التشكيل الجديد يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية. كما أقال السلطان في مرسوم آخر رئيس مجلس المناقصات علي بن موسى ووزير السياحة محسن الشيخ.وعين السلطان ثلاثة وزراء هم أعضاء في مجلس الشورى، ليكون لأول مرة أعضاء من مجلس الشورى يحملون حقائب وزارية.
من جهته، قال بن علوي إن التطوير سيستمر بقوة في السنوات المقبلة في السلطنة بعد التغيير الوزاري الكبير الذي اجري فيها. وحول ما اذا كان التغيير الوزاري الكبير الذي اجري في السلطنة كافياً، أكد بن علوي أن التطوير بدأ بهذه الحزمة القوية وسيستمر بالقوة نفسها في السنوات المقبلة من اجل ان نستخدم ونستفيد من طاقات الشباب. وأشار إلى امكانية الاستغناء عن العمال الوافدين لمصلحة تشغيل عدد اكبر من المواطنين. وقال ظهر الآن انه يمكننا ان نستغني عن العديد من القوى العاملة الوافدة في المجالين المهني والتقني.


الأكاذيب التي افتعلها المفترون وأساءت الى الامارات والسلطنة معاً أثارت الدهشة في الأوساط الخليجية والعربية والدولية، اذ لم يكن في تاريخ دولة الامارات منذ التأسيس والى يومنا هذا ما يشير الى مثل هذا السلوك المشين. وتاريخ آل نهيان في الحكم مع القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيانطيب الله ثراه، وحامل الأمانة من بعده الشيخ خليفة بن زايد وأخوانه كل من موقعه، يدل على أنهم من أشرف الناس في التعامل مع كل الدول الشقيقة والصديقة، ويعملون بوحي التمني وفعل الخير لغيرهم بالدرجة نفسها لما يتمنونه ويفعلونه لشعبهم. وقد حافظت الامارات على ثوابت الشيخ زايد رحمه الله وهي : الوطنية والاخلاق والوفاء والشرف والتسامح والعطاء. ومنذ اللحظة التي شاعت فيها تلك الأكاذيب دحضتها وفنّدتها الصياد والانوار، ايماناً منهما بما يعرفانه من خلال علاقاتهما الطويلة والعميقة مع آل نهيان الكرام وصدق تعاملهم ونبلهم في التعامل مع الجميع، والحقيقة لم تتأخر بالظهور بحمد الله.


الصياد


نائبة رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي
تهنىء الكويت وتشيد بدورها
هنأت نائبة رئيس مجلس الشيوخ الايطالي السيناتورة ايما بونينو الكويت بأعيادها الوطنية المتمثلة في الذكرى ال 50 للاستقلال وال 20 للتحرير ومرور خمس سنوات على تولي امير البلاد مقاليد الحكم.
وشددت السيناتورة بونينو على أهمية دور الكويت في منطقتها، مثمنة الانجازات الكبيرة التي تحققت منذ قيام الدولة الحديثة وحيوية ديمقراطيتها المنفتحة بفضل قيادة صاحب السمو أمير الكويت حفظه الله ورعاه.
وأشادت بالمستوى الذي بلغته الكويت في مجال الحقوق المدنية، لاسيما حقوق المرأة باعتبار دولة الكويت أحد أكثر البلدان التي حققت تقدما يستحق منا التشجيع، معربة عن اعتقادها بأن الكويت بامكانها بفضل تجربتها مع بلدان أخرى في الاقليم قيادة عملية الانفتاح التي تشهدها المنطقة.
وشددت على الدور الايجابي المتميز الذي تستطيع الكويت ان تلعبه في تعزيز استقرار العراق بينهما من أواصر عميقة، متسائلة لماذا لا يعتمد المجتمع الدولي أكثر على خبرة الكويت ودرايتها بواقع الأمور بدلا من اعتمادنا على اختراع نظريات يهبط بها خبراء من لوس أنجلوس الى العراق؟.
وقالت القيادية الأوروبية السابقة المعروفة باهتمامها بالقضايا العربية والخليجية بشكل خاص اعتقد أن الاعتماد على خبرة ودراية ومكانة الكويت في المنطقة أمر مهم في المعرفة والتعامل وبناء العلاقات السليمة مع العراق ودول المنطقة من أجل تحقيق الاستقرار.
ودعت الزعيمة السياسية الايطالية المجتمع الدولي الى الاصغاء باهتمام للكويت التي كانت لها تجربة مباشرة وتتحرك بحرص في التعامل مع المشكلات كافة.
وقالت بونينو المعروفة بصداقتها ومتابعتها لشؤون الكويت انني أعرف الكويت وما تتميز به عن باقي دول المنطقة التي تنتهج سبلها المختلفة نحو التنمية.
وخلصت الى اعتقادها بضرورة ألا يقتصر اهتمام ايطاليا بالكويت على صادرات وعقود شركاتها فحسب.
وأوضحت نائبة رئيس مجلس الشيوخ الايطالي التي شغلت في الحكومة السابقة حقيبة التجارة الدولية أنها تدرك أهمية أداة التعاون الاقتصادي، ولذا ترى أن الاهتمام السياسي بمكانة الكويت يعطي بعدا أعمق من الخبرة وييسر تطوير علاقة الصداقة بشكل اكبر للصالح العام.
وعبرت بونينو الزعيمة التاريخية لحركة الحقوق النسائية والمدنية عن تقديرها لكل الخطوات التي تخطوها الكويت في جميع الاتجاهات للاشراك الفعال للمرأة بفضل الحيوية المتقدة للعالم النسائي الكويتي الذي يتسم بمزيج متنوع، وهو ما اعتبرته مفتاحا للفهم واقامة علاقات راسخة بين الدول والشعوب. كونا



خبر الوساطة الكويتية بين أبوظبي ومسقط
كما اوردته وكالة الأنباء العُمانية

بعد الخبر الذي نشرته الأنوار يوم الجمعة الماضي حول ان زيارة امير الكويت الى الامارات وسلطنة عُمان نجحت في احتواء الموقف المتوتر بين البلدين، أوردت وكالة الأنباء العُمانية العُمانية خبر الوساطة يوم السبت الماضي تحت عنوان: أمير الكويت قاد وساطة بين السلطنة والامارات، وجاء في الخبر ما يلي:
العمانية: علمت وكالة الأنباء العمانية ان الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت وبرفقته صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الامارات العربية المتحدة وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة بدولة الامارات العربية المتحدة، الى السلطنة في الثالث من آذار/مارس ٢٠١١ والتي التقى فيها بحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - بحصن الشموخ بولاية منح، جاءت بهدف التوسط بين السلطنة ودولة الامارات العربية المتحدة بشأن الأمور التي أثرت على العلاقات بين البلدين الشقيقين في الآونة الأخيرة، وحرصا من سمو أمير دولة الكويت على أن لا تظل هذه الأمور مؤثرة على العلاقات الثنائية بين دول الخليج، وحفاظاً على وحدة الصف الخليجي واصلاح ذات البين بين دول الخليج العربية بما يخدم صالح شعوبها ويحقق لها المزيد من الرفاهية والاستقرار.
    قرأ هذا المقال   3742 مرة
غلاف هذا العدد