إختر عدداً من الأرشيف  
رؤوف شحوري

ماكرون: الاغواء والاختراق!
انتخاب رئيس جديد للجمهورية في فرنسا هو حدث مهمّ بالنسبة للفرنسيين ولأوروبا وللعالم. أولاً، لأن فرنسا هي فرنسا كدولة وبموقعها في القارة العجوز. وثانياً، لأن هذه الانتخابات جرت في عالم متغيّر بشدّة على مستوى بروز قيادة ملتبسة في الدولة الأعظم الولايات المتحدة الأميركية، وظاهرة عولمة الارهاب التكفيري العابر للقارات. وثالثاً، لخصوصية شخصية المرشح الفائز بالرئاسة ايمانويل ماكرون، وأسلوبه الصاعق الذي قاده الى خطف الرئاسة في سباق محشور، وهو الرجل الآتي من المجهول، والوصول الى الهدف في زمن قياسي!
الرئيس الفرنسي الجديد ايمانويل ماكرون هو الرئيس التاسع بدءا من الرئيس شارل ديغول اذا لم نحتسب الولاية التكميلية لعهد ديغول التي شغلها آلان بوير بالنيابة. وكان الرئيس جاك شيراك هو آخر الكبار الذين تعاقبوا بعد ديغول، وهم الرؤساء جورج بومبيدو وفاليري جيسكار ديستان وفرانسوا ميتران. وفي عهد شيراك بدأ التراجع الفرنسي في الداخل وفي الخارج على السواء، وبلغ ذروته مع الرئيس السابق نيكولا ساركوزي والرئيس الحالي فرانسوا هولاند.
في شخصية الرئيس الفرنسي الجديد ايمانويل ماكرون ملامح مذهلة على الصعيدين الشخصي والعام... فهو على الصعيد الشخصي التلميذ الذي نجح باغواء معلمته وحملها على الزواج منه، وليس العكس! وهو على الصعيد العام، الشاب الذي قاد حركة شعبية ونجح باغواء غالبية من الشعب الفرنسي تبلغ نسبتها ثلثي عدد المقترعين، وأوصلته الى رئاسة فرنسا. وهذا الواقع الثاني هو ما يؤكد انه لم يكن الجهة التي تمّ التغرير بها في الحالة الشخصية الأولى عند الزواج بمعلمته... فالشخص القادر على إغواء فرنسا، لم يكن عاجزا عن إغواء المعلمة!
>> أنقر لقراءة كامل المقال
ظاهرة ترامب لبنانياً
تحدث في هذا العهد الجديد في لبنان صدف متميزة في فرادتها، على الرغم من انه لا يزال في بدايته. في يوم حافل بالحيوية والدينامية، شهد حدثين كل منهما أكثر تميزا من الثاني. الأول هو هذا الحشد العظيم في مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي أقيم برعاية رئيس الجمهورية. والثاني احتفال الجامعة اللبنانية بعيد تأسيسها السادس والستين، وذلك في مدينة رفيق الحريري الجامعية في الحدت. وهنا أيضا كان الحضور الأول هو لرئيس الجمهورية. وهذان الحدثان المشعّان بألقهما، في مناخ سياسي كئيب ومغمّ، خففا من الآثار السلبية المخيّمة على البلد في هذه الآونة، بسبب التباينات حول قانون الانتخاب الجديد. ولم يكن لهذين الحدثين هذا الألق بالصدفة، وهما نتاج جهود نشطة ومستمرة ومكثفة على مدى زمني طويل قام بها جبران باسيل من موقعه كوزير للخارجية.
تزامن الحدثان مع انعقاد جلسة لمجلس الوزراء بعد انقطاع لعدة أسابيع. وهذه الجلسة شهدت بدورها حدثا مناسبا، إذ أن مجلس الوزراء تبع الرئيس بري في الموقف الذي أعلنه في لقاء الأربعاء النيابي، وهو رفض البرلمان ككل أي تمديد بصورة قاطعة ونهائية... واتخذ
>> أنقر لقراءة كامل المقال
غلاف هذا العدد