إختر عدداً من الأرشيف  
رؤوف شحوري

أمران عاجلان: لبناني وعربي
لنتجاوز الآن الحديث عن قانون الانتخاب الجديد، مع كل ما يرافق الجزء الأخير المتبقي من رحلته، من اثارة اما لأسباب سياسية أو انتخابية أو اعلامية. ثم ان تكرار التهمة الموجَّهة الى الشياطين الموجودة في التفاصيل بات ممجوجا ومكررا وقاطعا للشهيّة! ومن بلع بحر النسبية لن يغص بتفاصيلها! واذا كان التوصل أخيرا - ومتأخرا جدا! - الى قانون النسبية، هو صناعة لبنانية كما يقول مفاخرا النائب جورج عدوان، فانها صناعة غير قادرة على المنافسة، لما يتضمن انتاجها من عيوب في المصنع، ومن تأخير فاضح في التسليم!
أمران عاجلان أحدهما داخلي، وثانيهما عربي واقليمي ودولي. داخليا، بعد انجاز القانون لرحلته الدستورية ووضعه موضع التنفيذ، ستهوج البلاد وتموج بتلاطم الموج الانتخابي العالي، جريا على العادة الانتخابية في لبنان، وذلك طوال فترة شهور ما قبل حلول الموعد المحدّد الجديد لاجرائها. وعلى الرغم من ان الحكومة ستكون مشغولة جدا بعصف المعارك الانتخابية، فالأمل كبير بألا يكون ذلك ذريعة للتوقف عن عمل أي شيء آخر غير تأمين الفوز بالانتخابات! ذلك ان حياة اللبنانيين لا تتوقف على الانتخابات وحدها، ولديهم متطلبات يومية ومعيشية، وأزمات ومنغصّات مستمرة منذ أزمان متفاوتة! ومن واجب الحكومة ان تخصص جانبا من وقتها للمشاريع الملحّة والحيوية والتي لم تعد تتحمّل أي تأخير...
>> أنقر لقراءة كامل المقال
اهم المتغيرات: عقلية الحكم
لا أحد في المنطقة العربية يستطيع أن يبعد عن الشرّ ويغنّي له في آن! والحالة الخليجية في هذه الآونة هي دليل ساطع في هذا الشأن. وقد صدحت قطر طويلا بالغناء للشرّ الذي صنعته، وتوهّمت انها ستبقى بعيدة عنه، وها هو ينفجر الآن في عقر دارها! وكل الذين تأبطوا شرّ الارهاب وبخاصة في سوريا والعراق، وصلت اليهم ارتداداته، أو هي في الطريق اليهم الآن، بمن في ذلك الذين يتوهّمون أنهم في موقع المبادرة والفعل، وليس في موقع المتلقي وردّ الفعل! وقبل التطوّع لمهمة تحذير الغير من الأشقاء العرب من التنبه لهذا الخطر الداهم أو الآتي، يجدر بنا أن نكون في لبنان في طليعة الذين يحذرون أنفسهم من التطورات اللاحقة، بابتكار دينامية ذاتية، في مواجهة من يصدِّر الى العرب ديناميات الاحتراب والخراب من خارج الحدود!
لبنان مدعو اعتبارا من اليوم الى ابتكار دبلوماسية خلاّقة ومبدعة، ولم يسبق لها مثيل في تجاربه السياسية، بحيث تشكّل درع وقاية له، دولة وأرضا وشعبا، من العته الزاحف على الأرض العربية. وفي هذا الزمن المتغيّر، لم يعد يفيد لبنان أو يحميه، لا سياسة الانحياز الى أي محور من محاور الصراع الدولي أو الاقليمي في المنطقة وعليها. كما لن يفيده الاستمرار في وهم الزعم القائل ب النأي بالنفس عن الصراعات الملتهبة والمتناسلة والمتدفقة من المنطقة واليها! وتبقى الخراسانة المسلحة لبناء الحماية الذاتية عليها، هي أولا وأخيرا تماسك الجبهة الداخلية وتلاحمها بصلابة غير قابلة للكسر، تحت أي ضغط، من أية جهة أتى...
>> أنقر لقراءة كامل المقال
غلاف هذا العدد