إختر عدداً من الأرشيف  
العالم

صفقة سندات عقدتها غولدمان ساكس
تجعلها قوة ضغط على فنزويلا وشركتها النفطية!
في الوقت الذي ما زالت فيه فنزويلا غارقة في أحداث الشغب، بسبب عجز الدولة عن الوفاء بإلتزاماتها، حصلت الحكومة على جرعة من الأوكسيجين من مصدر ما كان ليتوقعه الكثيرون، حيث أن الجهة التي زودت الخزينة الأميركية بالنقد النادر هي شركة غولدمان ساكس المالية اليهودية الأميركية... ذلك أن غولدمان ساكس مقربة جداً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع وجود العديد من الوزراء وكبار الموظفين في الإدارة الأميركية كانوا يعملون لدى الشركة قبل ذلك - بمن فيهم وزير المالية ستيفين منوتشين وهو يهودي - مع العلم بأن رئيس فنزويلا الحالي نيكولاس مادورو يتبع نهجاً يسارياً معادياً لسياسات الولايات المتحدة، في حين أن الإتجاه السياسي لإدارة ترامب يميني متشدد.
وقد وردت الأخبار الأولى حول الصفقة في تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، وقد أكدته مصادر أخرى في وقت لاحق، ومفادها أن غولدمان ساكس إشترت سندات دين أصدرتها الشركة النفطية الفنزويلية بترولياس دي فنزويلا وهي مودعة لدى المصرف المركزي الفنزويلي وتستحق في تشرين الأول/أكتوبر 2022، والسندات بقيمة 2.8 بليون دولار. على أن غولدمان ساكس إشترتها بأن دفعت 0.31 دولار مقابل كل دولار من قيمة الصفقة، ما يعني أنها سددت بالفعل نحو 865 مليون دولار فقط للحصول على السندات. ومن الناحية الحسابية المجردة، فإن الصفقة ستكون رابحة جداً للشركة المالية، طبعاً شرط أن تفي الجهة المدينة بالدين عند الإستحقاق... إشارة إلى أن القيمة الإجمالية لسندات الدين المستحقة لدى الشركة النفطية الفنزويلية تبلغ نحو 3 بلايين دولار، ما يعني أن غولدمان ساكس باتت تسيطر على نحو ٩٣.٣% من إجمالي كتلة تلك السندات، وأنها باتت تملك قوة ضغط جسيمة على الشركة النفطية، وبالتالي على الدولة الفنزويلية ككل...

جرعة اوكسيجين
بإنتظار هذا الإستحقاق، فإن النتيجة العملية للصفقة تمثلت بأن إحتياطات القطع النادر لدى المصرف المركزي الفنزويلي زادت 749 مليون دولار ليبلغ إجمالي الإحتياطات 10,86 بلايين دولار، الأمر الذي يمثل جرعة أوكسيجين حقيقية للدولة الفنزويلية التي كانت تعاني من مشاكل مالية مستعصية تجعلها عاجزة عن الإيفاء بمستحقاتها وشراء بعض السلع الضرورية بالقطع النادر... وما أن إنتشرت الأخبار حول هذه الصفقة حتى تعالت الإحتجاجات والتظاهرات من جانب قوى المعارضة الفنزويلية، على أن هذه الإحتجاجات أتت موجهة ضد شركة
>> أنقر لقراءة كامل المقال
غلاف هذا العدد