إختر عدداً من الأرشيف  
جعبة سعيد فريحة

حَائِرَة... وَمُحِيّرَة
تلقيت في البريد الرسالة التالية انشرها مع الجواب:
عمو سعيد،
انا من قارئاتك منذ ان كنت طالبة في كلية البنات. ولا ازال اذكر يوم دعتك الكلية لالقاء خطاب في الطالبات كيف رحت تقدم لنا، من خلال تجاربك في الحياة، بعض النصائح ومما قلته: على الفتاة أن تبحث عن زوج تحبه ولا عن حبيب تتزوجه.
ليتني عملت بنصيحتك، يا عمو سعيد، فلم أتزوج الشخص الذي احببته حباً طائشاً، لم احكِّم فيه العقل، بل تركت عاطفتي تتحكم بارادتي وعقلي، فاذا بي ارفض نصائح اهلي ورجاءهم واصر على الزواج بالشاب الذي ظننته ملاكاً، فاذا هو شرير لا يتورع عن ضربي واهانتي، واذا هو ايضاً كسول لا يحب العمل، ومقامر لا يترك اللعب، وفاسد لا يعيش الا في احضان الرذيلة.
وقد صبرت عليه اكثر من عشر سنين. وكنا كلما اختلفنا ووصل الخلاف الى حد الضرب والاهانة واشهار المسدس، تركت البيت ولجأت مع اولادي الى بيت اهلي، فلا يلبث الاصدقاء ورجال الدين ان يتدخلوا، فاعود الى زوجي وانا آملة ان يتوب، وان يصبح انساناً معقولاً. ولكن، دق المي مي، كما يقول المثل... وهذا ما حملني على هجره نهائياً والاقامة مع والدي الذي ما برح يبكي، وابكي معه، امي التي ماتت غماً وقهراً!
عمو سعيد،
اكتب اليك هذه الرسالة لاقول لك ان زوجي ترك لبنان على اثر انفصالنا واقام في احد الاقطار العربية. وقد مضى عامان من دون ان اسمع عنه شيئاً، الى ان جاءني منه اخيراً كتاب يظهر فيه الندم ويقول انه يريد ان يرجع الى زوجته واولاده...
وهو يقسم في كتابه انه تاب، ولن يعود الى ضربي واشهار مسدس علي مهما حدث.
ولكن والدي لا يصدقه. وانا ايضاً اشك في صدقه، لانه كثيراً ما وعد واقسم، ثم عاد كما كان، بلا عمل، بلا ضمير، بلا رحمة!
ان بين اقاربي من يطلب مني ان امنحه فرصة اخيرة، فهل افعل؟
>> أنقر لقراءة كامل المقال
غلاف هذا العدد