إختر عدداً من الأرشيف  
لبنان

لا خوف على لبنان مالياً ونقدياً...
التحويلات من الليرة لم تتجاوز ال ٣% ومصرف لبنان يتحكم بالسوق تماماً
أزمة الاستقالة تقترب من خواتيمها على خير. وأساساً كان الهاجس الأكبر لدى غالبية المراقبين هو الاستقرار المالي والنقدي. لكن المؤشرات التي حملتها الأيام الأولى لاستقالة الرئيس سعد الحريري جاءت مطمئنة. وفي الأيام التالية، كانت التطمينات سياسية أيضاً. فالأزمة سلكت طريقها إلى الانحسار منذ أن أطلّ الرئيس الحريري في حواره المطمئن والمؤثّر عبر شاشة المستقبل.
نقدياً، ومنذ اللحظة الأولى، أخذ مصرف لبنان على عاتقه إشاعة الثقة في نفوس القلقين. فأظهر أنه قادر على احتواء الطلب على الدولار الأميركي والعملات الأجنبية واستيعاب الصدمة الأولى. وجرى امتصاص فائض السيولة بالليرة اللبنانية، بفعل الهندسات المالية التي أقرها حاكم المصرف المركزي في أوقات سابقة.
فقد تدخل المصرف في الأسبوع التالي للاستقالة، بائعاً نحو مليار ونصف المليار دولار أميركي لتلبية الطلب عليه. وهذا الرقم قد يبدو للبعض مثيراً للقلق، لكنه في الواقع لا يشكل أكثر منة ٣% من قيمة الودائع بالليرة اللبنانية. وهذا أمر مطمئن في ظل الحجم الكبير لكتلة العملات الصعبة التي يمتلكها المصرف المركزي.
وأكد حاكم مصرف لبنان المركزي، الدكتور رياض سلامة، على استقرار سعر صرف الليرة تجاه الدولار الأميركي. وعزا ذلك إلى الهندسات والعمليات المالية الاستباقية التي أجراها المصرف واحتياطات النقد الأجنبي الجيدة. وأشار إلى أن التعاون قائم مع القطاع المصرفي اللبناني لما فيه مصلحة البلد والاستقرار النقدي.
وقال إن احتياطيات العملات الأجنبية التي يحتاج اليها البنك المركزي للحفاظ على الليرة مستقرة أمام الدولار الأميركي في المستقبل المنظور. وتبلغ هذه الاحتياطيات لدى المصرف المركزي 44.3 مليار دولار، وهذا مستوى قياسي مرتفع. هذه العمليات ساهمت في زيادة الأصول الدولارية لدى المصرف المركزي.
>> أنقر لقراءة كامل المقال
اللبنانيون يختلفون في السياسة... ويتفقون على سعد الحريري!
إطلالة تاريخية للرئيس الحريري حسمت الكثير من الأقاويل والشائعات
لا يصحّ إلا الصحيح. والصحيح هو أن الرئيس سعد الحريري هو الرجل المناسب في الوقت المناسب لإنقاذ لبنان. والصحيح هو أن اللبنانيين يختلفون على كل شيء ويتفقون على سعد الحريري. هذه هي الحقيقة المجردة التي اكتشفها الجميع مرّة أخرى، بعد تجربة أخرى هي تجربة الأزمة التي عصفت بلبنان.
لكن الصحيح أيضاً هو أن لبنان لا يمكن إلا أن يتطلّع بالعرفان والتقدير إلى أشقائه المخلصين الذين لا يتركونه في أحلك الظروف، والمعنيين بمساعدته على تلمّس طريق الإنقاذ، وفي مقدمهم الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، بقيادتها الحكيمة والمخلصة للعرب وقضاياهم.
أزمةٌ عَبَرت في سماء لبنان كما عَبَرت أزمات كثيرة أخرى. وكل ضربةٍ لا تميتني تحييني. ولبنان سيحيا بإخلاص المخلصين من أبنائه وأشقائه، وسيُكتَب له العمر المديد. فلا خوف على لبنان ولا على اللبنانيين.

نادرة هي اللحظات التي يلتقي فيها العقل والقلب في حبّ الوطن والإخلاص له والوفاء لأبنائه، كاللحظة التي أطلّ فيها الرئيس سعد الحريري عبر شاشة المستقبل، من منزله في المملكة العربية السعودية، شارحاً لأهله في لبنان ما أرادوا أن يعرفوه منه شخصياً، حول كل الملابسات التي رافقت تقديمه الاستقالة من رئاسة الحكومة.
هناك شاهدان على صدق دولة الرئيس وإخلاصه هما: الدمعتان اللتان لم يستطع حبسهما لدى حديثه عن لبنان وأهميته ودوره ومستقبله!
حاولت الزميلة بولا يعقوبيان، التي أجرت الحوار، أن تطرح عليه كل الأسئلة، البسيط منها والمثير للإحراج والاستفزازي. فالناس في لبنان اشتاقوا إليه ويريدون أن يوصلوا أصواتهم إلى مسامعه، والاطمئنان إليه. وهو لم يبخل عليهم بجواب صريح وواضح. وأساساً لا يعرف الرئيس الحريري في حياته سوى الصدق.
>> أنقر لقراءة كامل المقال
مدير عام الأمن العام دعا الى نبذ الفوضى والاختلافات السياسية والفساد والتروي
اللواء ابراهيم: لبنان امام مرحلة مفتوحة على احتمالات غير واضحة
حذّر المديرالعام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم من اشهر عجاف نحن مقدمون عليها، سيكون المقرر الاساسي فيها الميدان. وقال ان التطورات العالمية والاقليمية الاخيرة والجمود الذي اصاب دبلوماسيات اساسية تحتم النظر الى ما بعد تلك الأشهر.
وقال في مقالته في مجلة الأمن العام - عدد تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، انه إذا كان التهديد الإرهابي المتأسلم قد تراجع تأثيره المباشر عن لبنان، بعد دحره جراء تضحيات الجيش والقوى الأمنية، فهذا لا يعني على الاطلاق زواله، لأنه في الأساس لم يكن كلاسيكيا ذا مقار وقواعد واضحة، بقدر ما ان فاعليته تقوم على الإنغماس والمباغتة واستغلال الثُغر. وعليه فإن هذا التهديد يبقى قائما وبالغ الخطورة كونه يسعى لاستثارة الفتن والغرائز إلى جانب سفك الدماء، ولينضم إلى غيره من الأخطار المستجدة والناتجة من صراع الأمم والامبراطوريات بكل خططها ومشاريعها.
ما يجعل لبنان على هذا القدر من التنُّبه والالتفات الى ما يدور حوله، ليس ضآلة جغرافيته وضعف إمكاناته وموارده، انما الخشية من تعميق الانقسامات الداخلية وفي كل الاتجاهات، والتلهي بسجالات مستعارة من الماضي الرهيب، المُشبع بسرديات أهلية، لا تزال تُكرر نفسها على وجوه مختلفة وفي مناسبات يتم احياؤها من خارج سياقاتها المحلية والدولية.
وما يزيد لبنان قلقا، ويعزز من ترشيحه ليكون ساحة من ساحات صراع الأمم والدول وصندوقة بريد، الخشية من المحاولات التي يعمل عليها البعض للانقضاض على الوحدة الوطنية والتوافقات السياسية التي افضت إلى بعث الحياة الدستورية وانتظامها، وكان في نتيجتها إنجازات عديدة اعادت الحياة والحيوية الى الجسد اللبناني السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
وإذا كان صعبا على البعض السير في مقتضيات التوافق السياسي الذي يعزز المناعة الوطنية بعدما كان البلد وأهله في محطات كثيرة على أبواب فتن، فانه يغفل ان مبدأ التسوية، لما فيه المصلحة العليا للوطن، ليس مذموما بل مطلوبا، كونه من أدوات العمل السياسي طالما انه يحقن دماءً، ويوفر خسائر. ولأن علم السياسة هو علم بناء الدولة لا استثارة العصبيات والمقامرة باستقرار البلد. وطالما ان البلد محكوم بمكوناته الطائفية، واستطرادا ما اصطلح على تسميته ب الديموقراطية التوافقية، فإن لبنان سيبقى بلد التفاهمات المستمرة.
ما يعرفه الجميع، ويتغاضى كثيرون منهم عنه، هو ان الأمن على مستوى الشرق الأوسط صار مشكلة بالغة التعقيد بسبب القديم والجديد من الصراعات. حاليا لا يوجد ضوابط او توازنات يمكن الركون إليها لتأمين مظلة تدفع عن لبنان انعكاس الأخطار التي تلف المنطقة بأسرها. وليس هناك آليات واضحة قادرة على تحويل المواجهات ومشاريع المواجهات إلى ترتيبات سياسية.
>> أنقر لقراءة كامل المقال
غلاف هذا العدد