إختر عدداً من الأرشيف  
لبنان

رئيس الجمهورية زار الفاتيكان والتقى الحبر الاعظم برفقة افراد العائلة ووفد رسمي

البابا فرنسيس وعد بدعم ومساندة لبنان في كل المحافل الدولية والاقليمية

الرئيس عون: لبنان نموذج للتعايش المسيحي - الاسلامي ونحن شركاء في بناء حضارة واحدة
لم تكن زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية الى الفاتيكان بروتوكولية، فصاحب الكرسي الرسولي، الباب فرنسيس في مقامه مصدر تأثير في السياسات الدولية والاقليمية، فالقوى الكبرى تقيم اعتبارا لموقف الفاتيكان، وقد حصل الرئيس عون في هذه الزيارة على وعد من رأس الكنيسة بدعم لبنان في المحافل الدولية والاقليمية. واكد قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس خلال استقباله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يوم الخميس ١٦/٣/٢٠١٧ في حاضرة الفاتيكان، ان للبنان مكانة خاصة لدى الكرسي الرسولي، وانه سعيد لاستعادته عافيته وانتظام المؤسسات الدستورية فيه، منذ انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية، مشددا على ان هذه المكانة سببها الاساس ان لبنان، بجميع ابنائه، عاش قيم الاصالة القائمة على الاحترام المتبادل والسعي الى تحقيق السلام بين الشعوب والطوائف والمذاهب. وابلغ البابا الوفد المرافق للرئيس عون انه يصلي دائما من اجل لبنان ويعمل من اجل دوام استقراره، وانه سيزوره ويلتقي جميع ابنائه.
من جهته، شكر الرئيس عون البابا على استقباله وعلى محبته الكبيرة للبنان، وعلى الاهتمام الذي يوليه دائما لقضاياه ولمتابعة الكرسي الرسولي كل ما يساعد على تعزيز الاستقرار فيه، وتمكينه من مواصلة لعب دوره في محيطه والعالم.
وعرض الرئيس عون مع الاب الاقدس الوضع في الشرق الاوسط عموما واوضاع المسيحيين، خصوصا في سوريا وفلسطين والعراق، كما تطرق البحث الى العمل الذي يقوم به لبنان لمواجهة الارهاب، ولفت الرئيس الى ان اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين موحدون في التعاطي مع هذا الخطر، ومؤكدا ان ما يحصل احيانا من تباين في وجهات النظر يعكس خلافا سياسيا وليس خلافا دينيا كما يعتقد البعض، ويتم التعاطي معه من خلال المؤسسات الدستورية والتشريعية. وقال: لقد خبرنا في لبنان طوال قرون عيشا واحدا بين المسيحية والاسلام، ساهمنا خلاله في بناء حضارة واحدة جعلت المسيحي يدرك ان المسلم هو شريكه واخيه والعكس بالعكس، وكونت لدينا القناعة ان احترام حق الاختلاف والتنوع هو ابهى صورة يمكن ان نقدمها للعالم.
واكد رئيس الجمهورية ان لبنان غدا، من خلال ما تكوّن فيه من تراكم حضاري مسيحي - اسلامي، نموذجا يصلح لدول وانظمة عدة، اضافة الى ان التعاون الاسلامي - المسيحي يؤهل لبنان ليكون مركزا لحوار الحضارات والاديان.
واكد الرئيس عون على ان لبنان شارك في المؤتمر الذي عقد في الازهر الشريف للمساهمة في تغليب لغة الاعتدال التي يمثلها هذا المقام، والذي يواجه بقوة لغة التطرف وتشويه صورة الاسلام الحقيقي.
وطلب رئيس الجمهورية من البابا الاستمرار في دعم لبنان ومساندته في المحافل الدولية والاقليمية فوعده البابا بذلك، مستذكرا معارفه من اللبنانيين في الارجنتين يوم كان رئيسا لأساقفة بيونس ايرس.

عون والوفد في الفاتيكان
وكان الرئيس عون وصل واللبنانية الاولى والوفد المرافق الى حاضرة الفاتيكان يوم الاربعاء ١٥/٣/٢٠١٧، وفي لفتة خاصة، جال رئيس الجمهورية وافراد العائلة والوفد المرافق في موكبه الخاص داخل حدائق الفاتيكان مستطلعا معالمها، ثم عاد الى الباحة الرئيسية حيث استقبل وفق المراسم المتبعة في الكرسي الرسولي، فقدمت له ثلة من الحرس البابوي السويسري التحية قبل ان يستقبله عميد البيت البابوي المونسنيور جورج غانسفاين الذي قدّم له نبلاء الكرسي الرسولي الذين حيوّه، ودخل بصحبته الى الجناح البابوي في القصر الحبري.
ولدى وصول الرئيس عون الى مكتب الحبر الاعظم، خرج البابا فرنسيس لاستقباله، ودخلا معاً الى المكتب حيث عقدت خلوة بينهما دامت نصف ساعة. انضمت بعدها اللبنانية الاولى السيدة ناديا الشامي عون ومن ثم افراد العائلة: السيدة ميراي عون الهاشم وزوجها السيد روي الهاشم، السيدة كلودين عون روكز وزوجها العميد المتقاعد شامل روكز، والسيدة شانتال عون باسيل وزوجها وزير الخارجية والمغتربين الوزير جبران باسيل، الى الرئيس عون والبابا فرنسيس الذي صافحهم فردا فردا، قبل ان يلتقي قداسته اعضاء الوفد الرسمي والقائم باعمال السفارة اللبنانية في الفاتيكان البير سماحه وقرينته محييا اياهم.
>> أنقر لقراءة كامل المقال
- هل مطلوب أن يشحذ لبنان ليؤمّن الحياة الكريمة لضيوفه النازحين؟
- ضغوط النزوح تتزايد فيما اللبنانيون في الشارع يطالبون بلقمة العيش!
مرّة أخرى، يبدو لبنان في مواجهة مع الملف الأشدّ خطراً على كيانه، ملف النازحين السوريين والفلسطينيين الذين يقارب عددهم المليونين 1.5 مليون سوري و0.5 مليون فلسطيني، أي ما يوازي نحو نصف سكان لبنان من اللبنانيين.
ففي مسألة النزوح السوري، ليس في الأفق ما يؤشر إلى حلحلة في الأزمة السورية تسمح بعودة النازحين إلى وطنهم.وفي مسألة النزوح الفلسطيني المزمنة، منذ أكثر من نصف قرن، يقف الإسرائيليون حجر عثرة أمام أية تسوية تأخذ في الاعتبار حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى وطنه السليب. وتزداد الضغوط على لبنان، فيما شرائح لبنانية واسعة نزلت إلى الشارع للمطالبة بتحسين الظروف المعيشية المتردية.
>> أنقر لقراءة كامل المقال
هيستوريا اعرق المجلات الفرنسية تخص لبنان بعدد خاص تاريخاً وحاضراً

لبنان ما بعد الحرب العالمية الثانية: ازدهار اقتصادي وثقافي وسياسي
تتابع الصياد في هذه الحلقة الثالثة والاخيرة ما نشرته مجلة هيستوريا الفرنسية في عددها الخاص عن لبنان، حيث افردت فصلا عن سنوات الازدهار التي شهدها البلد، وان لم تخلُ هذه السنوات من قلاقل واضطرابات، مرورا بالحرب الاهلية التي اندلعت في العام ١٩٧٥، ومنها الى اتفاق الطائف، وما بعدها من استقرار استمر حتى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وصولا الى الاحداث السورية وازمة لبنان مع النزوح الذي سببته.
>> أنقر لقراءة كامل المقال
غلاف هذا العدد