إختر عدداً من الأرشيف  
فؤاد دعبول

إرادة الوحدة أقوى من همسات الإنهيار
سؤال أساسي يطير من فم الى فم: لبنان الى أين؟
كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري، قبل ٢٤ ساعة من رحيله يطرح السؤال نفسه على نفسه، ولا يعرف جواباً عليه.
إلا أن نجله الرئيس سعد الحريري يعرف الجواب، ويقول انه عندما يتفق اللبنانيون على مستقبل وطنهم يصبح لبنان بألف خير.
والرئيس سعد الحريري، عندما ظهر على الشاشة الصغيرة قبل أسبوع، راح يردد بأن الخلاف على صورة لبنان، هو الكامن وراء الضياع حول لبنان المستقبل، لأن هناك تفاهماً لبنانياً قائماً، على الحفاظ والاحتفاظ بواقع البلاد القائم على التعددية السياسية وعلى التنوع السياسي، وهما عنصران اساسيان من عناصر الوجود اللبناني.
صحيح، ان لبنان الجديد، الخارج من تسوية عابرة بحاجة الى تسوية ثابتة، لكن العبور لا يُلغي طبيعة المرور في الواقعيّة السياسية التي نشأ عليها الوطن وأضحت حكاية تروى للأجيال.
لكن الصحيح ايضاً هو ان الرئيس ميشال عون يتمسك بصيغة وطن محرر من الانقسامات، ومن طبيعته الالتزام بوحدة الوطن طوال حياته السياسية.
والعماد عون يتمسك بوحدة ثلاثية لا ثنائية، والا فإنه يعود الى وحدانية موقفه السياسي، أي ان يتمسك بأن هذا الوطن الصغير هو الوطن النهائي لا البلد العابر لمعظم الطوائف.
وعندما غادر رئيس مجلس الوزراء لبنان قبل مدة محددة، كان العماد عون رجل المرحلة الدقيقة والخطيرة، ورجل الآفاق الصعبة، في حقبة مشهود لها بالخلافات الحادة والانقسامات الشاذة عن طبائع الامور.
صحيح انه عندما ظهر على الشاشة الصغيرة من الرياض، اوقع الناس في الخيبة من امكان العدول عن الانقسام السياسي، لكن تمسكه بوحدة البلد، كان ينقصه التمسك، من الجهة المقابلة بوحدة الوطن، ذلك ان لبنان الصغير لا يمكن تصغيره، اكثر مما هو صغير.
هل هذه الامور تؤدي الى الفراغ السياسي، ام انها تمهد لعودة الوحدة السياسية، بعد تعرّضها لأزمات الانهيار والشرذمة؟
>> أنقر لقراءة كامل المقال
غلاف هذا العدد