إختر عدداً من الأرشيف  
رفيق خوري

رحلة ترامب الشرق أوسطية:
الرمزية والتحوّلات الاستراتيجية
لا شيء يوحي ان الرئيس دونالد ترامب تخلى عن الشعار الذي كان محور معركته الانتخابية: أميركا أولاً. لكن أشياء كثيرة بدأت تؤكد ان المقصود لم يكن أميركا وحدها. فالرجل الذي قدم التهاني للبريطانيين على نجاحهم في الاستفتاء على بريكست ودعا سواهم الى الخروج من الاتحاد الأوروبي، ووصف حلف الناتو بأنه متقادم، تراجع عن كل ذلك: قال ان الناتو لم يعد متقادماً. بارك للفرنسيين انتخاب مرشح الحفاظ على الاتحاد الاوروبي ايمانويل ماكرون رئيساً لهم، ويستعد لحضور قمة أطلسية. وما ثبت عليه هو دعوة حلفاء اميركا في أوروبا وفي شرق آسيا، ولا سيما كوريا الجنوبية واليابان الى دفع كلفة الحماية الاميركية.
والرئيس الذي بدأ عهده باصدار أمر تنفيذي يمنع مواطني سبع دول اسلامية من دخول اميركا، تجاوز التسليم بحق القضاء في وقف تنفيذ الأمر الى خطوة اكبر: تخصيص الرياض بأول زيارة خارجية له وعقد ثلاث قمم فيها. واحدة ثنائية مع الملك سلمان بن عبد العزيز، وثانية مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي، وثالثة مع قادة البلدان العربية والاسلامية الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي.
وهذه ليست مجرد حركة رمزية وخطوة علاقات عامة بمقدار ما هي تعبير عن تحولات استراتيجية فرضتها الوقائع وحسابات المؤسسة الحاكمة على ترامب. والتحولات البارزة هي المتعلقة بالخروج على مبدأ الرئيس السابق باراك اوباما في الشرق الاوسط.


كيف؟ بالتحوّل بنسبة ١٨٠ درجة عن سياسة اوباما. أولاً في سوريا عبر إعادة الاعتبار الى الخط الاحمر الذي رسمه الرئىس السابق ثم محاه: قصف مطار الشعيرات ب٥٩ صاروخ توماهوك رداً على استخدام اسلحة كيماوية في خان شيخون. وثانياً في قراءة مختلفة لما يخدم مصالح اميركا الثابتة في المنطقة، وخصوصاً بالنسبة الى الموقف من ايران. ولا شيء يكشف الاختلاف أكثر من المقارنة بين رهانات اوباما ورهانات ترامب من حديث الرئيس السابق الطويل مع محرر ذي اتلانتيك الى حديث نائب مستشار الامن القومي واقرب المسؤولين الى
>> أنقر لقراءة كامل المقال
غلاف هذا العدد