إختر عدداً من الأرشيف  
رفيق خوري

جنون ترامب مرضي
أم جزء من استراتيجية ذكية؟
ستيف بانون بدأ سريعاً مسار الانتقام من الرئيس دونالد ترامب. لم يأخذ بالحكمة التقليدية القائلة: صحن الثأر يؤكل بارداً. ولا سمح له غروره الكبير بأن يرى نفسه يسقط على الارض حين طرده ترامب من مصب كبير المستشارين الاستراتيجيين. ولا بالطبع ان يرى الاثرياء الذين يمولون مشاريعه السياسية والاعلامية يتخلون عنه مسايرة للسلطة وحفاظاً على مصالحهم. فهو تصرف على أساس ان سقوطه كان الى موقع مهم داخل الحزب الجمهوري يمارس منه التأثير في الانتخابات والسياسات، قبل أن يكتشف ان المصالح أقوى من الايديولوجيا والافكار التي كان الاشد محافظة في الحزب الجمهوري يؤمنون بها ويصفونها بأنها براقة. وهو بالطبع ليس الوحيد وراء المعلومات التي أوردها مايكل وولف في كتاب نار وغضب: داخل بيت ترامب الابيض. لكنه المصدر الاساسي الذي كان في الصورة الكاملة داخل الحلقة الضيقة خلال الحملة الانتخابية وبعد الفوز بالرئاسة.


ولا أحد يعرف ان كان مسلسل الفضائح سيؤثر على رئاسة ترامب. فالفضيحة الكبيرة هي شخص ترامب ووصوله الى الرئاسة. وكل الفضائح التي جرى كشفها على مدى عام من الرئاسة لم تدفع ترامب الى التخلي عن استمراره في الاكاذيب عبر تويتر، ولا عن وصف كل ما يقال عنه بأنه معلومات مفبركة وكاذبة. لكن ما يكشفه وولف استناداً الى بانون ونحو ٢٠٠ مسؤول هو أشياء يستحيل تصورها في اية رئاسة في جمهوريات الموز لا في الدولة العظمى اميركا.


ذلك أن بانون يصف من موقع وطني لقاء دونالد الابن مع الروس بحثاً عن معلومات قذرة عن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بأنه خيانة وغير وطني. والرواية من الداخل لابرز الاسباب التي دفعت ترامب الى طرد مدير مكتب التحقيقات الفيديرالي جيمس كومي، الى جانب المطالبة بالولاء والتوقف عن التحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات وانقاذ رأس مستشار الامن القومي مايكل فلين قبل التخلي عنه، هي ذعر ايفانكا وزوجها جاريد كوشنر من كشف كومي للمخالفات في مالية العائلة.
>> أنقر لقراءة كامل المقال
غلاف هذا العدد