إختر عدداً من الأرشيف  
رفيق خوري

تفكيك المجتمع الى مكوّنات
أخطر من ارهاب داعش
كابوس داعش بدأ ينحسر سريعاً في الاطار الجيوسياسي، بصرف النظر عن تمدد خطر الارهاب. فهو يمثل حلماً راود ولا يزال يراود كثيرين منذ سقوط السلطنة العثمانية بعد الحرب العالمية الاولى واعلان كمال اتاتورك قيامة الجمهورية وابقاء الخلافة: اقامة دولة الخلافة من جديد. وهذا ما يميز داعش عن الاصل الذي جاء منه، وهو تنظيم القاعدة. اذ تنظيم القاعدة سياسي اولاً، وديني ثانياً، في حين ان داعش ديني اولاً وسياسي ثانياً.
وجاذبية داعش للشباب في المنطقة والعالم تختلف عن جاذبية القاعدة، بحيث كان لدى القاعدة ٤٠٠ مقاتل في ١١ ايلول/سبتمبر ٢٠٠١ وصار لداعش ٤٠ الف مقاتل حسب كتاب جديد تحت عنوان تشريح الارهاب: من بن لادن الى صعود الدولة الاسلامية. ومؤلف الكتاب علي صوفان المولود في بيروت ليس منظّراً اكاديمياً، بل هو خبير عمل في مكتب التحقيقات الفيديرالي الاميركي ومارس التحقيق مع الجهاديين في العراق قبل ان يستقيل عام ٢٠٠٥ لخلافه مع المخابرات المركزية الاميركية على تعذيب المساجين في العراق. والسر في جاذبية داعش ليس لأنه يقاتل القوات الاميركية كما فعل تنظيم اسامة بن لادن، بل لانه انشأ الدولة الاسلامية حيث لا قانون الا شرع الله وحيث يأتي الجهاديون للقتال من اجل مملكة السماء على الارض.


ذلك ان سيطرة الارهابيين على اراض لبنانية انتهت بتحرير جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع من النصرة وداعش، فلم يبقَ للارهاب موقع جغرافي في لبنان. والانتصار على دولة الخلافة الداعشية في العراق يكاد يكتمل بعد تحرير الموصل والرمادي وتلعفر والحويجة، وبالتالي معظم محافظات صلاح الدين ونينوى والأنبار. كذلك الامر في سوريا، حيث يستعيد النظام وحلفاؤه بغطاء روسي مناطق واسعة من سيطرة داعش، وتقاتل قوات سوريا الديمقراطية التي اكثريتها كردية بغطاء اميركي لتحرير الرقة، ويدور السباق على دير الزور والبوكمال وتحرير كل وادي الفرات.
>> أنقر لقراءة كامل المقال
غلاف هذا العدد