إختر عدداً من الأرشيف  
الغلاف

ولي عهد ابوظبي يعتز بالصداقة مع الرئيس بينغ وبالشراكة الاستراتيجية مع الصين
محمد بن راشد ومحمد بن زايد بحثا مع الرئيس الصيني التعاون والشراكة الاستراتيجية
محمد بن زايد: زيارة الرئيس الصيني للامارات تاريخية وتعزز قيام شراكة شاملة
الزيارة اسست لمرحلة جديدة ونقلة نوعية في العلاقات الثنائية والاستراتيجية
أنجح زيارة وأشمل مباحثات وأهم بيان ختامي، هذه هي الصفات التي يمكن اطلاقها على الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الصيني شي جين بينغ الى دولة الامارات العربية، وهذا هو الوصف الذي يمكن اطلاقه على هذه الزيارة التي استمرت ثلاثة ايام وانتهت يوم الاحد الماضي ٢٢/٧/٢٠١٨. واكتسبت اهمية كبيرة على مختلف الاصعدة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والتكنولوجية والطاقة والنفط والغاز والثقافة وغيرها... ويجري الرهان على ان تؤسس هذه الزيارة لشركات استراتيجية. وفيما نوه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالعلاقات الاقتصادية القوية والتبادلات التجارية المزدهرة بين الدولتين، التي بلغت حوالى ٢٠٠ مليار درهم، اكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ان هناك رؤية مشتركة وفكر تنموي واحد بين البلدين يرتكز على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي اطار المباحثات المركزة والشاملة والمعمقة بين البلدين الصديقين اعرب الشيخ محمد بن زايد عن اعتزازه باواصر الصداقة الشخصية التي تجمع سموه مع الرئيس بينغ، واكد على ان الامارات شريك استراتيجي للصين، واعتبر سموه الزيارة بانها تؤذن بقيام مرحلة جديدة ونقلة نوعية في العلاقات الثنائية الاستراتيجية. واكد سموه ان بلاده تملك مقومات تؤهلها لتكون عنصرا محوريا ضمن مبادرة: حزام واحد طريق واحد.

مباحثات رسمية
هذا وقد بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، مع الرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة، علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين، إضافة إلى القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الشيخ محمد بن راشد أن هذه المحادثات تعكس رغبة الجانبين في تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في ضوء توافر الإرادة السياسية القوية لدى الطرفين، والتي تشكل أساساً راسخاً لبدء مرحلة جديدة من التعاون في العديد من المجالات الحيوية وبما يدعم تحقيق طموحات الشعبين الصديقين ويعزز فرص التكامل الصيني - الإماراتي على المديين القريب والبعيد.
ونوه سموه إلى أن المحادثات الإماراتية - الصينية تأتي لتضيف فصلاً جديداً مهماً لسجل تطور الروابط التاريخية بين البلدين، والتي وضع أساسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مشيراً سموه إلى أنه كان شاهداً على البدايات الأولى لتلك العلاقات حيث صاحب سموه الوالد المؤسس في أول رحلة له إلى الصين، قبل نحو 28 عاماً، لافتاً إلى أن تلك الزيارة التي مثلت نقطة انطلاق قوية للتطور الكبير الذي شهدته علاقات البلدين على مر السنين وصولاً إلى أوج مستويات التعاون السياسي والاقتصادي والمعرفي في الوقت الراهن، وهو الأمر الذي يتجلى في العديد من الشواهد التي تبلور هذا الازدهار في أواصر التكامل وصولاً إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية ومن أبرزها تسيير 100 رحلة جوية أسبوعياً بين البلدين، في الوقت الذي تربط الإمارات جزءاً من تجارة الصين مع العالم عبر 444 مدينة بخطوط مباشرة.
كما أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بالتجربة التنموية الصينية برئاسة شي جين بينغ، والتي كان لها عظيم الأثر في ترسيخ مكانة الصين كثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم، واصفاً سموه تجربة الصين في مجال التنمية الشاملة بأنها ملهمة بما تتضمنه من دروس مستفادة عديدة مع وجود العديد من القواسم المشتركة التي تجمع بين أسلوبي الإدارة في البلدين في ضوء توافق الرؤى واتساق الأهداف الاستراتيجية الرامية إلى تحقيق الريادة في صنع المستقبل.
وأشار سموه إلى أن الأفكار التي تضمنها كتاب الرئيس بينغ حول الحكم والإدارة ودور الحكومة في إسعاد الشعب وأهمية دور الشباب في النهوض بقدرات المجتمع واستحداث الأفكار المبدعة، وإيمانه بالدور المؤثر للقوة الناعمة في تحفيز الطاقات الإيجابية في مختلف مجالات التطوير، وقيمة الابتكار كعنصر مهم من عناصر منظومة التنمية وكذلك الاهتمام بالتكنولوجيا وأثرها في تشكيل ملامح المستقبل، كلها أفكار تتقارب بصورة كبيرة مع جانب كبير من القيم التي تشكل أساس منظومة التنمية في دولة الإمارات، ما يبرز مدى تطابق وجهات النظر بين القيادتين الإماراتية والصينية حول أساليب وفلسفة البناء والتطوير في مختلف المجالات.

سعادة لقاء الصديق
من جانبه، أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن سعادته بزيارة الرئيس الصيني للبلاد، وقال سموه: فخامة الرئيس يسعدني جداً أن أرى صديقي القدير بعد مرور أكثر من عامين على آخر لقاء لنا في جمهورية الصين الشعبية، وأود أن أشكر فخامتكم مجدداً على حفاوة الاستقبال خلال تلك الزيارة، كما أود أن أعبر عن شكري وامتناني لفخامتكم على التزامكم تجاه أواصر الصداقة التي تجمعنا على المستويين الشعبي والحكومي وعلى المستوى الشخصي.
وأضاف سموه: صديقي فخامة الرئيس تتشرف دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم بزيارة فخامتكم التاريخية. وأود أن أشدد على ما ذكره أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن أهمية العلاقة الاستراتيجية التي تربط دولة الإمارات والصين على جميع المستويات والأولوية القصوى التي توليها دولة الإمارات لعلاقاتها الاستراتيجية مع جمهورية الصين. كما أؤكد لفخامتكم أن دولة الإمارات شريك استراتيجي لجمهورية الصين بفضل تطابق وجهات النظر والمواقف في العديد من القضايا.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد أن زيارة شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة تؤذن بمرحلة جديدة ونقلة نوعية للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين لتحقق أهداف علاقتنا الاستراتيجية الشاملة.
وقال سموه، إن العلاقات الإماراتية - الصينية التاريخية استطاعت أن ترتقي خلال الفترة الماضية وأصبحت تتسم بالخصوصية والتطور في ما تقوم على أسس راسخة من التفاهم والانفتاح والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: إن دولة الإمارات تعتز بصداقتها الممتدة مع الصين. والمستقبل مشرق بمزيد من الشراكات المثلى التي تأتي استجابة للمتغيرات ومتطلبات المرحلة الحالية والمستقبل.

مبادرة حزام واحد - طريق واحد
وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مبادرة حزام واحد - طريق واحد بالمبادرة الاستراتيجية الحضارية الرائدة لأنها تهدف إلى ربط الدول في قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا بحزام قوي من المشاريع التنموية ذات الطابع الاقتصادي والتجاري والاجتماعي التي تعمق العلاقات في ما بينها، ما يعزز أسباب السلام والاستقرار العالميين ويعيد للمنطقة دورها الحيوي في هذا المجال.
وأكد سموه أن دولة الإمارات العربية المتحدة تملك من المقومات ما يؤهلها لأن تكون عنصراً محورياً ضمن هذه المبادرة المهمة والحيوية في ظل موقعها الاستراتيجي المتميز ودورها المهم في حركة التجارة الدولية وسوق الطاقة العالمي، وما تتسم به من انفتاح واستقرار وبنية تحتية متقدمة وعصرية وأنظمة وتشريعات جاذبة وعلاقات اقتصادية وتجارية واسعة مع جمهورية الصين الشعبية التي تعد من أهم الشركاء التجاريين لها على المستوى العالمي، فضلاً عن أن دولة الإمارات العربية المتحدة عضو مؤسس في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي تقوده جمهورية الصين الشعبية ويهدف إلى تعزيز التنمية في القارة الآسيوية.
وأشار الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى أن جمهورية الصين الشعبية قوة إقليمية ودولية كبرى ولها دورها الحيوي في العالم سواء على المستوى السياسي أو الأمني أو الاقتصادي، كما تعد قوة استقرار مهمة في القارة الآسيوية، مؤكداً سموه التوافق الإماراتي - الصيني على ضرورة العمل من أجل إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والتصدي لمخاطر الإرهاب ومصادر تمويله ودعمه، وتركيز الجهود من أجل تعزيز التنمية في المنطقة بما يصب في مصلحة الشعوب وتقدمها ورفاهيتها. وأن دولة الإمارات العربية المتحدة حريصة على التشاور المستمر مع جمهورية الصين الشعبية في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية.
وأعرب سموه عن اهتمام دولة الإمارات بتوطيد التعاون في عدد من القطاعات الحيوية، ومنها التعاون العسكري والدفاعي وفي مجال قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة والنفط والغاز وقطاع التكرير والبتروكيماويات والعلوم التقنية والذكاء الاصطناعي وتقنيات أشباه الموصلات، وزيادة الاستثمارات في التكنولوجيا الواعدة والمشاركة في الخطة التنموية في الصين، وأهمية توطيد التبادل الثقافي بين الشعبين في ظل الزيادة الإيجابية في الزوار الصينيين لدولة الإمارات خلال السنوات الماضية، مؤكداً سموه ثقته بقوة ومستقبل الاقتصاد الصيني.
وشدد سموه على استعداد دولة الإمارات لزيادة التعاون مع الصين في دول القارة الأفريقية بما يخدم مصالح وأهداف البلدين المشتركة. وأثنى على الجهود المبذولة التي أسهمت في تقدم العلاقة وتطورها إلى مستوى العلاقة والشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

إمارات الأمن والتنمية
والرخاء والتنوع والتسامح
من جانبه أعرب فخامة شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة عن سعادته بهذه الفرصة لزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة بدعوة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
وأبلغ فخامته صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تحياته لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وتقديره الكبير لحسن الضيافة وكرم الاستقبال الذي حظي به خلال هذه الزيارة.
وثمَّن فخامة الرئيس الصيني مظاهر حفاوة الاستقبال المختلفة التي لقيها خلال الزيارة ولمسها منذ دخول طائرته الخاصة أجواء الدولة، ترافقها 12 طائرة حربية مروراً باستقبال المطار وإطلاق الأسبوع الصيني - الإماراتي والألوان المضاءة على معالم الدولة خاصة برج خليفة باللون الأحمر الذي وصفه بأنه كان جميلا، مشيراً إلى أن هذه المظاهر ومستوى الاحتفاء كانت العنوان الأبرز لوسائل الإعلام في الصين.
وقال فخامته، إن هذا الاستقبال يعكس الاهتمام والتقدير اللذين تحظى بهما الصين لديكم، وقد ترك هذا الاهتمام انطباعاً طيباً وأثراً كبيراً في نفسي، وأنا على ثقة بأنه ترك الأثر نفسه لدى كل من يتواجد هنا أو في بلاد الصين.
ووجه فخامته شكره إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على هذا الاستقبال الذي يعكس العلاقات الاستثنائية بين البلدين.
ولفت الرئيس الصيني قائلا: الكل لمس تطور العلاقات بين البلدين منذ الزيارة التاريخية التي قام بها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهي النبتة التي أسست لهذه العلاقة الطيبة بين بلدينا وأنا اعتبر الإمارات بلدي الثاني وهذه أول مرة أزورها وقد تركت لدي انطباعاً جميلاً.
كما أشاد فخامته بما شهدته دولة الإمارات من طفرة تنموية شاملة وقال: هذه الدولة تشهد أمناً وهدوءاً اجتماعياً وتنمية ورخاء اقتصادياً وتنوعاً وتسامحاً ثقافياً واستطاعت أن تحقق معجزة صحراوية مشهودة للعالم وأنا أريد أن أهنئ الإمارات بهذه الإنجازات المختلفة التي حققتموها.
وأضاف أنه منذ الزيارة الأخيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لبكين وما توصلنا إليه من توافق كبير لتعزيز الصداقة والتعاون بين البلدين حول سبل تعزيز الصداقة والتعاون بيننا، وشهدت علاقات البلدين الثنائية دفعة قوية لتبلغ مستويات جديدة من التطور الشامل والسريع والمعمق وأصبح التعاون عملياً وأكثر حيوية وقوة في شتى المجالات الأمنية والاقتصادية والثقافية والتجارية حتى غدت نموذجاً للعلاقات بين دول العالم.
وقال فخامته انه في الوقت الراهن لدى البلدين مقومات مشتركة لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي بجودة عالية وتوفير الحياة الكريمة لشعبيهما، مشيراً إلى أن ما يمتلكه البلدان من خبرات مفيدة وإمكانيات كبيرة في عمليات التنمية يمهد لآفاق واسعة للتعاون الثنائي.
وأعرب فخامته عن ثقته بأن الجانبين سيكونان شريكين وثيقين يستفيدان ويساعدان بعضهما البعض لتحقيق تنمية وازدهار مشترك. ووجه الدعوة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لزيارة الصين مرحباً بهما في بكين.

علاقات التعاون
هذا وقد استعرض الجانبان ما تشهده علاقات التعاون بين البلدين من نقلة نوعية وتطور مستمر في المجالات كافة، الاقتصادية والعلمية والثقافية والسياسية والطاقة والطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة وغيرها من أوجه التعاون المشترك وإمكانات تطويرها وتوسيع آفاقها، مستندة إلى ثوابت ومرتكزات راسخة من التفاهم والتوافق والثقة والاحترام المتبادل بين البلدين.. إضافة إلى قاعدة اقتصادية متينة ومتنوعة وإرادة سياسية مشتركة.
وبحث الجانبان، خلال الجلسة، التحديات ومستجدات الأحداث التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية وتداعياتها الإنسانية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وتبادلا وجهات النظر حولها، خاصة ما يتعلق بمواجهة التطرف والإرهاب الذي يستهدف أمن الشعوب والدول ومكتسباتها بجانب دعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار لشعوب المنطقة والعالم.
في ختام محادثاتهما، اكد الجانبان اعتزازهما بالعلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين وحرصهما على دفع وتوسيع هذه العلاقات متعددة الجوانب الاقتصادية والثقافية والعلمية والاجتماعية والسياسية وغيرها إلى آفاق أرحب؛ وشددا على أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي لإحلال السلام في المنطقة والعالم من خلال إيجاد بيئة آمنة ومستقرة تدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية الشاملة والازدهار لحاضر ومستقبل شعوب العالم أجمع.
كما أكد الجانبان على ضرورة بلورة وتحقيق رؤية إنسانية عالمية تقوم على مبادئ التسامح والحوار وتعزيز التواصل والتقارب بين حضارات وشعوب العالم.
وفي المطلق رأى المراقبون ان هذه الزيارة اكتسبت أهمية كبيرة على مختلف الأصعدة؛ فهي الأولى لرئيس صيني إلى الإمارات منذ نحو ثلاثة عقود، كما أنها تأتي أيضاً في سياقات مهمة حيث تؤسس لشراكات مهمة بين البلدين في ظل النمو السريع في العلاقات الثنائية بين البلدين. وتنظر دولة الإمارات إلى الصين كقوة اقتصادية عالمية صاعدة، ويمكن في ظل معدلات النمو التي تحققها أن تبني معها شراكة استراتيجية طويلة المدى.
وتأكيداً على أهمية الزيارة والزائر كان في استقبال فخامته والوفد المرافق لدى وصوله الى مطار الرئاسة في العاصمة أبوظبي، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
كما كان في الاستقبال: سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة النقل، والشيخ خليفة بن طحنون آل نهيان مدير مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان ولي عهد أبوظبي، ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، ومعالي أحمد جمعة الزعابي وزير شؤون المجلس الأعلى للاتحاد، في وزارة شؤون الرئاسة، ومعالي محمد بن أحمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة، ومعالي زكي أنور نسيبة وزير دولة، ومعالي علي بن حماد الشامسي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، وجبر محمد غانم السويدي مدير عام ديوان ولي عهد أبوظبي، وسعادة علي عبيد الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية، والفريق الركن مهندس عيسى سيف بن عبلان المزروعي نائب رئيس أركان القوات المسلحة.
لدى وصول الرئيس الصيني وحرمه، قدم طفلان باقتي ورد لهما ترحيباً بزيارتهما للدولة؛ وجرت لضيف البلاد مراسم استقبال رسمية في المطار، حيث عُزف السلام الوطني لجمهورية الصين، فيما أطلقت المدفعية 21 طلقة ترحيباً بزيارة الرئيس الصيني، واصطفت ثلة من حرس الشرف؛ تحية لفخامته.
ورحب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استراحة قصيرة بضيف البلاد، معربين عن سعادتهما بزيارة فخامته إلى الدولة، متطلعين إلى أن تسهم الزيارة في التأسيس لمرحلة جديدة من التعاون والعمل المشترك بما يلبي تطلعات البلدين وشعبيهما الصديقين.
وجرى تبادل الأحاديث الودية حول ما يجمع البلدين والشعبين الصديقين من علاقات تاريخية متميزة، والتي تشهد نماء وتطوراً مستمرين، مشيرين إلى ما يميز العلاقات الثنائية من تنوع ومتانة على الصّعد كافة.
وأشار سموهما إلى الدور المهم الذي تقوم به الصين في الملفات السياسية والاقتصادية الإقليمية والدولية، وركائز التفاهم والتنسيق والتشاور مع دولة الإمارات، بما يخدم الأمن والسلام والتنمية في المنطقة والعالم.
من جانبه، أعرب الرئيس الصيني عن سعادته بزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة التي تجمعها بالصين علاقات ودية، ورؤية مشتركة في العديد من القضايا.. متمنياً لدولة الإمارات مزيداً من النمو والتقدم والازدهار.
وضم الوفد المرافق للرئيس الضيف، دينغ شيوشيانغ عضو المكتب السياسي وعضو أمانة سر اللجنة المركزية ومدير عام ديوان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، ويانغ جيتشي عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب اللجنة المركزية للشؤون الخارجية، ووانغ يي مستشار الدولة ووزير الخارجية، وخه ليفنغ نائب رئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني ورئيس لجنة الدولة للتنمية والإصلاح، وتشونغ شان وزير التجارة، وني جيان سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة، ووانغ شياوتاو رئيس الهيئة الوطنية للتنمية والتعاون الدولي، وتشين قانغ مساعد وزير الخارجية ومدير عام إدارة المراسم بوزارة الخارجية، وسعادة تشن شياودونغ مساعد وزير الخارجية، وعدداً من كبار المسؤولين الصينيين.
وقدمت فرق الفنون الشعبية في مطار الرئاسة لوحات من أهازيج التراث الإماراتي؛ ترحيباً بزيارة ضيف البلاد للدولة.

آفاق أرحب للتعاون مع الصين
وعلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بالقول: إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ التاريخية إلى دولة الإمارات، تؤسس لمرحلة جديدة في الشراكة الاستراتيجية التي جمعت بين الدولتين على مدار عقود بركائز راسخة تقوم على المصالح المشتركة والتفاهم الكامل والاحترام المتبادل.
وقال سموه بهذه المناسبة: يسعدنا أن نرحب بفخامة الرئيس شي جين بينغ على أرض الإمارات؛ في هذه الزيارة المهمة التي ننظر لها باعتبارها ركيزة أساسية لآفاق أرحب للتعاون المزدهر بين البلدين الصديقين، ونقدِّر اختيار الرئيس بينغ دولة الإمارات لزيارتها في أولى جولاته الخارجية، عقب انتخابه لفترة رئاسية جديدة، ما يعكس ثقل شراكتنا الاستراتيجية ويؤكد عمق الروابط بين الجانبين.
ونوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالعلاقات الاقتصادية القوية والتبادلات التجارية المزدهرة بين الدولتين، مشيراً سموه إلى أن تجارة الإمارات مع الصين مثَّلت نحو ربع إجمالي حجم التجارة العربية - الصينية خلال العام 2017 وبلغت ما يقارب 200 مليار درهم، فضلاً عن الحركة السياحية النشطة التي زار معها أكثر من مليون صيني دولة الإمارات، خلال العام الماضي فقط، مؤكداً سموه أن التعاون الاقتصادي يمتد ليشمل العديد من القطاعات مثل النفط والغاز والطاقة المتجددة والبنية التحتية والتكنولوجيا المتطورة.
وأضاف سموه قائلا: نسعى إلى ترسيخ علاقات ثقافية وشعبية وإنسانية بجانب علاقاتنا الاقتصادية والسياسية القوية. كما أشاد سموه بالتوافق الصيني - الإماراتي حول العديد من الموضوعات والملفات الإقليمية والدولية في ضوء العلاقات الاستراتيجية، التي بادرت الإمارات إلى ترسيخها منذ عقود، كأول دولة خليجية تقيم علاقات استراتيجية مع الصين، وأعرب كذلك عن ثقته في أن الزيارة التاريخية التي يقوم بها الرئيس بينغ إلى دولة الإمارات سيكون لها أثرها الواضح في إعطاء دفعة قوية لعلاقات البلدين نحو مستويات أرقى من التنسيق والتعاون البنّاء في شتى المجالات.

أعلى مستويات التعاون
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: إن التعاون بين دولة الإمارات والصين يمضي وفق أعلى المستويات والجهود مركزة على فتح آفاق جديدة من التنسيق والتكامل، خاصة وأن البلدين تجمعهما رؤية مشتركة وفكر تنموي واحد يرتكز على أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية أساس صلب لتعميق السلم والسلام والأمان والاستقرار والازدهار والقضاء على تداعيات التطرّف والإرهاب، هي ثقافة الإنجاز والعمل المشترك التي يؤمنان بها وهي من المحركات الأساسية لبناء مستقبل واعد لشعبينا وبلدينا.
وعبّر سموه عن تقديره الكبير لاهتمام فخامة الرئيس الصيني بتنمية العلاقات الإماراتية - الصينية وحرصه على أن تكون زيارة فخامته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، أول زيارة خارجية له، بعد إعادة انتخابه رئيساً لبلاده، ما يعكس قوة ومتانة العلاقات بين البلدين الصديقين، مؤكداً سموه أن القيادة الإماراتية وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، لديها الاهتمام نفسه بتعزيز العلاقات مع جمهورية الصين الشعبية الصديقة والارتقاء بالشراكة الاستراتيجية القائمة معها إلى شراكة استراتيجية شاملة تعكس ما شهدته العلاقات الإماراتية - الصينية من تقدم في سائر المجالات خلال السنوات الماضية وما ينتظرها من تطور أكبر وأوسع نطاقاً خلال السنوات المقبلة.
وأكد سموه أن أهم ما يميز العلاقات الإماراتية - الصينية، أنها نموذج للعلاقات الشاملة التي لا تتوقف عند الجوانب السياسية والاقتصادية فحسب وإنما تمتد إلى الجوانب الثقافية والاجتماعية والتعليمية التي تبني جسور التعارف والتقارب بين الشعبين الصديقين الإماراتي والصيني مما يدعم العلاقات المشتركة بمزيد من مصادر القوة والتنوع والنمو ويضمن استدامتها وتحقيقها الأهداف المرجوة منها ويعمق الإيمان المشترك بها وأهمية دعمها ودفعها إلى الأمام باستمرار.
كما أعرب عن ثقته في أن زيارة الرئيس الصيني إلى دولة الإمارات العربية المتحدة تشكل منطلقاً لتحقيق نقلات نوعية مهمة في مسار العلاقات الإماراتية - الصينية خلال الفترة المقبلة خاصة مع الفرص الكبيرة الكامنة في هذه العلاقات، وتوافر الإرادة السياسية المشتركة لدى قيادتي البلدين للاستمرار في توسيعها وتنميتها على المستويات المختلفة.
إلى ذلك، أكد سموه على سعادته بزيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الإمارات، لافتاً في تغريدات على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر إلى أن اهتمامات عديدة تجمع بين الإمارات والصين، تشمل السلام والاستقرار والتنمية والاستثمار والاستعداد للمستقبل.
وقال سموه: سعداء بزيارة الصديق العزيز فخامة شي جين بينغ الرئيس الصيني إلى الإمارات، زيارة تاريخية بكل المقاييس، وتوثق لمرحلة جديدة من مسارات التعاون بين البلدين في المجالات كافة، بما يعود على شعبي البلدين نماء وتطوراً وازدهاراً.
وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: تجمع الإمارات والصين اهتمامات عديدة، تشمل السلام والاستقرار والتنمية والاستثمار والاستعداد للمستقبل، علاقتنا الراسخة وشراكتنا المقبلة تأتي استجابة للمتغيرات ومتطلبات التنمية في كلا البلدين، ثقتنا في رؤية الرئيس شي والبناء على زيارته التاريخية محطة رئيسة لتحقيق أهدافنا المشتركة.

الإمارات نموذج مثالي للتنمية
الى ذلك أعرب فخامة شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية في تصريح له بمناسبة زيارته إلى الدولة عن سعادته بزيارة دولة الإمارات التي استمرت ثلاثة أيام، رافقته فيها حرمه السيدة الأولى بينغ ليوان.
وقال فخامته في كلمة له لدى وصوله الى مطار الرئاسة في العاصمة أبوظبي:
تلبية للدعوة الكريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، يسعدني كثيراً، أن أقوم بزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة، وبهذه المناسبة يطيب لي أن أتقدم نيابة عن حكومة الصين وشعبها بالتحيات الخالصة والتمنيات الطيبة إلى حكومة الإمارات وشعبها.
وأضاف ظلت الإمارات تتقدم دول الشرق الأوسط من حيث التنوع الاقتصادي والتسامح والانفتاح الاجتماعي، وتعتبر نموذجاً مثالياً للتنمية والازدهار في العالم العربي، وتلعب دوراً إيجابياً في صيانة وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية قبل 34 عاماً، ظلت الصين والإمارات تتعاملان مع بعضهما البعض بالاحترام والمساواة وشهدت العلاقات الثنائية تطوراً كبيراً وحقق التعاون العملي في جميع المجالات إنجازات مثمرة، يولي الجانب الصيني اهتماماً بالغاً لتطوير علاقات الشراكة الإستراتيجية الصينية الإماراتية، ويحرص على العمل سوياً مع الجانب الإماراتي على مواصلة توسيع وتعميق التعاون المتبادل والمنفعة بين البلدين في المجالات كافة، في إطار بناء الحزام والطريق بما يرتقي بالعلاقات الصينية - الإماراتية إلى مستويات أعلى.



الإمارات تحتفي بزيارة الرئيس الصيني التاريخية

اقيمت في قصر الرئاسة بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، مراسم احتفالية رسمية لاستقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ، وذلك بحضور نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وخلال هذه المراسم، حلّق فرسان الإمارات الفريق الوطني للاستعراضات الجوية، في سماء قصر الإمارات، مشكلا لوحة لعلم الصين، فيما رافق الضيف ثلة من الفرسان على الخيول العربية الأصيلة في ساحة القصر، وأطلقت المدفعية 21 طلقة تحية لضيف البلاد.
وزيارة الرئيس الصيني لدولة الإمارات، هي أول زيارة خارجية له بعد إعادة انتخابه رئيساً للصين.
وكان الرئيس الصيني قد صرّح أن دولة الإمارات تمثل واحة التنمية في العالم العربي، مشيرا إلى أن البلدين الصديقين يكملان بعضهما البعض في التنمية.
وأضاف أن الصين والإمارات شريكان مهمان للتواصل والتنسيق في الشؤون الدولية والإقليمية، لما لديهما من رؤى تنموية متقاربة وأهداف سياسية متطابقة وروابط تعاون متنامية.
وعبر عن ثقته في أن تحقق الزيارة نجاحا تاما، وتعزز الصداقة بين البلدين والشعبين بفضل الجهود المشتركة من الجانبين.



في ختام زيارة الرئيس الصيني للإمارات والمباحثات المشتركة

أهم بيان مشترك للتعاون بين الإمارات والصين شمل كل القطاعات

التأسيس لعلاقات شراكة استراتيجية شاملة وتعميق التعاون في كل المجالات

التنسيق التام في السياسة والاقتصاد والثقافة والنفط والغاز والتعاون العسكري

الإمارات تركز على التعاون في مجال الإبداع العلمي والتكنولوجي



في ختام اللقاءات والمباحثات اتفقت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى، وتأسيس علاقات شراكة استراتيجية شاملة، تسهم في تعميق وتركيز التعاون في المجالات كافة، وتعزيز التنمية والازدهار المشترك، بما يتفق والمصلحة المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين.
وأكد البلدان، في بيان مشترك بشأن تأسيس علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بينهما، بمناسبة زيارة فخامة شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية لدولة الإمارات، حرصهما على تعميق التعاون ضمن مبادرة الحزام والطريق لإقامة علاقات الشراكة التجارية والاستثمارية المستدامة بما يحقق المصالح المشتركة للدولتين.
يدعم الجانبان دور آلية لجنة التعاون بين الحكومتين المنشأة وفقاً لمذكرة التفاهم الموقعة بشأن إنشاء لجنة التعاون بين حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وحكومة جمهورية الصين الشعبية بتاريخ 2 أيار/ مايو 2017، مؤكدين تعزيز دور هذه الآلية لتنفيذ بنود هذا البيان لضمان تحقيق أهداف الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
منذ إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في عام 2012، شهدت العلاقات الثنائية نمواً شاملاً وسريعاً، تعززت من خلاله الثقة السياسية المتبادلة باستمرار، وتوسع التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة باطراد، وترسخت الصداقة التقليدية يوماً بعد يوم.
وفي هذا الإطار، اتفق الجانبان على الحرص على تعزيز التعاون في المجالات التالية:

المجال السياسي:
يتعهد الجانبان بمواصلة تقديم الدعم الثابت للجانب الآخر في قضايا السيادة الوطنية والاستقلال ووحدة الأراضي.
وينظران الى أن الأوضاع الدولية والإقليمية الراهنة تشهد تغييرات وأحداثاً معقدة ومتسارعة، الأمر الذي يستلزم المزيد من التنسيق والتعاون بينهما في الشؤون الدولية والإقليمية للوصول إلى فهم مشترك.
- يدعم الجانب الصيني قيام الجانب الإماراتي بدور بنّاء في الشؤون الإقليمية، ويشيد الجانب الإماراتي بالدور الإيجابي للجانب الصيني في الشؤون العالمية، ما يعكس عمق العلاقات السياسية المشتركة.
- سيعمل الجانبان على تكثيف الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، وتعزيز التواصل الاستراتيجي حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتكثيف التواصل والتعاون وتنسيق المواقف في المنظمات الدولية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة.
- يعمل الجانبان على التوظيف الكامل لدور آلية المشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية للبلدين لمناقشة ومواجهة التحديات الإقليمية والعالمية، وتعزيز المشاورات بشأن القضايا السياسية والأمنية، واستخدام الحوار لزيادة التفاهم المتبادل، وتعميق الثقة وتوفير أرضية مشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية، والحفاظ على السلم والتنمية.
- يؤكد الجانبان مجدداً على أهمية إعطاء الأولوية لتعزيز تمثيل صوت الدول النامية، بما فيها الدول العربية من خلال إصلاح مجلس الأمن الدولي، وإيجاد حل شامل للمسائل كافة عبر النقاش الكامل والشفاف والتوصل إلى توافق في الآراء.
- يتعهد الجانبان بمواصلة تقديم الدعم الثابت للجانب الآخر في القضايا المتعلقة بالسيادة الوطنية والاستقلال ووحدة الأراضي والأمن ومراعاة المصالح الجوهرية والهموم الرئيسية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للجانب الآخر.
- يعرب الجانب الإماراتي عن التزامه الثابت بمبدأ الصين الواحدة ودعم موقف حكومة جمهورية الصين الشعبية بشأن قضية تايوان، ودعمه للتطور السلمي للعلاقات بين جانبي مضيق تايوان وقضية التوحيد السلمي للصين. كما تدعم جمهورية الصين الشعبية الجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل احترام سيادتها وسلامة أراضيها ووحدتها، ويؤكد البلدان مبدأ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وحل القضايا بالطرق السلمية، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

المجال القنصلي:
- اتفق الجانبان على تسهيل انتقال مواطني البلدين بعد الإعفاء من التأشيرة.
- واتفقا على تعميق الروابط الإنسانية ودعم الحركة السياحية والثقافية.
- يؤكد الجانبان العلاقات المتميزة والتاريخية التي تجمع بين شعبيهما، وما يتمتع به مواطنو البلدين لدى الطرف الآخر، ويحرص الجانبان على زيادة تسهيل انتقال مواطني البلدين في ما بينهما عبر اتفاقية الإعفاء الشامل من التأشيرة، وتعميق الروابط الإنسانية، ودعم الحركة السياحية والثقافية، وضمان سلامة المواطنين والشركات للجانبين.

الاقتصاد والمال:
يعرب الجانب الإماراتي عن ترحيبه ودعمه لمبادرة الحزام والطريق، ويحرص على المشاركة النشطة في مشاريع بناء الحزام والطريق، ومواصلة الدعم والمشاركة في منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي وغيره من الفعاليات المهمة ذات الصلة. ويقدِّر الجانب الصيني المشاركة الفعالة للجانب الإماراتي، ويرحب بأن يكون شريك التعاون المهم في بناء الحزام والطريق، ويحرص الجانبان على مواصلة تكثيف تبادل المعلومات وتنسيق السياسات، بما يدفع التعاون العملي والمهم بين الصين والإمارات في المجالات كافة لتحقيق نتائج شاملة.. وسيقيم الجانبان مؤتمرات وندوات تحت عنوان مبادرة الحزام والطريق للمساهمة في تعزيز التواصل والتفاهم بين الجانبين، وتوطيد الشراكة الاستراتيجية.
- يؤكد الجانبان حرصهما على تعميق التعاون ضمن مبادرة الحزام والطريق لإقامة علاقات الشراكة التجارية والاستثمارية المستدامة، بما يحقق المصالح المشتركة لهما.
- يشيد الجانبان بالنمو المطرد في حجم التبادل التجاري، ويؤكدان حرصهما على تعزيز التبادل والتكامل التجاري، من خلال تعظيم الاستفادة من البنية التحتية المتميزة والمركز الاستراتيجي لدولة الإمارات كبوابة استثمارية وتجارية رئيسية لأسواق منطقة الشرق الأوسط والعالم.
- يحرص الجانبان على زيادة تعزيز التعاون في المجال الاقتصادي والتجاري، والتوظيف الكامل لدور اللجنة الاقتصادية والتجارية الصينية - الإماراتية المشتركة، وآلية تبادل الزيارات بين رجال الأعمال، وغيرهما من منصات وآليات التعاون الاقتصادي والتجاري، بما يدفع بالتطور المعمق للتعاون العملي الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
- يحرص الجانبان على زيادة تسهيل التجارة والاستثمار، والدفع بتأطير التعاون في المعالجة التجارية، والعمل سوياً على بناء منطقة التجارة الحرة، وتهيئة بيئة اقتصادية وتجارية أكثر استقراراً وشفافية.
- يتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجال التجارة الإلكترونية، وتنسيق السياسات وتقاسم الخبرات، وتعزيز التواصل بين الشركات، وإجراء التدريب الاختصاصي، وتطوير التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، والدفع بالتطور المستمر والمستقر للتجارة الثنائية عبر التعاون في التجارة الإلكترونية.
- يرحب الجانب الصيني بالمشاركة النشطة للجانب الإماراتي في معرض الصين الدولي للاستيراد، ويسجل الجانب الإماراتي تقييماً عالياً لهذه الخطوة الصينية المهمة المتمثلة في إقامة هذا المعرض، ويتفق الجانبان على تعزيز التعاون في هذا الإطار.
- يحرص الجانبان على مواصلة تعميق التعاون في الطاقة الإنتاجية، وحسن تنفيذ الاتفاقية الإطارية بشأن تعزيز التعاون في مجالات الطاقة الإنتاجية والاستثمار بين الجهات الحكومية للبلدين. ويدعم الجانبان بناء الحديقة النموذجية للتعاون الصيني - الإماراتي في الطاقة الإنتاجية، ما يجعلها مشروعاً نموذجياً لتشارك الجانبين في بناء الحزم والطريق.
- تعزيز التعاون في مجالات الابتكار ونقل التكنولوجيا وتنويع الاقتصاد وتبادل البيانات والمعلومات ذات الصلة.
- تعزيز دور القطاع الخاص في كل من البلدين، في تعميق التعاون الاقتصادي بينهما من خلال التوظيف الأمثل ل اللجنة الإماراتية - الصينية للأعمال، وغيرها من المنصات الهادفة إلى استكشاف الفرص، وبناء الشراكات في مختلف القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها الخدمات اللوجستية والنقل والصناعة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة البديلة والطاقة المتجددة والأمن الغذائي ومزاولة الأعمال بين البلدين وبين الشركات والجمعيات والوكالات التجارية، وتوفير التدريب للشركات الصغيرة والمتوسطة لتعزيز مساهمتها في دعم النشاط الاقتصادي، بما يعود بالنفع المشترك على الجانبين.
- يحرص الجانبان على تبادل الخبرات في مجالات موانئ التجارة الحرة وبناء المناطق الاقتصادية الخاصة للتصدير وإقامة المشاريع الصناعية، وتحقيق التكامل الصناعي القائم على الشراكات الاستثمارية الفاعلة، وتبادل الخبرات والتكنولوجيا الداعمة لصناعات الجيل الرابع، وغيرها من الصناعات المتقدمة.
- يحرص الجانبان على زيادة الاستثمارات المتبادلة وتحسينها، وتوسيع مجالات التعاون وقنوات الاستثمار والتمويل، بما في ذلك الاستثمارات المشتركة في قارة أفريقيا وجزر الباسيفيك.
- يعرب الجانبان عن الترحيب والدعم لقيام مؤسسات مصرفية للبلدين بفتح فروعها في الجانب الآخر ومزاولة الأعمال على أساس الالتزام بالقوانين وقواعد الإشراف، والإدارة ذات الصلة في كل بلد، وتقديم الدعم المالي للتعاون التجاري والاستثماري الثنائي، وتعزيز التواصل والتعاون بين البنكين المركزيين للبلدين والتعاون بين المراكز المالية العالمية الإماراتية وبورصة شنغهاي.
- يحرص الجانبان على التعاون في مجال الجمارك والضرائب وحماية الحقوق الملكية الفكرية، وسيعززان التواصل والتعاون بين الجهات المختصة لحقوق الملكية الفكرية للبلدين، واتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة الفساد لتسهيل التجارة وتبادل الخبرات، واستخدام الأجهزة الحديثة الفنية والتكنولوجية.
- يشيد الجانب الصيني بانضمام الجانب الإماراتي كعضو مؤسس إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، بما يدفع قدماً بجهود التنمية والنهضة في منطقة آسيا.
- يؤكد الجانبان مواصلة المفاوضات لتعزيز التعاون في مجال الطيران والنقل الجوي بين البلدين، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجال صناعة الطيران، حيث يشكل ذلك أحد أبرز دعائم النهوض بالعلاقات الاقتصادية والثقافية والإنسانية بين البلدين الصديقين.
- يشجع الجانبان على التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الصناعة، وإجراءات التنمية الخضراء في القطاع الصناعي.

المجالات العسكرية:
- رفض جميع أشكال الإرهاب الذي يهدد الاستقرار العالمي.
- يعرب الجانبان عن تقديرهما العالي للصداقة القائمة والتعاون المثمر بين القوات المسلحة في البلدين.
- يحرص الجانبان على تعزيز التعاون العملي بين القوات المسلحة في كل منهما خلال الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى والتواصل بينهما بمختلف القوات والأسلحة والتدريبات المشتركة وتدريب الأفراد، وغيرها من خلال آلية التعاون بينهما، والعمل على التعاون بين البلدين في مجال العلوم والتكنولوجيا، وتطوير الصناعات الدفاعية ذات الاهتمام المشترك، وذلك من خلال وضع خطة عمل مشتركة.
- يؤكد الجانبان الرفض القاطع لجميع أشكال الإرهاب الذي يشكل تهديداً للسلم والاستقرار العالمي، ويحرصان على تعزيز التعاون الأمني في هذا المجال.
- يحرص الجانبان على تعزيز التواصل والتعاون بينهما في مجالات مكافحة الفساد والجرائم المنظمة والجرائم الإلكترونية، وغسل الأموال والاتجار بالبشر والمخدرات والهجرة غير المشروعة.
- يحرص الجانبان على التعاون وتبادل المعلومات في مجال الأمن البحري.
- تضافر الجهود بشأن قضايا مكافحة الإرهاب وتبادل الخبرات والمعلومات حول محاربة الإرهاب، وتدعيم تدريب الأفراد وبناء القدرات في ذلك المجال.
- تعزيز التعاون في مجال التكنولوجيا النووية وتعزيز أنظمة التعاون الإقليمي والدولي في مجال عدم الانتشار النووي والترتيبات للسيطرة على الصادرات ذات الصلة، والاشتراك في الجهود المبذولة لمكافحة تهريب المواد النووية.

التعليم والبحث العلمي:
- إقامة مشاريع تعليمية مشتركة وتعزيز التعاون التكنولوجي. لذلك يشجع الجانبان على إقامة المشاريع التعليمية بين المؤسسات التعليمية والتربوية في البلدين ضمن مختلف المراحل التعليمية.
- يحرص الجانبان على تعزيز التعاون في الإبداع العلمي والتكنولوجي في إطار برنامج الشراكة بين الصين والدول العربية في العلوم والتكنولوجيا، وتشجيع العلماء الشباب الإماراتيين المتفوقين على إجراء بحوث علمية قصيرة المدة في الصين، وتعميق التعاون بشأن مركز نقل التكنولوجيا بين الصين ودولة الإمارات، بما يعزز الاستخدام النموذجي للتكنولوجيا الحديثة والقابلة للتطبيق ونشرها.
- دفع التعاون بين الجانبين في مجالات الاستخدام السلمي للطاقة النووية والفضاء ومجالات الطاقة والطاقة المتجددة والتنمية المستدامة والزراعة والبيئة والتنمية الحضرية والرعاية الصحية المتقدمة وتبادل المعلومات والبحوث وتعزيز التواصل الفني، وتبادل الأفراد بين المؤسسات التعليمية في البلدين.
الثقافة:
- إنشاء مشاريع ثقافية مشتركة.. والتفاعل مع مختلف الفعاليات، حيث يشجع الجانبان على التواصل الثقافي بين البلدين على المستويين الرسمي والشعبي، ويدعمان فتح المراكز الثقافية لدى الجانبين، وإنشاء المشاريع الثقافية المشتركة بينهما والمشاركة في مختلف الفعاليات الثقافية التي يقيمها الجانب الآخر.
- تطوير الحوار بشأن سياسات القوة الناعمة والسياسات الثقافية، وتعزيز التعاون المشترك في مجالات الصناعات الثقافية، والحفاظ على التراث والفن المعاصر، وتعزيز التبادلات الفكرية بين الجانبين بأشكالها كافة، وفي جميع المحافل.
- تعزيز التعاون والتواصل في مجالات البيئة الحضرية والتنمية المستدامة.
- تعزيز الحوار المنتظم في مجال السياحة وتبادل المعلومات بشأن المبادرات ذات الصلة وأفضل الممارسات في تطوير السياحة المستدامة.
- تعزيز التعاون طويل الأجل والمستقر بين المؤسسات الثقافية الكبرى وبين المهرجانات الفنية المهمة.

النفط والغاز والطاقة:
- تعميق التعاون لتطوير موارد النفط والغاز الطبيعي، وتشجيع الجهات الحكومية المختصة والشركات ذات الصلة في البلدين على تعميق التعاون في مجالات تجارة النفط الخام وتنقيب وتطوير موارد النفط والغاز الطبيعي وخدمات البناء الهندسي لحقول النفط والتواصل حول التعاون في مجال مرافق التخزين الاستراتيجي وتكرير المشتقات والبتروكيماويات، والصناعات والأنشطة التجارية ذات الصلة في هذا المجال.
- يرحب الجانب الصيني بالتطورات الأخيرة في مجال التعاون المشترك في مجال النفط والغاز، حرصاً على امتداد هذا التعاون ليشمل تجارة وتسويق الخام والمنتجات.
- تشمل مجالات التعاون أيضاً التقنيات المتقدمة والبحث والتطوير والخدمات الهندسية ومنصات وخدمات الحفر.
- يعتبر البلدان التعاون في مجال النفط والغاز دعامة مهمة للتعاون العملي بين الجانبين، ويدعمان التعاون الأكبر بين شركات البلدين.
- يحرص الجانبان على زيادة تعزيز التعاون الشامل في مجال الطاقة وتوسيع الاستثمارات المتبادلة للبلدين في هذا المجال.
- توظيف الإمكانيات الكامنة بين البلدين للتعاون في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة وتعزيز التعاون لتوليد الكهرباء بالطاقة المتجددة والاستخدام السلمي للطاقة النووية للحد من تغيرات المناخ ودعم الشركات والمؤسسات البحثية لدى الجانبين لإجراء البحوث المشتركة. كما يؤكد الجانبان التزامهما بمواصلة دعم الوكالة الدولية للطاقة المتجددة آيرينا، والتعاون بشأن آلية التنمية النظيفة والاستفادة منها من خلال إنشاء شركات الطاقة والتطبيقات المعنية.
- التأكيد على دعم البحوث والتطوير العلمي المشترك والتعاون في المشاريع بهدف التصدي لتحديات ندرة المياه الصالحة للشرب، ورفع الكفاءة في استخداماتها، وضمان جودتها وتبادل الخبرات في إنشاء السدود وزيادة حصاد المياه.
- تعزيز التعاون في مجالات الزراعة والغابات والبيئة الإيكولوجية والإدارة المستدامة للنفايات، من خلال الحوار وتبادل المعلومات وبناء القدرات.
- تعزيز التشاور وتبادل الخبرات في مجالات الأمن الغذائي والاستثمار والتجارة الزراعية وبناء سوق المنتجات الزراعية ومكافحة التصحر وتحلية مياه البحر وتغيُّر المناخ.



كادر

المباحثات الاماراتية -الصينية أسفرت عن توقيع ١٣ اتفاقية ومذكرة تفاهم
تعزيز الشراكة الاستراتيجية وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك

وقد شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد والرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية، مراسم تبادل 13 اتفاقية، ومذكرة تفاهم بين البلدين، تهدف إلى تعزيز الشراكة الإستراتيجية والتعاون الثنائي بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك في مختلف القطاعات.
كما شهد مراسم تبادل الاتفاقيات والمذكرات، سمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة النقل - أبوظبي، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان عضو المجلس التنفيذي، واللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، والشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان مدير مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان ولي عهد أبوظبي.
كما شهد مراسم توقيع الاتفاقيات والمذكرات عدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين في الدولة، وعلي عبيد علي الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية، وني جيان سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة.
الاتفاقيات والمذكرات
وشمل التوقيع الاتفاقيات والمذكرات التالية:
- مذكرتي تفاهم بين حكومة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية بشأن بناء مباني السفارات، والأخرى بشأن إقامة مراكز ثقافية، وقّعها من جانب الإمارات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، ومن الجانب الصيني معالي وانغ بي مستشار الدولة ووزير الخارجية.
- مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة بين وزارة الطاقة والصناعة واللجنة الوطنية للطاقة بالصين، وقعها من جانب الإمارات معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والصناعة، ومن الجانب الصيني معالي خه ليفنغ، نائب رئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني.
- مذكرتي تفاهم بين وزارة الاقتصاد ووزارة التجارة الصينية حول التعاون في مجال التجارة الإلكترونية، والأخرى حول تعزيز التعاون في معرض الصين الدولي للواردات، وقعها من جانب الإمارات معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومن الجانب الصيني معالي تشونغ شان وزير التجارة.
- مذكرتي تفاهم للتعاون بين وزارة التغير المناخي والبيئة ووزارة الزراعة والشؤون الريفية الصينية، الأولى في مجال الزراعة، والأخرى للتعاون في بناء سوق الجملة للمنتجات الزراعية والثروة الحيوانية والسمكية، وقعها من جانب الإمارات معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، ومن الجانب الصيني ني جيان سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة.
- مذكرتي تفاهم بين حكومة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية الأولى للتعاون، في إطار الحزام الاقتصادي لطريق الحرير ومبادرة طريق الحرير البحري للقرن الواحد والعشرين، وقعهما من جانب الإمارات معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة، ومن الجانب الصيني معالي خه ليفنغ وزير اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح.
- اتفاقية تعاون استراتيجي بين شركتي أبوظبي الوطنية للنفط والصين الوطنية للبترول، وقعها من جانب الإمارات معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك ومجموعة شركاتها، ومن الجانب الصيني وانغ يلين رئيس شركة الصين الوطنية للبترول.
- اتفاقية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين بشأن التعاون والمساعدة الإدارية المتبادلة في الشؤون الجمركية، وقعها من جانب الإمارات معالي المفوض علي بن صبيح الكعبي رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك ومعالي وانغ يي مستشار الدولة ووزير الخارجية.
- اتفاق إطاري للتعاون بين سوق أبوظبي العالمي والمنطقة التجريبية الصينية - الإماراتية لإنشاء منصة الخدمات المالية والابتكار بشأن التعاون في القدرات الصناعية في إطار مبادرات الحزام والطريق، وقعها من جانب الإمارات أحمد علي الصايغ رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي، ومن الجانب الصيني بن وانغ الرئيس التنفيذي لشركة جيانغسو المحدودة للتعاون والاستثمار فيما وراء البحار.
- اتفاقية شراكة واستثمار في أكبر مشروع للطاقة الشمسية المركزة في العالم، وقعها من جانب الإمارات سعيد محمد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، ومن الجانب الصيني وانغ يانق جو رئيس صندوق طريق الحرير.

كلام الصور
1 - مراسم توقيع الاتفاقيات والمذكرات
2 - 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين دولة الإمارات والصين تعزز الشراكة الاستراتيجية

كادر

أقام مأدبة عشاء تكريماً لضيف البلاد الكبير:
الشيخ محمد بن زايد: صداقتنا مع رئيس الصين تلتقي على المحبة والثقة

أقام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مأدبة عشاء خاصة، في قصر البحر بأبوظبي تكريماً لضيف البلاد الكبير الرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة، بمناسبة زيارته التاريخية إلى الدولة. وأعرب سموه عن اعتزازه بعلاقة الصداقة الشخصية التي تتعمق وتتوثق يوماً بعد آخر بفخامة الرئيس شي جين بينغ، والتي تلتقي دوماً على المحبة والمودة والثقة والتفاهم المشترك. وتبادل سموه وضيف البلاد الأحاديث حول علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين والشعبين الصديقين، وسبل تعزيزها وتطويرها والمواضيع ذات الاهتمام المشترك. كما تبادلا الأحاديث التي تعكس عمق العلاقات الثنائية والمشاعر الطيبة التي تجمع الجانبين.

كادر

لحظات أسرية مميزة
أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن سعادته لاستضافة الرئيس شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة في قصر البحر، واصفاً سموه اللحظات التي جمعتهما بالألفة والمودة والأحاديث الطيبة، والتفاؤل الكبير بمزيد من الشراكات البناءة بين البلدين الصديقين.
وقال سموه في حسابه على انستغرام: تشرفت باستضافة صديقي العزيز فخامة الرئيس شي جين بينغ في قصر البحر.. لحظات جميلة ومميزة جمعتني وأبنائي وأحفادي مع فخامته، سادتها روح الألفة والمودة والأحاديث الطيبة.. لم تغب عنها الصورة المشرقة، والتفاؤل الكبير بمزيد من الشراكات البناءة بين بلدينا الصديقين.

كادر

تقدم مودعي الرئىس الصيني لدى مغادرته من مطار الرئاسة في أبوظبي:
الرئىس بينغ: الزيارة ساهمت في تعزيز العلاقة الثنائية والصداقة الشخصية

لدى مغادرة فخامة الرئيس شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة، بعد زيارة رسمية للدولة استغرقت ثلاثة أيام، كان في وداع فخامته في مطار الرئاسة في العاصمة أبوظبي، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
كما كان في الوداع: سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دائرة النقل - أبوظبي، ومعالي أحمد جمعة الزعابي، وزير شؤون المجلس الأعلى للاتحاد في وزارة شؤون الرئاسة، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة، ومعالي خلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، والفريق الركن مهندس عيسى سيف بن عبلان المزروعي، نائب رئيس أركان القوات المسلحة، وجبر السويدي، مدير عام ديوان ولي عهد أبوظبي، وعلي عبيد علي الظاهري، سفير الدولة لدى الصين.
وأعرب الرئيس الصيني عن سعادته بزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة، وقال: أود أن أقول لكم إن لقاءنا بالأمس، ترك انطباعاً عميقاً جداً في ذهني. هذه الزيارة بالتأكيد ساهمت في تعزيز العلاقة بين البلدين، وكذلك الصداقة الشخصية بيننا، وأدرك أن الإمارات في ظل قيادتها، ستحقق المزيد من التقدم والرخاء، والصين كشريك استراتيجي مع الإمارات، ستبذل جهوداً مشتركة لتحقيق المصالح المتبادلة، وسنبقى على تواصل.
من جانبه، أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عن شكره وتقديره على ما أبداه الرئيس الصيني من مشاعر طيبة.
وقال سموه أنا شاكر لك فخامة الرئيس.. هذا بلدك الثاني، كما ذكرت، ونحن نعتز بهذه العلاقة، ونتمنى لك رحلة موفقة.

كلام الصور
1 - الشيخ محمد بن زايد والرئيس الصيني في جلسة عائلية مع الابناء والاحفاد
2 - الشيخ محمد بن زايد مصافحا الرئيس الصيني قبيل مغادرته دولة الامارات
3 - مغادرة الرئيس الصيني وعقيلته

كادر

منح وسام الشيخ زايد ارفع الاوسمة في الامارات للرئيس الصيني
تبادل هدايا... ومحمد بن زايد يشكر بينغ ويتمنى للصينيين الازدهار

منح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وسام زايد من الطبقة الاولى لفخامة شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة، تقديراً وتثميناً لدوره وجهوده في دعم وتطوير علاقات الصداقة والتعاون المشترك بين البلدين على مختلف الصعد.
وقلد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فخامة الرئيس الصيني وسام زايد الذي يعد أعلى وسام تمنحه دولة الإمارات لملوك ورؤساء وقادة الدول.
واعرب رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة عن سعادته واعتزازه بهذا الوسام، الذي يحمل اسم شخصية إنسانية عالمية عظيمة هو المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي يحظى باحترام شعوب العالم من خلال تأسيسه دولة حضارية، ومد جسور الصداقة والتعاون والسلام مع مختلف الدول.
ومن جانبه، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إن منح فخامة الرئيس الصيني وسام زايد يعد تعبيراً عن شكرنا وتقديرنا لعلاقات الصداقة التاريخية الراسخة والتعاون المشترك بين بلدينا الصديقين، مثمناً دور الرئيس شي جين بينغ في تنمية وترسيخ العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية الصين، في مختلف المجالات، وتمنى للصين وشعبها دوام التقدم والازدهار والأمن والاستقرار.
ثم سجل فخامة الرئيس الصيني كلمة في سجل كبار الزوار لقصر الرئاسة، أعرب فيها عن سعادته بزيارة دولة الإمارات، وتمنياته للعلاقات الثنائية مزيداً من التطور والنماء، ولدولة الإمارات وشعبها التقدم والازدهار.
ووقع فخامته على عدد من نسخ كتابه الحكم والإدارة مترجمة للغة العربية وقدمها هدية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
من جهته، أهدى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان فخامة شي جين بينغ الحصان العربي الأصيل جلاردو جاي، تقديراً وتثميناً لزيارة فخامته لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال سموه: تعبيراً عن اعتزازنا بالصداقة التاريخية والروابط الوثيقة التي تجمع بين بلدينا، وما نكنه لشخصكم الكريم من تقدير واحترام ومودة، نهدي فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ أحد أفضل الخيول العربية الأصيلة.
والحصان جلاردو جاي المولود عام 2013 له عدة بطولات إقليمية وعالمية، وحقق بطولة مونتون، البطولة الذهبية للمهر وبطولة الأمم المتحدة 2016 وأوروبا 2016 وبطولة العالم في باريس 2016 وتاج البطولة الثلاثية للمهور 2016.

كلام الصور
1- الشيخ محمد بن زايد بحضور الشيخ محمد بن راشد يقلد الرئيس الصيني وسام زايد
2- الرئيس الصيني خلال تسجيله كلمة في سجل كبار الزوار لقصر الرئاسة
3- الرئيس الصيني يتوسط الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد بعد تقليده وسام زايد

كادر

المغفور له الشيخ زايد بن سلطان زار الصين في العام 1990
الزيارة التاريخية التي قام بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الى الصين عام 1990 أسهمت في نمو العلاقات الإماراتية - الصينية، حيث أسست تلك الزيارة لشراكة قوية بين البلدين يمكننا أن نرى ثمارها اليوم بكل وضوح.
وعند سور الصين العظيم، وقف المغفور له الشيخ زايد، أمام ذلك الصرح المعلق بين الأرض والسماء، ليعزز الروابط الوثيقة بين البلدين، ويبسط سجاد التعاون في مختلف أشكاله.
وفي المكان نفسه، وقف أيضا الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، متأملا عظمة سور بات علامة مسجلة للصين في مختلف المجالات.
ومن تسعينيات القرن الماضي إلى الألفية الجديدة، تترسخ العلاقات الإماراتية - الصينية، وتعبق بأواصر التعاون والشراكة، حتى غدت، بمرور السنوات، متينة متانة ذلك السور العظيم.
وتتميز العلاقات بين دولة الإمارات والصين بتعاون قوي وتطور مستمر منذ بدايتها رسمياً مع تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في تشرين الثاني/نوفمبر عام 1984 إذ حرص البلدان على تطوير علاقات الصداقة والتعاون بينهما في المجالات كافة وبإمكانات ضخمة.
وأخذت العلاقات في التطور المستمر مع زيارات متبادلة قام بها كبار القادة والمسؤولين في البلدين وبدأت بزيارة رسمية قام بها الرئيس الصيني - آنذاك - يانغ شانغكون إلى دولة الإمارات خلال شهر كانون الأول/ديسمبر عام 1989، فيما قام الشيخ زايد بزيارة الصين خلال شهر ايار/مايو عام 1990 وهدفت الزيارة إلى دعم وتعزيز التعاون الثنائي بين الدولتين وتم خلالها تأسيس مركز الإمارات العربية المتحدة لتدريس اللغة العربية والدراسات العربية والإسلامية والتبرع لبناء مبنى كلية اللغة العربية في جامعة الدراسات الأجنبية في بكين؛ كما قدم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة منحة قدرها مليون دولار أميركي للمركز لدعمه ودعم القائمين عليه وتغطية كل الاحتياجات اللازمة والمتعلقة بشؤون الدراسات العربية والإسلامية.
ومن خلال تلك العلاقات المتينة والتاريخية، القائمة على الصداقة والاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة بين الجانبين، أصبح هناك شراكة استراتيجية شملت قطاعات حيوية مختلفة أبرزها المتعلقة بالتنمية الاقتصادية.





سموها استقبلت السيدة الأولى بينغ ليوان في قصر البحر بأبوظبي

الشيخة فاطمة بنت مبارك: علاقات قوية تربط بين الإمارات والصين

أم الإمارات: العلاقات المتبادلة عميقة منذ أيام الشيخ زايد

السيدة بينغ ليوان: الشيخة فاطمة رائدة العمل النسائي في الإمارات والعالم



استقبلت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، بقصر البحر، السيدة الأولى بينغ ليوان قرينة فخامة رئيس جمهورية الصين الشعبية.
ورحبت سمو الشيخة فاطمة في بداية اللقاء بالضيفة، وعبرت عن سعادتها بالزيارة التي يقوم بها فخامة الرئيس الصيني وقرينته، لما لذلك من أثر كبير على تنمية العلاقات بين البلدين الصديقين في جميع المجالات، وأكدت سموها أن قيادتي البلدين ستعملان خلال الزيارة على تعزيز العلاقات الثنائية، والرقي بها إلى أعلى المستويات، في ظل التعاون الاستراتيجي المتنامي بين البلدين الصديقين، إضافة إلى التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقالت سموها: إن هذه الزيارة التاريخية للرئيس الصيني، التي تعد أول رحلة خارجية له بعد إعادة انتخابه رئيساً لبلاده، تعكس عمق ومتانة العلاقات المتطورة بين البلدين الصديقين، والرغبة في تنميتها وتنويعها في المجالات كافة، ودفع التعاون بينهما بما يحقق الأهداف والطموحات المشتركة.
سمو أم الإمارات أكدت أن دولة الإمارات وجمهورية الصين ترتبطان بعلاقات دبلوماسية واقتصادية قوية ترتكز على أسس متينة من التعاون العميق المتبادل بين البلدين الصديقين، والتي بدأت منذ تأسيس دولة الإمارات على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي حرص ومن بعده قيادة الدولة الرشيدة على إقامة جسور من المحبة والتواصل، واتباع خطط إيجابية مثمرة في علاقاتها الإقليمية والدولية للمساهمة في بناء مستقبل مشرق وبناء لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار العالمي.
وقد أطْلعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة الرئيس الصيني على النهضة النسائية التي تشهدها دولة الإمارات وما وصلت إليه المرأة الإماراتية من تقدم ووصولها إلى أعلى المناصب الحكومية والخاصة.
كما قالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك: إن دولة الإمارات تحرص كل الحرص على دعم المرأة والطفل في البلاد وتعمل على توفير كل الفرص التعليمية والصحية والرعاية والاهتمام بهما لأنها تؤمن بأن الأسرة هي أساس المجتمع، وأن بناءها بأسلوب صحيح يستطيع أن يقود مسيرة التنمية في البلاد بكل ثقة واقتدار.
وأضافت سموها: المرأة الإماراتية تشكل نحو ٦٦% من الوظائف الحكومية بالدولة و٣٠% منها في مصدر القرار، كما أنها تتقلد منصب رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، بالإضافة إلى سبع عضوات في المجلس، في حين أن هناك تسع وزيرات في الحكومة الاتحادية، بالإضافة إلى وظائف حكومية أخرى وفي القطاع الخاص. فالمرأة الإماراتية جندية وطبيبة ومهندسة ومدرِّسة. وتتواجد أكثر من 23 ألف سيدة أعمال في سوق العمل يدرن مشاريع برأسمال يقدر بنحو 40 مليار درهم.
وذكرت سموها أن المرأة حظيت باهتمام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث وقف إلى جانبها، كما أن القيادة الرشيدة بالدولة سارت على هذا النهج، وقدمت سائر التسهيلات لتمكين المرأة الإماراتية من الوصول إلى القطاعات المتعددة، كما حرصت على إيجاد التوازن التام بين الأم العاملة خارج المنزل وأسرتها ووفرت لها كل المقومات التي تساعدها على تحقيق هذا الهدف.
وأثنت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على جهود قرينة فخامة الرئيس الصيني في دعم المرأة في الصين ومشاركتها في الأنشطة الاجتماعية المتعددة التي تهم المرأة.
من جانبها، أشادت قرينة الرئيس الصيني بالنهضة النسائية التي شهدتها دولة الإمارات، وقالت إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تعد رائدة للعمل النسائي وتدعم المرأة الإماراتية وتقف إلى جانبها في تحقيق طموحاتها كما تساند المرأة في الكثير من دول العالم، وتقدم لها الدعم الإنساني، حيث تقيم مستشفيات وعيادات طبية تقدم العلاج المجاني للنساء والأطفال ضحايا الكوارث الطبيعية والحروب..
وقد أقامت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في ختام اللقاء، مأدبة غداء، تكريماً لقرينة فخامة الرئيس الصيني.
وحضرت المقابلة والمأدبة الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، وحرم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة سمو الشيخة سلامة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، وحرم سمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان سمو الشيخة شما بنت زايد بن سلطان آل نهيان، وحرم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي سمو الشيخة إليازية بنت سيف بن محمد آل نهيان، وعدد من الشيخات والمعالي الوزيرات، والقيادات النسائية بالدولة، وحرم السفير الصيني لدى الدولة.




حرم الرئيس الصيني تزور متحف اللوفر - أبوظبي
زارت السيدة الأولى بينغ ليوان، قرينة فخامة رئيس جمهورية الصين الشعبية، متحف اللوفر - أبوظبي، رافقتها الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، ونورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة؛ وكان في استقبالها محمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، بحضور ربى يوسف الحسن المستشارة في وزارة الثقافة وتنمية المعرفة.
وتعرفت قرينة الرئيس الصيني، خلال جولتها في أقسام المتحف، على أبرز المقتنيات الأثرية والفنية التي يعرضها، وهي تمثل مختلف الحقب التاريخية التي مرَّ بها العالم.
وأبدت السيدة الصينية الأولى بينغ ليوان إعجابها بما شاهدته من روعة في التصاميم والهندسة المعمارية التي تميز المتحف، والتي اعتبرتها نموذجاً يجسد سياسة الإمارات الحكيمة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، القائمة على الانفتاح على العالم، والتقاء الحضارات والثقافات والتسامح.
وقالت نورة بنت محمد الكعبي، في تصريح لها بهذه المناسبة: تجولنا مع سيدة الصين الأولى بينغ ليوان في متحف اللوفر - أبوظبي. تمثل السيدة الأولى صورة راقية للمرأة الصينية الناجحة في حياتها ومسيرتها؛ استقطبت أنشطتها في الميدان الإنساني اهتمام العالم، ولعبت دوراً في تمكين المرأة بصفتها مبعوثة خاصة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونيسكو، لتعزيز تعليم النساء والفتيات.


    قرأ هذا المقال   117839 مرة
غلاف هذا العدد