إختر عدداً من الأرشيف  
الغلاف

الوزير جبران باسيل ل الصياد: انطلقت الإشارة لحل ملف النازحين!
في تقدير وزير الخارجية جبران باسيل أن المرحلة تحتاج إلى أفعال لا إلى أقوال. ولذلك، يبادر عند استقبالك في مكتبه قائلاً: في هذه الفترة، أفضل الانصراف إلى العمل لا إلى المقابلات الصحافية، لكن مودتي وتقديري ل دار الصياد والأستاذة إلهام سعيد فريحه لا يسمحان لي برفض موعدكم لمقابلة صحافية.
الوزير باسيل، دينامو العهد والحكومة، يذكّر بمواقف أطلقها التيار الوطني الحر منذ سنوات في أكثر الملفات حساسية، وقد تبيّن للجميع مدى صوابيتها. ويقول: في ملف النازحين، وصلنا إلى هنا لأن طروحاتنا لقيت الرفض. وكذلك، جرى رفض الاعتراف بوجود إرهابيين في جرود عرسال، حتى بلغنا هذا الوضع. وأما ملف النفط والغاز فواضح أنه جرى تفويت الفرصة منذ 3سنوات. وأما خطة الكهرباء فتتعثر، لأن هناك أناساً يريدون أن يكون هناك كهرباء وآخرين لا يريدون ذلك! وفي كل مرة، يجدون للذريعة عنواناً!
في رأي الوزير باسيل، إن إشارة الانطلاق لحل ملف النازحين قد انطلقت، وكما رفَع البعض الحَجْر عن قرار تسليم الجيش مهماته الوطنية التي ينفذها اليوم، كذلك على هذا البعض أن يزيل الحَجْر عن القرار السياسي اللبناني في هذا الملف. فالاتصال مع دمشق بشأنه ليس مُلزِماً لكنه ليس محظوراً.
ويؤكد الوزير باسيل أن لا حزب الله يقبل أن يستثمر العملية التي يقوم بها في عرسال في الداخل، ولا هو تصرف بوحي من هذا الأمر، ولا نحن نريد ذلك. إنما بالتأكيد، هناك كسب سياسي للبنان في ما قام به الحزب. والجيش اللبناني هو القوة الوحيدة التي تمكَّنت من دحر الارهاب في المنطقة، وأن سعيه للقضاء على الارهاب سيشمل مناطق أخرى، ومنها المخيمات ولا سيما عين الحلوة.

ويعتقد وزير الخارجية أن زيارة واشنطن الأخيرة أوصلت موقفنا في ملف العقوبات، وقال: إدارة ترامب أقرب إلى تصوُّرنا في هذا الملف من إدارة سلفه أوباما. وأما الانتخابات النيابية فيجب أن تجرى في موعدها، بعد إجراء الانتخابات الفرعية في كسروان وطرابلس، وإذا لم تجرِ في الموعد الدستوري المقرر فأنا أؤكد أن ثورة ستحصل!
والى نص الحوار مع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل:


معالي الوزير، نبدأ من المناسبة السعيدة، عيد جيشنا الذي يتحمل اليوم أعباء المهمات الوطنية لمحاربة الارهاب. فللمرة الأولى منذ سنوات، تسلّم الضباط المتخرجون سيوفهم بحضور أركان الحكم، ومن يد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصاحب المسيرة الطويلة في المؤسسة العسكرية. وهذه المهمات الكبرى تستدعي تدعيم الجيش بمنحه التغطية الوطنية الكاملة، ولكن أيضاً بتزويده المعدات الحديثة اللازمة، ولا سيما سلاح الجو. هل تعتقد أن التحفظات التي لطالما كانت قائمة دولياً، في هذا المجال، ما تزال مستمرة أم حان أوان تبديدها؟
- إن أول ما يهمنا هو أن الجيش يحظى اليوم بالإجماع الوطني الداخلي وبالتقدير الخارجي. وقد يكون جيشنا القوة الوحيدة في المنطقة، التي صمدت وكسرت الارهاب ودحرته، وهي تواصل اليوم هذه المهمة وتُتوِّجها. وإضافةً إلى الصورة الجامعة في عيد الجيش، كان مُهماً أن رئيس الجمهورية أعطى الأمر العلني للجيش كي يقوم بمهماته بتطهير الأجزاء التي ما زال يحتلها الإرهاب.
وأما في الشأن المتعلق بالدعم الدولي للجيش، فما تقدّمه الولايات المتحدة له مفيد ويستحق الشكر ويلقى التقدير، إنما نحن نطالب بأكثر من ذلك، لأن الولايات المتحدة تقدم المساعدة لدول وجيوش عديدة، وبكميات هائلة من السلاح والأعتدة الأكثر تطوراً. ولكن، وللأسف، هي تراعي مصلحة إسرائيل قبل مصالحنا. وهناك خوف من تعاظم قوة جيشنا لئلا يشكل تهديداً للبعض، علماً أن لبنان لم يقم في أي يوم بالاعتداء على أحد، ولا حتى على إسرائيل، بل كان دائماً في موقع الدفاع.
ولذلك، يجب أن يأتينا، من الولايات المتحدة وسواها السلاح الذي يسمح لجيشنا بتعزيز قدراته، إذا أردنا فعلاً أن يكون هذا الجيش قادراً على بسط قوته وحفظ الوطن والمواطن. فالدولة القوية تَضعف أمامها الأحزاب والأطراف الأخرى والدولة الضعيفة تقوى عليها الأحزاب والأطراف الأخرى. وما يقال عن الدولة ينطبق على الجيش أيضاً.

الخلافات على تحرير الأرض!
هل يمكن القول إن عملية ضرب الارهاب التي ينفذها الجيش اليوم في رأس بعلبك والقاع موازية أو مكمّلة أو متلازمة مع العملية التي نفذها حزب الله في جرود عرسال؟
- علينا أن نأخذ كل حدث بما كان قبله. وعلينا أن نقول الحقيقة ولو كانت تُعرّي البعض وتكشف تواطؤه. ففي الحكومة السابقة، وقع اكثر من خلاف في أكثر من جلسة حول الطلب من الجيش ليقوم بتحرير الأرض من الارهاب. ولكن، في ذلك الوقت، لم يكن الجيش يتمتع بالغطاء السياسي، وكان مجلس الوزراء يكتفي بالحديث في العموميات. والبرهان على عدم وجود غطاء سياسي آنذاك هو أن قيادات من 14 آذار وآخرين من داخل تلك الحكومة، سواء كانوا مسيحيين أو مسلمين، كانوا يقولون حينذاك إن لا وجود للإرهاب في تلك المنطقة.
وعندما أعلن وزير الدفاع في حكومة الرئيس ميقاتي أن هناك إرهاباً في تلك المناطق جرت مواجهته ورفض ما قاله.
ويمكن القول إن الذين عمدوا إلى هذا التصرف ساهموا في إيصال الوضع إلى ما هو عليه، إذ منعوا إصدار الأوامر اللازمة للجيش، وكبّلوا أيديه، وأعاقوا دوره في تنفيذ المهمات الوطنية المطلوبة. لكن الوضع اختلف اليوم مع وجود رئيس الجمهورية العماد عون وحكومة متضامنة حول هذا الملف.
ويجدر التنويه بأن هناك تداخلاً تَكرَّس بفعل الظروف في تلك المناطق الحدودية وترك انعكاساته على طبيعة المواجهة الجارية حالياً. فهناك المقاومة التي تخوض المواجهة ضد الارهاب في سوريا وفي لبنان. وهناك الجيش الذي يقاتل الارهاب أيضاً. ومن البديهي أن يفرض هذا الواقع خلطة معينة على الارض. ولكن، الواضح أن الجيش هو الذي يقوم بمهمته الوطنية، وبعد ذلك هو الذي سيقوم بحماية الارض، وهو مسؤول عن السيادة والحدود وحماية الوطن.
ما الخطوة التالية المتوقعة من الجيش في مسيرة ضرب الارهاب؟ هل تكون اقتلاع خلايا الارهاب من مخيم عين الحلوة مثلاً؟
- على الجيش أن يستكمل مهمته بعمليات داخلية ستجرى لاحقاً. وستظهر أماكن وجود الخلايا والمراكز التي يجري فيها تخزين السلاح في المخيمات، ولا سيما عين الحلوة التي نفذ فيها الجيش أكثر من عملية، حيث تسلم مطلوبين بأعمال إرهابية. ومن المؤكد أن مهماته يجب أن تستمر في كل مكان ملوّث بالإرهاب.

لا استثمار سياسياً
كيف تتوقع أن تكون الثمار السياسية لما قام به حزب الله في عملية ضرب الارهاب في عرسال، خصوصاً في ضوء ما يتردد عن أن الحزب حظي بتغطية داخلية وخارجية لمهمته؟
- لا حزب الله يقبل أن يستثمر العملية سياسياً في الداخل، ولا هو تصرَّف بوحي من هذا الامر، ولا نحن نريد ذلك. إنما بالتأكيد، هناك كسب سياسي للبنان في ما قام به الحزب، وكلنا نريد أن نستفيد منه لتدعيم أمننا واستقرارنا، ولكي تكون لنا قدرات أكبر في حفظ حدودنا وأرضنا، ما يتيح للجيش وللبنان قوة أكبر. والأهم هو إشارة الانطلاق نحو حل مشكلة النزوح.
في ملف ضرب الارهاب، ما هي مستلزمات التواصل بين لبنان الرسمي والحكومة السورية. هل تكون بالتنسيق العسكري فقط أم بمستوى أعلى من التنسيق؟
- بين سوريا ولبنان، هناك تنسيق عسكري قائم قبل هذه العملية. وعندما زار اللواء عباس ابراهيم دمشق، لم يفعل ذلك بمبادرة شخصية، بل بتكليف رسمي لبناني من أجل التفاوض للإفراج عن المخطوفين لدى النصرة. وهناك عمل قائم بين الوزارات في بيروت ودمشق في أكثر من مجال. وثمة عمل ديبلوماسي قائم. ومنذ زمن غير بعيد التقيت وزير خارجية سوريا في الأمم المتحدة. وكل ما يساعد على تحقيق مصلحة لبنان نقوم به تحت سقف القوانين والأصول.
وعلى سبيل المثال، أنا أراسل السوريين حول خروقاتهم الأمنية كل شهر، وهناك مراسلات أيضاً حول الخلاف على الحدود البحرية. كما هناك مراسلات حول أمور أخرى إيجابية بيننا. فالمعيار هنا هو ألاّ تطغى علاقاتنا مع الخارج على علاقاتنا في الداخل وتضرّ بالمصلحة الوطنية.
وسوى ذلك، لا شيء يسبّب لنا الاحراج. فنحن فعلنا المستحيل لكي ننشئ علاقات ديبلوماسية مع دمشق.

إتصال أم لا اتصال؟
هذا يقودنا إلى ملف النازحين الذي تولونه الكثير من اهتمامكم... في رأيكم، هل معالجة هذا الملف تستلزم اتصالاً بين الحكومتين على مستوى أعلى، أي على المستوى السياسي؟
- يمكن أن تتم عودة النازحين من دون اتصال بالحكومة السورية، كما يمكن من خلال الاتصال. فالاتصال يسهّل الامور في بعض الحالات ولا يسهلها في حالات أخرى.
بعبارة أخرى، ليس أمر العودة مشروطاً بالاتصال الثنائي. وليس مناسباً أن نتخذ موقفاً مسبقاً بعدم الاتصال بالحكومة السورية. فالاتصال مع دمشق ليس مُلزِماً، لكنه ليس محظوراً. والامور مرهونة بما تستلزمه كل حالة وما فيها من خصوصيات. والبرهان هو ما يجري اليوم. إذ نلاحظ أن أهالي المسلحين المعارضين للنظام يعودون إلى سوريا، منهم من يعود إلى أراضٍ يسيطر عليها النظام ومنهم من يعود إلى مناطق أخرى. وعلى رغم أن هذا النموذج هو الأكثر صعوبة، فإن تنفيذه يمرُّ بنجاح.
ولكن، المهم هو ألا تكون عودة النازحين السوريين من لبنان إلى بلدهم محكومة بقرار أممي. فماذا نفعل لو لم يتخذ المجتمع الدولي قراراً بعودة هؤلاء؟ هل نكرِّس بقاءهم عندنا؟
كما لا يجوز ربط قرار العودة بأحداث قد تحصل في سوريا وقد لا تحصل، أو بالحل السياسي هناك، وهو قد يتأخر أو لا يتأخر. فماذا نفعل مثلاًَ إذا تأخّر الحل 50 عاماً في سوريا؟
نحن نرفض منطق الاتكال على الخارج والرهانات على التطورات الخارجية لحلّ أزمة النازحين. وسنقوم بكل ما يساعد على إعادة النازحين إلى سوريا، متمتعين بأمنهم وكرامتهم. وسنفعل ذلك من دون خجل أو إحراج، وتحت سقف الحرص على الوحدة الداخلية والمصلحة الوطنية.
ولا يمكن لأي فريق داخلي أن يبرّر عدم عودة السوريين بأمر خارجي سياسي، لأنه عندئذٍ يكون قد وَضَع الحَجْر على القرار السياسي الوطني المطلوب لمعالجة هذا الملف.
فكما رفع البعض الحَجْر عن قرار تسليم الجيش مهماته الوطنية، التي ينفذها اليوم ضد الارهاب، كذلك عليه أن يزيل الحَجْر عن القرار السياسي اللبناني في ملف النازحين، بحيث يتم اعتماد السياسة الوطنية التي تؤدي فعلاً إلى عودتهم.

بداية مرحلة لرفع الصوت!
هل تعتقد أن عودة آلاف النازحين إلى بلدهم من عرسال تشكل الطليعة الأولى لعملية العودة الشاملة للنازحين من لبنان، أم إن العملية معزولة عن هذا السياق؟
- يمكن أن يقول البعض إن العملية معزولة أو إنه لا يريد تعميمها. ولكن، الأمر يتعلق بتسعة آلاف نازح وهذا الرقم ليس صغيراً. ومن خلف هؤلاء، خرج أيضاً أكثر من 100مسلح كانوا يتغلغلون في مخيمات النازحين، وتم كشف كميات من السلاح. وقد ظهرت صحة ما كنا نقوله في هذا المجال. ففي كل مخيم للنازحين يجري تفكيكه سيتم اكتشاف بذورٍ عنفيّة. وهذه البذور، وإن لم تكن منظّمة أحياناَ، يستخدمها الارهابيون كما يستخدمون النازحين لتنفيذ مآربهم.
إننا اليوم في بداية مرحلة سنرفع فيها الصوت لإعادة النازحين. فالسياسة الدولية القائمة اليوم تعطي النازحين مساعدات ليبقوا في لبنان، فيما يجب أن تكون مساعدتهم للعودة إلى سوريا. فعندما يقال للسوري: أنا أعطيك المال إذا كنتَ في لبنان، فمعنى ذلك أنني أقول له: إبقَ في لبنان!!
والوضع السليم هو أنه يقال للنازح: إذا كنتَ قادراً على العودة إلى سوريا، فإننا لا نعطيك المساعدات في لبنان بل في سوريا.
في زيارتكم الأخيرة لواشنطن، هل لمستم تجاوباً مع وجهة نظركم حول النازحين؟
- واضح أننا كلبنانيين لسنا في الموقف نفسه من هذا الملف، وإن كنا نريد الوصول إلى النتيجة نفسها. فكل منا يريد، بطريقته، أن يعود السوريون إلى وطنهم. وفي رأينا أن الطريقة التي جرى اعتمادها أدت، بعد 6سنوات، إلى كوارث اقتصادية وإنسانية وأمنية.
لقد عبّرنا عن موقفنا تماماً في واشنطن. وهذه المرة وجدنا أن الاستماع إلينا كان أفضل، وكذلك إمكان التجاوب. وهناك اعتقاد في الولايات المتحدة بأن مناطق الحدّ من التوتر في سوريا مؤهلة لاستيعاب عودة النازحين.
هل يعني ذلك، في رأيكم، أن إدارة دونالد ترامب أقرب إلى تصوركم مما كانت عليه إدارة باراك أوباما؟
- نعم. فترامب يرفع جداراً على حدود الولايات المتحدة مع المكسيك. وقد طرحتُ عليه السؤال: إذا جاءكم من المكسيك، قياساً إلى عدد سكانكم أو مساحة أرضكم، 200مليون نازح، فماذا تفعلون؟
إنهم يرفعون الجدار مع المكسيك من أجل بضعة آلاف من النازحين. فماذا علينا أن نفعل كلبنانيين، عندما يتدفق علينا هذا العدد الهائل قياساً الى صغر مساحتنا وعدد السكان اللبنانيين؟

نجحنا في واشنطن
لقد تميزت زيارتكم الى واشنطن بتنسيق على مستوى لبنان الرسمي، وتجلّى ذلك بالتضامن بينكم وبين رئيس الحكومة سعد الحريري. إلى أي مدى تعتقد أن هذه الزيارة نجحت في تحقيق الاهداف التي سعيتم إليها، خصوصاً لجهة الحدّ من مخاطر توسيع إطار العقوبات على حزب الله بحيث لا يهدّد الاستقرار اللبناني؟
- الهدف الاساسي من الزيارة، بالنسبة إلي، هو هذه القضية. فالأميركيون يصنفون حزب الله في إطار الارهاب. ولكن، بالنسبة إلينا، حزب الله هو شعبنا. وقد تتخذ دولة ما إجراءات بحق أشخاص معينين، وهذا شأنها. لكننا لا نقبل الصفة التي تطلق على الحزب ونرفض التعامل مع الملف من هذا المنطلق.
ونحن ذهبنا إلى واشنطن بهدف حماية البلد، وقمنا بما علينا، ونجحنا في إيصال هذا الموقف الى الادارة الأميركية على ما أعتقد.
وفي الزيارة، طرحتُ أيضاً ملف النفط والغاز، لأن لنا مصلحة في مجيء الشركات الكبرى الأميركية والأوروبية وسواها إلى هذا القطاع، كما لنا مصلحة في استقرار لبنان. وقد وجدنا تجاوباً متفاوتاً إزاء هذا الامر.
ويجدر بنا التذكير هنا بالفرصة التي أضاعها لبنان في العامين 2013 و2014. فالتأخير لم يتسبب بخسارتنا ثلاث سنوات فحسب، بل أيضاً بفقدان الشركات للحماس في المجيء إلى لبنان. وكل ذلك بسبب الحسابات السياسية الخاطئة.

حذارِِ الثورة!
بالانتقال إلى ملف الانتخابات النيابية، هل تتوقعون إجراءها وفق القانون الذي تم إقراره على عجل، وفي موعدها المقرر في أيار/مايو 2018، أم أن هناك حاجة إلى تعديل بعض البنود قبل ذلك الموعد، كما طرحتم في وقت سابق؟
- أولاً، يجب أن تجرى الانتخابات الفرعية في كسروان وطرابلس.
وثانياً، القانون يُلزِم بإجراء الانتخابات العامة في موعدها، في أيار/مايو 2018. وإذا حدث خلاف ذلك، أؤكد لك أن الأمر سيقود إلى ثورة. فنحن وافقنا على التأجيل الاخير لأنه كان تقنياً، ولأنه أتاح لنا إدخال الكثير من البنود المهمّة على القانون. لكن ذلك لا يمنع إجراء مراجعة للقانون في الوقت الفاصل عن الانتخابات.
بدأتم تتحركون انتخابياً بجولات ولقاءات في دوائر ومناطق مختلفة كزحلة وكسروان والشمال، كيف تتصورون خريطة التحالفات المتوقعة؟
- مبكر جداً، الكلام في هذا الأمر.
هل هناك تنسيق بينكم وبين القوى المسيحية، ولا سيما القوات اللبنانية، حول الملفات ذات الاهتمام المشترك كالتعيينات الادارية مثلاً؟
هناك تنسيق، لكن اتفاقنا الاساسي مع القوات هو أننا معاً كتلتان داعمتان للعهد في هذه المرحلة. وأعتقد أننا معنيون معاً بنجاح العهد والحكومة. فالتفاهم استراتيجي، ولا عودة إلى الخلاف والتشنج، أقله من جانبنا.
وأما التكامل السياسي فيحتاج إلى عمل أكبر. فهذا ساهم في تأمين انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وإقرار قانون انتخاب. وأياً يكن مقدار المساهمة، فإن هذا الأساس الايجابي يجب تطويره من أجل مصلحة البلد كله.
في ملف سلسلة الرتب والرواتب، يرى الرئيس عون أنه كان من الأفضل إقرار الموازنة قبل السلسلة ليُبنى على اساسها. ما الاتجاه الذي تتوقعون أن يسلكه هذا الملف؟
- موقف رئيس الجمهورية يُسأل هو عنه. ولكن، أنا موقفي معروف في ملف السلسلة. فأنا لستُ مع سلسلةٍ تفتقر إلى العدالة، ولا تشمل نفضة إدارية كاملة. وليس مناسباً أن تأخذ السلسلة من المواطن من جيبه لتعطيه في الجيب الآخر، او أن تقود إلى كوارث اقتصادية في بعض الأماكن.
إقرار السلسلة يجب أن يتم بعد الموازنة المبنية على رؤية، لا قبلها. وأخشى أن يدفع لبنان ثمن المسايرات الشعبية والانتخابية، فيما المطلوب هو الرؤية الاقتصادية. ونحن ك تيار وطني حر قدمنا ورقة اقتصادية متكاملة تتضمن تصوراً للنهوض بكل القطاعات من طرق وكهرباء واتصالات وسوى ذلك.
أين أصبحت خطة الكهرباء؟
- إنها تتعثر، لأن هناك معادلة بسيطة تقوم على الآتي: هناك أناس يريدون أن يكون هناك كهرباء وآخرون لا يريدون! وفي كل مرة، يجدون للذريعة عنواناً.

    قرأ هذا المقال   31193 مرة
غلاف هذا العدد