إختر عدداً من الأرشيف  
العرب

أضواء جديدة لافتة على النهضة العامة في البحرين

الوزير محمد المطوع في نيويورك: المملكة تشهد نمواً تصاعدياً يواكب المستقبل

الملك ورئيس الوزراء وولي العهد رعاة المسيرة الشاملة
لا سيما في مجال الأهداف الإنمائية للألفية وعبر آلاف السنين
تتابع مملكة البحرين مسيرتها التنموية والاجتماعية والسياسية الشاملة في سائر المحطات الداخلية والخارجية بقيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وجهود صاحب السمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، ومؤازرة صاحب السمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء. وقد برزت الثمار اليانعة على الصعد المختلفة والتي بات يتمتع بها سائر أفراد الشعب في البحرين.
على هذا الصعيد، وفي جانب لافت نعرض الى ما أوضحه السيد محمد بن ابراهيم المطوع وزير شؤون مجلس الوزراء مؤخراً، لا سيما عبر المنتدى السياسي في نيويورك حيث أكد على ما تشهده البحرين من نمو تصاعدي يواكب متطلبات المستقبل، الى جانب ابلاغ ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ان حكومة البحرين وضعت الأنظمة التي تحمي حقوق العمل.
وهنا وقائع هذه المحطات الجديدة في مسيرة البحرين البارزة.

في الجانب الأول أكد السيد محمد بن إبراهيم المطوع وزير شؤون مجلس الوزراء على أن مسيرة التنمية في مملكة البحرين تشهد نموا تصاعديا يواكب متطلبات المستقبل، ويعزّز المكتسبات التي حقّقتها المملكة على الأصعدة كافة، ويضعها على الطريق الصحيح في اتجاه تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، ضمن الأطر الوطنية.
وجدّد الوزير محمد المطوع، خلال كلمة له في الجزء الوزاري من المنتدى السياسي الرفيع المستوى، المعني بالتنمية المستدامة، والجزء الرفيع المستوى من المجلس الاقتصادي والاجتماعي، التزام مملكة البحرين بتنفيذ اهداف التنمية المستدامة 2030، من خلال متابعة جهودها في إحداث تنمية شاملة تلبّي احتياجات ومتطلبات جميع المواطنين والمقيمين في مملكة البحرين بفئاتهم المختلفة من دون استثناء.

وأشار إلى أن البحرين، ومن منطلق هذا الالتزام، قدّمت تقريرها الوطني الطوعي الأول في شأن تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، والذي استعرضت من خلاله ما حققته من إنجازات في هذا المجال، عبر برامج عمل الحكومة وبالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والهيئات الأكاديمية.
كما أشار إلى أن استعراض التقرير الوطني الطوعي الأول للبحرين مثّل فرصة لاستعراض الوسائل التنفيذية للخطط التنموية التي اعتمدتها المملكة بمساهمة من الشركاء المحليين والدوليين، والتي تزامنت مع عقد ورش عمل وزارية لاستشراف تطلعات برنامج عمل الحكومة المقبل ٢٠١٩ - ٢٠٢٢.
ونوّه بقيام حكومة البحرين بوضع الآليات المؤسسية المناسبة لمتابعة وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة ولرصد التقدم المحرز فيها عبر إنشاء اللجنة الوطنية للمعلومات بعضوية عدد من الجهات الحكومية وعن طريق إنشاء قاعدة مؤشرات واحصاءات خاصة بذلك.

الأولويات التنموية الوطنية
وأكد على أن الأولويات التنموية الوطنية التي وضعتها مملكة البحرين، تتقاطع بشكل واضح مع مقاصد وأهداف خطة التنمية المستدامة 2030، وأشار في هذا الصدد إلى نجاح حكومة البحرين في إدماج ومواءمة أهداف التنمية المستدامة في برنامج عملها 2015 - 2018، إذ تم إدراج ٧٨% من مقاصد التنمية المستدامة في برنامج عمل الحكومة الحالي.
واستعرض المطوع في كلمته جملة من التحديات التي تواجه مملكة البحرين كونها من الدول الجزرية الصغيرة النامية، وأبرزها محدودية الموارد وتغيّر المناخ والإرهاب والتدخلات الخارجية في الشأن الداخلي.
كما أكد على أن تجاوز هذه التحديات يستدعي ضرورة تفعيل الشراكة الدولية وفقا لما جاء في مقررات المؤتمر الدولي الثالث لتمويل التنمية المستدامة والذي عقد في أديس أبابا في تموز/يوليو ٢٠١٥، والذي أطلق شراكة عالمية متجددة ومعزّزة للتنمية المستدامة.
وأعرب عن تطلع مملكة البحرين إلى بذل المزيد من الجهود لحشد موارد التمويل من المصادر المختلفة وتوجيهها الى مزيد من المكاسب التنموية.
وشدد المطوع على أهمية التعاون الدولي في بلوغ أهداف التنمية المستدامة 2030، وأعرب عن اعتزاز مملكة البحرين بالتعاون القائم مع منظمة الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة في المجالات كافة ومن بينها التنمية المستدامة.
وأكد على أن الغايات والأهداف النبيلة التي تنطوي عليها خطة التنمية المستدامة 2030 تتطلب حشد جهود الأطراف كافة في المجتمع الدولي لبلوغها وتكريس نتائجها في ضمان الاستقرار العالمي والإسهام في دعم جهود الشعوب والمجتمعات للنهوض والتقدم.
ونوّه المطوع إلى أهمية المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة، في إبراز التجارب الناجحة للدول في مجال التنمية المستدامة، ومتابعة التقدم المحرز واستعراضه لتوفير فرصة مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب وأفضل الممارسات بين الدول في تحقيق التنمية المستدامة.
وأعرب وزير شؤون مجلس الوزراء في ختام كلمته عن تطلع مملكة البحرين إلى مواصلة المشاركة في أعمال المنتدى مستقبلا، لما يمثّله من مبادرة ناجحة في حشد جهود المجتمع الدولي نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

أنظمة تحمي حقوق العمال
وأكد الوزير محمد بن إبراهيم المطوع، أن مملكة البحرين تمتلك تجربة رائدة إقليميا ودوليا في مجال مكافحة الإتجار بالأشخاص تستند إلى حزمة من التشريعات والقوانين التي تتوافق مع المعايير الدولية.
وقال: إن المركز المتقدم الذي حقّقته مملكة البحرين مؤخرا واختيارها ضمن الفئة الأولى في تصنيف وزارة الخارجية الأميركية الخاص بتصنيف الدول الأكثر نجاحاً في مكافحة الاتجار بالأشخاص كأول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يأتي ترجمة للجهود الكبيرة التي بذلتها البحرين في هذا المجال.
وقال المطوع خلال الاجتماع الذي عقده مع السيدة لويز أربور، ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالهجرة الدولية في مقر البعثة الدائمة لمملكة البحرين في نيويورك بحضور الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالأشخاص السيد أسامة العبسي، وذلك على هامش تحضيرات مملكة البحرين للمشاركة في المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة.
وخلال الاجتماع، أكد المطوع، أن الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء وضعت الأنظمة والقوانين التي تحمي حقوق العمال، كما حرصت على مواصلة جهودها في مكافحة الإتجار بالأشخاص انطلاقاً من حرصها على الوفاء بالتزاماتها الدولية، واهتمامها بصيانة واحترام حقوق الإنسان بشكل عام والعمالة الوافدة بشكل خاص في إطار يقوم على العدالة والمساواة.
كما أكد المطوع على حرص مملكة البحرين على توسيع التعاون مع المنظمة الدولية للهجرة في كل ما من شأنه أن يعزّز جهود المملكة على صعيد مكافحة الاتجار بالبشر وحماية حقوق وواجبات العمالة الوافدة.

إشادة دولية بحكومة البحرين
من جانبها، أشادت السيدة لويز أربور، ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالهجرة الدولية، باهتمام حكومة البحرين في تطبيق أفضل الأنظمة والقوانين المتعلقة بحماية العمالة ومكافحة الاتجار بالبشر، وأكدت على أن ما تقدمه المملكة يعتبر نموذجا متميزا على المستويين الإقليمي والدولي في أفضل الممارسات المتعلقة بهذا الشأن.
واستعرضت مع الوزير المطوع الاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة والذي سيعتمد رسميا في مؤتمر رفيع المستوى في مراكش في المغرب في كانون الأول/ديسمبر المقبل.
وأشادت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالهجرة الدولية بموقف مملكة البحرين المؤيد للاتفاقية وبالنجاحات التي حققتها مملكة البحرين في مجال مكافحة الاتجار بالبشر.
كما وتقدمت بالتهنئة إلى مملكة البحرين على ما حققته من مراكز متقدمة في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص، وتمنّت لمملكة البحرين دوام التقدم والازدهار.
تقرير البحرين الوطني الطوعي
وقد استعرض الوزير المطوع تقرير البحرين الوطني الطوعي أمام الحضور الأممي، فأكد كرئيس للجنة الوطنية للمعلومات على أن مملكة البحرين استطاعت تحقيق العديد من الانجازات في مجال التنمية المستدامة وفي مجال الأهداف الانمائية للألفية من قبل، متكئةً في ذلك على إرثها التاريخي الذي يمتد عبر آلاف السنين.
وأوضح وزير شؤون مجلس الوزراء أن التقرير الوطني الطوعي الأول يستعرض بشكل عام المسيرة التنموية الشاملة التي يرعاها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، وجهود الحكومة الموقّرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، وبمؤازرة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء.
وأشار إلى أن التزام مملكة البحرين بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة تجلّى في المشاركة في صياغة الأهداف على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، حيث استضافت الدورة الثانية للمنتدى العربي للتنمية المستدامة في شهر أيار/مايو 2015 والذي اعتمد وثيقة البحرين التي تضمنت 19 توصية حول أهم القضايا المتعلقة بالتنمية المستدامة في الدول العربية، كما استضافت الاجتماع السادس لفريق الخبراء المعني بتحديد مؤشرات أهداف التنمية المستدامة والتي مثلت المملكة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عضويته.
وقد جاء ذلك خلال الاستعراض الذي قدمه السيد محمد بن إبراهيم المطوع وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة الوطنية للمعلومات، للتقرير الطوعي الأول لمملكة البحرين حول تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، وذلك خلال مشاركة مملكة البحرين في أعمال المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة، الذي يعقد تحت رعاية المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال إن مملكة البحرين استشرفت مُسبقاً البدء في مرحلة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بوضع الترتيبات المؤسسية اللازمة والتي تمثّلت في إنشاء اللجنة الوطنية للمعلومات بقرار من رئيس مجلس الوزراء وبرئاسة وزير شؤون مجلس الوزراء وعضوية جميع الجهات المعنية، ويرتبط بها فرق عمل قطاعية.

نظام للرصد والإبلاغ
وأشار إلى أن اللجنة أخذت على عاتقها مهمة متابعة أهداف التنمية المستدامة وتوطينها وتنفيذها عبر برامج عمل الحكومة، وتتبّعت تقاطعات كل هدف مع بقية الأهداف ثم بدأت في جمع وتبويب المؤشرات الخاصة بها، وإعداد تقارير الاستدامة وتزويدها تباعاً لمكتب الإحصاء الوطني، مؤسسةً بذلك نظاماً للرصد والإبلاغ عن تلك المؤشرات وتبادل المعلومات المتعلقة بالتنمية بين الشركاء كافة.
واكد على ان المكتسبات المتحققة ومقومات النمو الراسخة التي تستند عليها جهود التنمية في مملكة البحرين، هي نتاج عمل متواصل قاده صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر على مر العقود تضافرت معها رؤى نوعية وبرامج من مبادرات متقدمة ورغبة في التطور والتقدم، أسست من خلالها البحرين قاعدة صلبة للتنمية في سبيل استدامة نهضتها وجني ثمار ما تتسّم به من امكانيات ومقدرات.

البحرين أرض الحضارات والشعب المنفتح
واستشهد في هذا الصدد بقول صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء إن: مملكة البحرين هي أرض الحضارات، ومفترق طرق تجارة وميناء العالم القديم، وقد حباها الله بشعب منفتح اجتماعيا وفكريا ومتقبل للآخر، وها هي اليوم تقف شامخة كمملكة عصرية حديثة، وتمضي بسواعد أبنائها من دون تمييز، لمواصلة العمل والبناء والتنمية، لتحقيق تطلعات وآمال شعبها في الاستقرار والرفاه والازدهار.
واعتبر وزير شؤون مجلس الوزراء أن إنشاء منظومة إلكترونية لمتابعة تنفيذ مهام برنامج عمل الحكومة بصورة دورية، أمر سهّل الحصول على المعلومات الدقيقة في شأن الإحصاءات والمؤشرات الرئيسية للجهات الحكومية ورفع التقارير الدورية إلى مجلس الوزراء بشأنها.
وقال إنه يتم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة عبر برامج عمل الحكومة بالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والهيئات الأكاديمية، ولفت إلى أن البرنامج الحالي للحكومة يشمل 6 محاور استراتيجية تتقاطع مع المجالات الرئيسية لأهداف التنمية المستدامة، وقد بينت المقارنة أن ٧٨% من مقاصد الأهداف مدرجة في البرنامج الراهن.
وأوضح أن اللجنة الوطنية للمعلومات حرصت خلال إعداد التقرير على ضمان مشاركة واسعة لا تستثني أحداً من خلال تنظيم ورش عمل لمنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والأكاديميين ومراكز البحوث والدراسات، والمؤسسات التعليمية والإعلامية والنساء والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة، ولجميع المهتمين بقضايا التنمية المستدامة تعزيزا لمبدأ المشاركة في تحديد الأولويات وتحقيق التنمية ورفد التقرير الوطني الطوعي بالأفكار والمقترحات النوعية.

بيئة حضارية وعيش كريم للإنسان
وأكد على أنه خلال العقود الماضية وضعت حكومة مملكة البحرين نصب عينيها أهمية تهيئة بيئة حضارية تتوافر فيها مقومات العيش الكريم للإنسان البحريني بشكل مستدام، بدءاً من إتاحة التعليم النظامي الذي انطلق منذ العام 1919، فضلاً عن توفير الخدمات الصحية للجميع، والعمل على ضمان الاستقرار الاجتماعي للأسرة البحرينية من خلال توفير السكن الملائم، بالإضافة إلى العمل على بناء اقتصاد قوي يولّد الآلاف من فرص العمل بشكل سنوي، ويتيح مستويات مرتفعة من المعيشة للمواطنين. وتأتي مملكة البحرين ضمن الدول ذات المستوى المرتفع جداً في مجال التنمية البشرية بحسب المؤشرات الدولية.
ونوّه إلى أن مملكة البحرين تنطلق من موقع متقدم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية استطاعت به تجاوز الهدف الأول وهو القضاء على الفقر بكافة أشكاله من خلال نمو اقتصادي رفع متوسط دخل الأسرة بنسبة ٤٧% خلال السنوات العشر الماضية وعبر شبكات حماية اجتماعية غطت ٨% من الأسر. كذلك الحال بالنسبة للهدف الثاني حيث لا يوجد من هم يعانون من الجوع أو سوء التغذية.
وفي ما يتعلق بالهدف الثالث، أوضح محمد المطوع أن الجميع في مملكة البحرين يتمتعون بالرعاية الصحية الجيدة والحصول على العلاج والأدوية مجاناً، كما يحصل جميع الأطفال على التحصينات والتطعيمات اللازمة، مما أدى إلى انخفاض وفيات الأمومة، وتدني وفيات الأطفال إلى ما دون المستويات العالمية، وانخفاض معدل الإصابة بالأمراض المعدية والوفيات المبكرة مما نتج عنه ارتفاع العمر المتوقع عند الولادة إلى نحو 77 عاماً وحَسّن جودة الحياة.
أما بالنسبة الى الهدف الرابع، فقد أكد على أن التعليم الأساسي في مملكة البحرين مجاني وإلزامي وبلغت نسبة الالتحاق الصافية للمرحلتين الأساسية والثانوية ١٠٠% و٨٦.٤% على التوالي، قاضية بذلك على الأمية فيما تبلغ نسبة الالتحاق في رياض الأطفال ٨٢%.
وفي ما يتعلق بتوفير السكن المناسب، أشار إلى أن الدستور نص على أن تعمل الدولة على توفير السكن لذوي الدخل المحدود من المواطنين، وتأسيساً على ذلك تمكّن حوالى ٦٥% من المواطنين من استملاك منازلهم من خلال البرامج والخدمات الاسكانية العامة في الأربعة عقود الماضية تم بعضها بشراكة استراتيجية مع القطاع الخاص وفقاً لأفضل المعايير العالمية وبما يتسّق مع مفهوم التنمية المستدامة.

المساواة بين الجنسين
والمرأة في مناصب رفيعة
وفي ما يخص هدف المساواة بين الجنسين وتمكين النساء، أكد على أن مملكة البحرين تمتلك تجربة ثرية في هذا المجال بدأت منذ ما يقارب المائة عام بمشاركة المرأة السياسية في تأسيس أول مجلس بلدي في بداية عشرينات القرن الماضي.
وقال إن هذه التجربة رسّخها الدستور وتمّ إنشاء المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد لضمان المساواة وإرساء قواعد العدالة وتكافؤ الفرص في ظل شراكة حقيقة ودائمة، مما أدى إلى تولي المرأة البحرينية ٥٥% من المواقع الإشرافية، وبمشاركة تبلغ ٥٣% في القطاع الحكومي و٣٣% في القطاع الخاص. وبتبوؤ المرأة البحرينية العديد من المناصب الرفيعة في المجالات المختلفة.
أما بالنسبة لتوفير العمل اللائق، فقد اعتمدت البحرين سياسة نشطة لزيادة فرص العمل النوعية واللائقة والمتكافئة بأجور مرتفعة وتنظيم سوق العمل للاستخدام الأمثل للعمالة الوافدة وضمان حقوقهم والعمل بنظام تصريح العمل المرن الذي افضى إلى تحرير العامل الوافد من الارتباط الحصري بكفيل واحد، وان هذه المبادرات أسهمت في انخفاض معدلات البطالة إلى ما دون ٤% في السنوات العشر الماضية.
استقطاب عمالة من سائر أنحاء العالم
وأضاف أن مملكة البحرين تستقطب العمالة من جميع أنحاء العالم بفضل ما توفره من بيئة جاذبة للعمل حتى بات الوافدون يمثلون ٧٦% من إجمالي العاملين، قائلا إن البحرين رغم صغر مساحتها إلا انها توفر أكثر من 600 ألف فرصة عمل دائمة للوافدين يستطيعون تحويل ما يكسبونه من أموال من دون أي اقتطاع، حيث بلغ إجمالي تحويلاتهم 2.5 بليون دولار أميركي في العام 2017، يساهمون بها في تنمية اقتصاديات بلدانهم ومساعدة أسرهم.
وأشار محمد المطوع إلى نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي في البحرين بنسبة بلغت ٣.٩% في العام 2017 بالمقارنة مع ٣.٢% عام 2016. وقد ركز برنامج عمل الحكومة 2015 - 2018 على تنويع الاقتصاد ومساندة ودعم نمو القطاعات غير النفطية، والانفتاح على الاستثمارات الخارجية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الأمر الذي رفع مساهمة القطاعات غير النفطية عام 2017 إلى أكثر من ٨٠% من الأنشطة الفاعلة في الاقتصاد البحريني.

ثقافة الحوار وسيادة القانون
وأكد المطوع على أن البحرين تسعى لتكريس ثقافة الحوار وسيادة القانون واستمرار مؤسسات الحكم الدستورية شورى وبرلمان عبر الانتخابات الدورية وكذلك محاربة الفساد وإحكام الحفاظ على المال العام من خلال ديوان الرقابة المالية والإدارية، كما تسعى إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان من خلال اجراءات وتدابير سياسية وتشريعية أولها حصول كل مواطن ومقيم على هوية قانونية، وتسجيل جميع المواليد في سجل مركزي فور الولادة بما يتوافق مع اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل التي انضمت البحرين اليها عام 1989.
ونوّه إلى أن القضاء البحريني يتمتع باستقلالية امتثالاً للدستور الذي فصل بين السلطات، كما يشتمل القضاء على سلسلة من الإجراءات القانونية لضمان المحاكمة العادلة بما في ذلك الحق في الدفاع والمساعدة القضائية، وتكفل المملكة احترام الحقوق والحريات وتوفر آليات وسبل الانصاف القضائي وغيرها، كما تتيح الممارسات الديمقراطية من خلال السلطة التشريعية، وحرية الرأي والتعبير وأدوات عديدة منها السماح بنشاط المنظمات غير الحكومية، وحرية وسائل الإعلام المختلفة.
وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء، على أن مملكة البحرين تمتلك تجربة رائدة إقليميا ودوليا في مجال مكافحة الاتجار بالاشخاص تستند إلى حزمة من التشريعات والقوانين التي تتوافق مع المعايير الدولية.

مواجهة التحديات
وقال إنه على الرغم من التقدم المحرز في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في عدد من القطاعات، إلا أن مملكة البحرين تواجه كونها من الدول الجزرية الصغيرة النامية، عددا من التحديات، هي:
أولا: تحقيق معدل نمو اقتصادي حقيقي مرتفع مع الحفاظ على استقرار الاسعار.
ثانيا: الاستثمار الكامل لعناصر الإنتاج في ظل محدودية الموارد الطبيعية.
ثالثا: احتواء الآثار السلبية المحتملة للنمو على البيئة.
رابعا: اتخاذ الاجراءات الكفيلة للحد من عجز الميزانية ومعالجة الدين العام من خلال تعزيز الاستثمار الحكومي المشترك مع القطاع الخاص في المشاريع التنموية وزيادة كفاءة وانتاجية البحرينيين.
خامسا: تغير المناخ والآثار السالبة الناجمة عن ذلك على الموارد المائية والزراعية والتنوع الحيوي والمنشآت الساحلية والبنى التحتية والصحة، ولفت إلى أن مواجهة ذلك التحدي عن طريق نقل وتوطين التقنيات الخضراء المناسبة وتوفير التمويل اللازم وبناء القدرات الوطنية ورفع الوعي المجتمعي في ما يتعلق بأنماط الإنتاج والاستهلاك المستدامين.
وشدد على أن الأمن والتنمية مطلبان أساسيان متلازمان في مسار واحد، ولا يمكن تحقيق أحدهما من دون الآخر في غياب بيئة إقليمية ودولية داعمة للسلام، الأمر الذي يتطلب المحافظة على المعادلة المتوازنة بين الأمن والتنمية في بيئة مستقرة، للحيلولة دون تفاقم الأزمات ومحاصرة تأثيراتها.
وأضاف أن البحرين إذ تشدّد على أن استدامة مسيرتها التنموية ورفاه مواطنيها والمقيمين على أرضها فإنها لتؤكد على أن ذلك يتطلب توسيع الشراكات العالمية في مجال التمويل فللتنمية كلفة تزيدها الرغبة بتحقيق الاستدامة والتي تعد تحدياً للدول ذات الموارد الطبيعية المحدودة.
وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة الوطنية للمعلومات مجدداً على التزام مملكة البحرين بأهداف التنمية المستدامة 2030 في تلبية احتياجات الحاضر من دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها الخاصة، وأعرب عن تطلع المملكة إلى مواصلة التعاون مع المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة للإيفاء بالتزاماتنا وصولاً إلى تحقيق أهداف ومقاصد التنمية المستدامة.
بعد ذلك، وجّه بعض المشاركين في المنتدى مجموعة من الاسئلة حول ما ورد من معلومات في تقرير البحرين الوطني الطوعي الأول، وقد رد الوزير المطوع على احد المشاركين في ما يتعلق بحقوق الانسان، انه ينبغي عدم تسييس الموضوعات ووضعها ضمن اهواء السياسيين وأصحاب الاجندات المشبوهة، فكل التحديات واجهتها البحرين ونعمل على علاجها في توجهنا نحو مجتمع مستدام يشارك فيه جميع افراد المجتمع ونعمل على وضع وتطوير الاستراتيجيات والأولويات الوطنية عبر مشاركة واسعة من قبل المجتمع المدني وجميع اصحاب الشأن، وان قياس الاثر اكد على ان هناك الكثير من الامور تحققت على الواقع وانعكست على جودة الحياة.
وفي الختام هنأت عدد من الوفود الاممية المشاركة في المنتدى مملكة البحرين على النجاح الذي حققته من خلال عرض التقرير الوطني الطوعي الاول والذي وثق مراحل الانجاز في البحرين وما تحقق في مجال التنمية المستدامة.
وقد عرضت مملكة البحرين خلال أعمال المنتدى فيلماً يوثق إنجازاتها التنموية التي تحققت بما يتناسب مع أهداف التنمية المستدامة، وبخاصة في قطاعات الاسكان والصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، ويبرز الفيلم مدى ارتباط ما حققته المملكة من إنجازات مع ما تم رصده في برنامج عمل الحكومة 2015 - 2018، متطرقاً إلى إسهامات ودور السلطة التشريعية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في مجال التنمية في مملكة البحرين.
    قرأ هذا المقال   10302 مرة
غلاف هذا العدد