إختر عدداً من الأرشيف  
العرب

عُمان احتفلت بالذكرى ٤٢ لانطلاقة نهضتها بفكر السلطان قابوس

السلطان حرص على جعل المواطن العُماني صانع التنمية وحارسها

سياسة خارجية واضحة تقوم على مبادىء الحق والسلام والتعاون
احتفلت سلطنة عمان بالذكرى الثامنة والأربعين لانطلاق مسيرة النهضة العمانية الحديثة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد. ففي عام 1970 أشرق فجر عماني جديد، إيذانا بمرحلة من التطور والتقدم والانماء في كل المجالات، حيث أخذ السلطان قابوس بيد المواطن من أجل بناء دولة عصرية وبمشاركة واسعة من المواطن العماني، على قاعدة المواطنة والمساواة وحكم القانون التي ارساها السلطان قابوس، ونص عليها النظام الأساسي للدولة الصادر في عام 1996 وتعديلاته.
وقد حرص السلطان قابوس منذ اليوم الأول لانطلاق المسيرة على ان يكون المواطن العماني هو صانع التنمية وحارسها والمستفيد الأول منها. ولذلك تم بذل الكثير من الجهود وعلى كل المستويات لبناء وإعداد المواطنين، وفي مقدمتهم الشباب العماني للقيام بهذه المهمة الوطنية الجليلة. ومن هذا المنطلق فإنه لم يكن مصادفة ابدا أن يكون المواطن العماني هو مركز الاهتمام ومحور التركيز وقطب الرحى في كل جهود وخطط وبرامج التنمية الوطنية على امتداد السنوات الثماني والأربعين الماضية. فبالمواطن ومن خلاله وبمشاركته، تم بالفعل استجماع وحشد كل طاقات وامكانيات الوطن من بشرية ومادية وفي جميع المجالات.

وعلى امتداد الأعوام الثمانية والأربعين الماضية وبرغم الظروف التي انطلقت فيها مسيرة النهضة العمانية الحديثة، إلا ان عزم وإرادة السلطان قابوس، وحبه العميق لعمان وشعبها، والتفاف أبناء الوطن الأوفياء حوله منذ بداية المسيرة المباركة، وما أحاطوه به من حب ووفاء وولاء، وما بذلوه من جهد في كل المواقع على امتداد أرض عمان الطيبة، أثمر وأينع بقيادته، وتوجيهاته، وهو ما يعيشه المواطن العماني على امتداد محافظات وولايات السلطنة وينعم بثماره في كل المجالات.

السياسة الخارجية
ومنذ توليه مقاليد الحكم في البلاد عام 1970، رسَّخ السلطان قابوس سياسة خارجية واضحة قائمة على مبادئ الحق والسلام والتعاون ونشر ثقافة التسامح والسلام ومد يد الصداقة والتعاون والتفاهم، لكافة الدول والشعوب، والالتزام بمبادئ محددة وواضحة وثابتة ومعلنة في علاقاتها مع جميع الدول الشقيقة والصديقة، وكذلك بناء اسس الحوار لتجاوز وحل أية خلافات بالطرق السلمية وبما يحقق المصالح المشتركة والمتبادلة ويتفق مع القانون والشرعية الدولية ويعزز حسن الجوار والتعاون البناء. وكان لتلك السياسة أثرها الإيجابي الملموس في التعامل مع العديد من القضايا وهو ما حفظ لعمان مكانتها ودورها الايجابي ومد جسور التواصل بينها ومختلف دول العالم.

تحقيق الامن والامان
وعلى الصعيد الداخلي كان بناء وتطوير قوات السلطان المسلحة من أولويات مراحل مسيرة النهضة المباركة، حيث أيقن السلطان قابوس بفكره الاستراتيجي وخبرته العسكرية العميقة أن تحقيق الامن والأمان والاستقرار يمثل شرطا وأولوية ضرورية للبناء والتنمية وصنع الرخاء.
ومن منطلق الحرص الدائم للسلطان قابوس بن سعيد، القائد الأعلى للقوات المسلحة، على الارتقاء بالقدرات الوطنية لكل مؤسسات الدولة تم في آذار/مارس الماضي تنفيذ فعاليات تمرين مراكز القيادة بمشاركة مختلف قطاعات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية، حيث شمل التدريب على المستويات الاستراتيجية والعملياتية والتعبوية، وتفعيل كافة الخطوط الدبلوماسية والاقتصادية والمعلوماتية والعسكرية ،وذلك استعداداً لتنفيذ التمرين الوطني الشموخ 2 في شهر تشرين الاول/أكتوبر المقبل بمشاركة المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، ويليه التمرين العسكري العماني البريطاني المشترك السيف السريع 3.
وفي اطار الرعاية الاجتماعية للمواطنين وتخفيف أعباء المعيشة، تم مع بداية هذا العام تطبيق نظام دعم الوقود لدعم شرائح المواطنين المستفيدين منه والذين لا تتجاوز دخولهم 600 ريال عماني، وفق الضوابط التي حددها مجلس الوزراء الموقر أواخر عام 2017. وقرر مجلس الوزراء زيادة قاعدة الفئات المستحقة من المواطنين برفع إجمالي الدخل إلى 950 ريالا عمانيا، على ان تبدأ استفادة الشرائح الجديدة وفق الضوابط المعمول بها لنظام دعم الوقود اعتبارا من أول آب/أغسطس المقبل.

خطة التنمية
وتولي خطة التنمية الخمسية التاسعة 2016 2020 أهمية وأولوية كبيرة للقطاعات المساعدة في تحقيق تنويع مصادر الدخل بما في ذلك تعزيز دور القطاع الخاص ومواصلة تحسين بيئة الأعمال والإسراع في تنفيذ برنامج التخصيص وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتم اختيار قطاعات الصناعة التحويلية، النقل والخدمات اللوجستية، والسياحة، والثروة السمكية، والتعدين، لتكون قطاعات اقتصادية واعدة سيتم التركيز عليها خلال خطة تساهم في عملية التنويع الاقتصادي بجانب القطاعات الأخرى الداعمة لهذه القطاعات. ويعتبر البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي واحداً من البرامج الوطنية التي تقوم عليها خطة التنمية الخمسية التاسعة، ويهدف إلى المساهمة في تحقيق رؤية السلطنة في التنويع الاقتصادي، ومشاركة قطاعات المجتمع المختلفة في مختيراته وتنفيذ المشروعات المقترحة فيها وهو ما يتم بشكل فعال ومتواصل. وقد أصدرت وحدة دعم التنفيذ والمتابعة تقريرها السنوي لعام 2017 لتحديد ما تم انجازه في مشروعات القطاعات المختلفة.
    قرأ هذا المقال   2954 مرة
غلاف هذا العدد