إختر عدداً من الأرشيف  
العرب

حلّت مئوية زايد فتذكرت الامارات القائد الذي واجه التحديات بالحكمة
حاكم دبي محمد بن راشد: مئوية زايد هي مئوية وطن
ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد: انها مناسبة وطنية تاريخية عظيمة
في السادس من ايار/مايو من العام ١٩١٨ولد الراحل الكبير مؤسس دولة الامارات العربية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واليوم في ذات التاريخ من العام الحالي ٢٠١٨ مضى على ولادته مئة عام، فكان هذا العام عام زايد فعززت احتفاء شعب الامارات بالمناسبة، توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة، باعتبار العام ٢٠١٨ عام

زايد وسيكون هذا العام مليئا بمناسبات الاحتفالات بهذه المئوية، التي اضفى عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئىس الدولة رئىس مجلس الوزراء حاكم دبي والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة البعد الملحمي الوطني.
وفيما اعتبر الشيخ محمد بن راشد ان مئوية زايد هي مئوية وطن، وان بميلاد زايد ولد حلم الامارات، اكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ان مئوية زايد مناسبة وطنية تاريخية عظيمة.
الشيخ محمد بن راشد غرّد فقال:
مئوية زايد هي مئوية وطن، ولد زايد، وولد حلم الإمارات معه، واليوم تعيش الإمارات حلم زايد الذي تحقق، وتابع سموه: إن زايد، استطاع أن يتجاوز التحديات والعقبات التي واجهته كافة، وأن يرسم لنفسه مساراً واضحاً منذ البداية نحو التطوُّر والتقدُّم، بعيداً عن الشعارات البرَّاقة، مستلهماً فلسفة المدرسة التي وضع أسسها في الحكم والإدارة والقيادة التي لا تعرف المستحيل، وتؤمن بأن العمل الجاد والمخلص والثقة بالنفس والإيمان بقدرات أبناء الوطن هي السبيل الحقيقي نحو التفوق، وتحقيق الريادة إقليمياً وعالمياً.
أما الشيخ محمد بن زايد فغرّد قائلا: إن مئوية زايد.. مناسبة وطنية تاريخية عظيمة.. نستذكر فيها باني نهضتنا.. الوالد المؤسس زايد،.. ما تعلمناه من زايد.. إرث عظيم.. زادنا قوة وإرادة.. ووثّق مسيرتنا بالانجاز.. سنظل اوفياء ومخلصين لهذا القائد الملهم ولنهجه الانساني.
وقال سموه عبر تويتر: زايد.. بفكره وحكمته ورجاحة عقله.. أرسى بنيان دولة قوية.. وعزز حضورها عالمياً.. وعلى نهجه الخيِّر ومبادئه الاصيلة تمضي الامارات بقيادة خليفة.. متحدة تعلّي من قيمة الانسان وتغرس الخير في كل مكان.. وطن، بناه زايد ويقوده خليفة سيظل بعون الله واحة أمن وكرامة وعزة وتقدم.

مئوية وطن
هي مئوية وطن وقائد واجه التحديات بالحكمة وحسن التصرف، فلم تنل التحديات والصعوبات من عزيمته وإرادته الحية، بل كانت المحرك الأساسي له للمضي قدماً مدفوعاً بإرادة صلبة وثوابت راسخة ليشق بها طريقاً واضح المعالم، مهّد لنا من خلاله إرساء أطر ودعائم التقدم، عبر مواصلة حصد المكتسبات والمنجزات الفكرية والحضارية والاقتصادية والثقافية، مع الالتزام بنهج أصيل لعاداتنا وتقاليدنا.. لقد كرس حياته خدمة لوطنه ورفعته وتقدمه.
من هنا جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بتسمية عام 2018 عام زايد، تخليداً لذكرى المؤسس الكبير، وتكريماً لدوره في خدمة وطنه وشعبه، بل في خدمة البشرية في أنحاء مختلفة من العالم.

مولده ونشأته
ولد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في السادس من ايار/مايو عام 1918، في قصر الحصن، وسمي زايد تيمناً بجده لأبيه زايد الكبير الذي كان حاكماً لإمارة أبوظبي من عام 1855 وحتى عام 1909.
وعندما تولى الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان زمام الحكم في أبوظبي عام 1922، كان الشيخ زايد في الرابعة من عمره، واستمر حكم الشيخ سلطان حتى عام 1926، واتسم حكمه بالشجاعة والحكمة والتسامح، وتوطيد علاقات طيبة مع جيرانه من الأشقاء العرب، وعندما توفي الشيخ سلطان كان نجله الشيخ زايد في التاسعة من عمره.
وعاش الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طفولته في قصر الحصن الكائن حالياً في قلب العاصمة أبوظبي، في زمن شهد ندرة المدارس إلا من بضعة كتاتيب. دفع به والده إلى معلم ليعلمه أصول الدين، فحفظ القرآن الكريم ونسج من معانيه نمط حياته، وبدأ يعي أن القرآن الكريم ليس فقط كتاب دين وإنما هو الدستور المنظم الشامل لجميع جوانب الحياة. وفي السنة السابعة من عمره كان يجلس في مجلس والده الشيخ سلطان، وكان يلتقط ويتعلم العلم من مجلس أبيه، فتعلم أصول العادات العربية والتقاليد الأصيلة والشهامة، وتعلم الأمور السياسية والحوار السياسي.
وفي مرحلة شبابه، بدأت ثقافته تكتسب بعداً جديداً، فولع بالأدب وأظهر الاهتمام بمعرفة وقائع العرب وأيامهم، وكانت من أمتع أوقاته الجلوس إلى كبار السن ليحدثوه عما يعرفوه من سير الأجداد وبطولاتهم.
يعتبر يوم السادس من آب/أغسطس عام 1966، يوماً تاريخياً ومنعطفاً في حياة شعب الإمارات، وعلامة بارزة في اتجاه العمل الوحدوي، وبداية نهضة شاملة بكل المقاييس، وفي كل القطاعات، فقد ترك ذلك اليوم الخالد بصماته الواضحة على مسيرة التنمية الشاملة التي بدأها المغفور له الشيخ زايد في أبوظبي، وانطلق منها إلى إرساء دعائم الدولة الحديثة، حيث أخذ الراحل على عاتقه منذ البداية مسؤوليات بناء القواعد الصلبة التي ارتفع فوقها صرح الدولة الاتحادية في الثاني من كانون الاول/ديسمبر 1971.
كانت تلك السنوات حافلة بصور الإنشاء والتعمير ومواجهة تحديات العصر والاهتمام ببناء الإنسان وتعزيز دور التربية والتعليم وتحديث الإدارة وتطوير مفاهيمها، فقد سخر المغفور له الشيخ زايد عائدات الثروة النفطية في بناء الوطن والمواطن، حيث قال في هذا الصدد: لا فائدة للمال إذا لم يسخر لصالح الشعب، ولم يسخر المال فقط ويوظفه لإسعاد الأمة بل نذر نفسه لخدمتها، وأخذ يجوب البلاد من أقصاها إلى أقصاها، يتابع بنفسه عمليات التشييد والبناء، ويتنقل بين القرى والوديان، ويتفقد مشاريع الإنماء والإعمار، ويقود سباقاً وتحدياً للحاق بركب التحديث.
بدأت الإمارات تخطو خطواتها الأولى نحو آفاق التقدم المدروس، فأرسى الراحل قواعد الإدارة الحكومية وفق الأسس العصرية، وأمر بتنفيذ المئات من المشاريع التطويرية والخدمية التي قلبت الإمارات إلى ورشة عمل جبارة، وأقام العشرات من المناطق والأحياء السكنية الجديدة، لتوفير السكن الصحي الملائم للمواطنين، وامتدت مئات الأميال من الطرق المعبدة الحديثة تشق رمال الصحراء لتربط إمارات الدولة ببعضها، ودخلت المياه النقية العذبة والكهرباء إلى كل مكان وبيت، وانتشر التعليم والمدارس المجهزة بكل ما يلزم لبناء الأجيال الجديدة، وأقيمت المستشفيات والعيادات الطبية الحديثة في المدن والحضر، وتحققت العدالة الاجتماعية، وانتشرت مظلة الأمن والأمان والاستقرار، وبدأت الكوادر الوطنية المؤهلة تأخذ مواقعها في مختلف مجالات العمل بكفاءة واقتدار. وهكذا تحققت خلال سنوات عدة من قيادة الشيخ زايد، إنجازات عملاقة وتحولات جذرية في جميع مجالات التقدم العمراني والصناعي والزراعي والتعليمي والصحي والثقافي والاجتماعي، وتغيرت ملامح الطبيعة والحياة على هذه الأرض الطيبة في اتجاه التطوير والتحديث لتكوين صورة مشرقة للدولة التي أصبحت واحدة من أسرع الدول نمواً وتطوراً في العالم.

33 عاما من الحكم
حكم الشيخ زايد بن سلطان الإمارات 33 عاماً، وشهدت البلاد خلال فترة حكمه تحولات جذرية، خصوصاً بفضل عائدات النفط، وعرف بالحكمة والاعتدال في منطقة تواجه العديد من التحديات، وفي يوم الثلاثاء الموافق الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر عام 2004، أعلن ديوان الرئاسة في أبوظبي وفاة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

باني الإنسان وراعي النهضة
بنى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، دولة الإمارات على أسس متينة قائمة على التطور المستمر والتسامح والسلام، ما جعلها في غضون سنوات قليلة، في مقدمة دول العالم ضمن المؤشرات التنافسية، مع توفير كل أسباب السعادة للشعب الإماراتي، الذي يخطط اليوم لغزو المريخ.
وقد سعى لتوفير أرقى الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية لشعبه، كما سنّ القوانين والتشريعات التي تحمي البيئة وتحافظ عليها، وأمر بإنشاء المحميات الطبيعية، فكانت خير مأوى لحماية الكثير من الحيوانات المهددة بالانقراض، وأسس نظاماً إسكانياً لتهيئة العيش السعيد والاستقرار للأسرة الإماراتية، التي تقع على عاتقها المهمة الكبيرة في تنشئة أجيال ستحمل راية التنمية والتطور لتصل بالدولة إلى أعلى المراتب العالمية، إذ تصدح حناجر عيال زايد اليوم وتتغنى بمنجزات القائد المؤسس، زايد باني الإنسان وراعي التنمية والنهضة.

زايد.. المعلم
حظي التعليم بمكانة كبيرة في فكر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث وفر له كل السبل، لدعمه وتطويره سواء في المؤسسات التعليمية داخل الدولة أو من خلال ابتعاث الطلبة إلى خارج الدولة ليتلقوا تعليمهم في أرقى وأفضل جامعات العالم، وسخر كل الإمكانات لدعم هذا الهدف، وشجع الأجيال على الدراسة والتحصيل العلمي.
وبعد قيام الدولة عام 1971، عمل زايد على المشروعات التي تنشئ أجيالاً على العلم والمعرفة، فأمر ببناء المدارس في كل بقاع الدولة وحث الأهالي والأسر على إرسال أبنائهم إليها، من خلال إعطاء رواتب للأسر التي ترسل أبناءها، كما أسس جامعة الإمارات العربية المتحدة عام 1976، وهي التي شهدت في عام 1981، تخريج أول دفعة من الجامعة بمجموع 472 طالباً وطالبة، ليتخطى عدد خريجي الجامعة حالياً 63 ألف طالب وطالبة، يشغل عدد كبير من المتخرجين من الجامعة مناصب مهمة في مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة في أنحاء البلاد وخارجها.
كما تم إنشاء كليات التقنية العليا عام 1988، التي وصل عدد فروعها في الدولة إلى 17 فرعاً، ليصل مجموع خريجيها منذ الإنشاء الى أكثر من 72 ألف خريج وخريجة، وانشئت جامعة زايد عام 1998 وتخصصت لمدة 10 سنوات في تخريج العنصر النسائي الداعم لمسيرة التنمية، ثم تحولت إلى قبول الطلاب والطالبات، بالإضافة إلى العديد من الجامعات الخاصة، لتصبح الإمارات مثالاً حياً يحتذى به في مجال دعم مسيرة العلم والمعرفة.

خدمات صحية
في مجال الرعاية الصحية، فقد أولى الوالد الشيخ زايد، اهتماماً بالغاً بصحة الإنسان، حيث قال: لا شك أن النجاح في تأمين المناخ الصحي للمجتمع وحمايته من الأمراض، هو ترجمة أمينة وواقعية للسياسة البناءة، والتخطيط السليم، واليقظة الدائمة حتى يعيش أبناء وطننا أصحاء بدنياً ونفسياً واجتماعياً، ويتسنى لكل فرد الوصول إلى أفضل طاقاته الذاتية، والمشاركة الفعالة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، واليوم تعد الخدمات الصحية في طليعة العمل الوطني الشامل الذي تنهض به الدولة، لما لهذه الخدمات من تأثير إيجابي ملموس في مسيرة التنمية والبناء والاستقرار الاجتماعي.
قبل قيام الاتحاد عام 1971، كانت الخدمات الصحية المتاحة للناس محدودة كغيرها من سائر الخدمات، ولا تلبي احتياجاتهم، حيث كان الهاجس الأول الذي شغل القيادة والحكومة، كيف يمكن تأمين المناخ الصحي للمجتمع وحمايته ووقايته من الأمراض، وبما ينسجم ورؤية التنمية الشاملة التي ترتكن إلى الإنسان كهدف ووسيلة لهذه التنمية.
وكانت الخدمات الصحية في الدولة في مطلع سبعينات القرن الماضي، تقتصر على 7 مستشفيات و12 مركزاً صحياً، حيث كان يوجد نحو 700 سرير فقط في المستشفيات الموجودة في الدولة من شرقها الى غربها، لذا كانت خطط وزارة الصحة الاستراتيجية ترتكز على الاستمرار في تطوير نوعية وكمية خدمات الرعاية الصحية الأولية، لذا تمت زيادة العيادات المخصصة لرعاية مرضى السكر وخصصت عيادة لكبار السن، كما تمت توسعة خدمات طب الأسنان، وتم تأسيس وحدة طب الأسنان، وذلك لتقديم رعاية خاصة لهذه الفئة، وبالتحديد في مجال الرعاية الوقائية.
كما تم تزويد المستشفيات بخدمات المختبر والأشعة، بغرض تمديد الوقت المتاح للمواطنين والمقيمين للاستفادة من الخدمات المقدمة. وما كان لهذه الإنجازات أن ترى النور من دون التنسيق والتعاون مع القطاع العام والجهات الأخرى في وزارة الصحة، كمشروع مكافحة السكري بالتنسيق بين وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم، فمع بداية التسعينات، وصل عدد المستشفيات إلى أكثر من 50 مستشفى مع حلول عام 1995، لتضم نحو 6000 سرير، بالإضافة الى 160 صيدلية حكومية.
وحققت الإمارات قفزات نوعية على مستوى النهوض بالقطاع الصحي، وقد أكد التقرير السنوي للأمم المتحدة عام 1998 أن دولة الإمارات احتلت المرتبة الرابعة من أصل 78 دولة في مجال بذل الجهود وبرامج الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، كما حلت عام 1997 في المرتبة الأولى من أصل 8 دول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجال الرعاية الصحية والنهوض بالمرأة، حيث وصل عدد الأطباء إلى 1530 طبيباً، أي ما يعادل طبيب لكل 3 أُسر، كما سجلت السنة نفسها إجراء 66 عملية جراحية في مختلف التخصصات في مستشفيات الدولة.
واحتلت المرتبة الثانية بعد المملكة العربية السعودية عام 1996 في عدد الأطباء الذي وصل إلى أكثر من 6600 طبيب بزيادة قدرها ٤٠% عن الفترة نفسها من عام 1980، وحققت نمواً في القطاع الصحي بلغ ٤٠٠% في الفترة ما بين ١٩٨٠ - 1995، أما على صعيد الخدمات الصحية فقد تنوعت وتلونت وتجاوزت الرعاية بالمرضى إلى حدود الطب الوقائي والتدخل الاستباقي، وتم إصدار القوانين التي من شأنها تنظيم المناخ الصحي والتأمين واستحداث هيئات صحية جديدة.
بحسب تقرير التنمية البشرية العربية عام 2004، تعتبر دولة الإمارات واحدة من الدول التي نجحت في المحافظة على نسب منخفضة تتوافق مع المعايير العالمية في وفيات الأمومة والمواليد الجدد، وجاء ذلك نتيجة للرعاية الصحية وإتمام نحو ٩٩% من عمليات الولادة في المستشفيات، وتحت إشراف طبي مباشر حيث وصلت معدلات وفيات حديثي الولادة إلى ٠.٥٥٤% و٧.٧% للأطفال و٠.٠٢ من كل 100 ألف للأمهات خلال الولادة.

رجل البيئة
وكان الشيخ زايد أول من اهتم بالقضايا البيئية على مستوى العالم، وذلك من إيمانه بالارتباط الوثيق بين الإنسان والبيئة، وتحدى المغفور له كل نظريات الخبراء الزراعيين الذين أكدوا استحالة الزراعة في ظل الطبيعة الجغرافية والمناخية وندرة المياه ليدشن بعزمه المشاريع الزراعية، مشركا بذلك المواطنين عبر توزيع الأراضي الزراعية المستصلحة عليهم ليساهموا في زراعتها، حيث بلغت مساحة المزارع من خلال متابعته وتوجيهاته في العام 1997 نحو 879 ألفاً و234 دونماً، موزعة على نحو 22 ألفاً و930 مزرعة. وواجه المغفور له مشكلة ندرة المياه، فشق الأفلاج وحفر الآبار ودشن مشاريع تحلية المياه. ويعود للشيخ زايد، الفضل في نجاح خطط وبرامج الحفاظ على العديد من الحيوانات البرية التي شارفت على الانقراض، منها المها العربي والحبارى والصقور، وغيرها، إذ كان من أوائل الذين تنبهوا في بداية ستينيات القرن الماضي إلى أن المها العربي أصبح مهدداً بالانقراض، فأصدر توجيهاته برعايتها والإكثار منها حتى بلغ عددها بحسب أحدث البيانات أكثر من 6000 رأس. وأمر الراحل في عام 1977 بإكثار طائر الحبارى الآسيوي في الأسر في حديقة حيوان العين حتى قبل أن يصبح مهدداً بالانقراض.
وفي عام 1989، تم تأسيس المركز الوطني لبحوث الطيور الذي أطلق برنامجه الطموح لإكثار الحبارى الآسيوية، حيث وصل إلى إنتاج ما يزيد على 200 طائر في عام 2004. كما وجه الشيخ زايد - طيب الله ثراه - بضرورة تعزيز التعاون وإجراء البرامج المشتركة مع الدول الواقعة في نطاق انتشار الحبارى من الصين إلى اليمن. ومن أهم مبادرات الشيخ زايد في مجال العناية بالصقور ورياضة الصيد بالصقور والمحافظة عليها، تأسيس برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور الذي نجح في إطلاق أكثر من 1787 صقراً، معظمها من نوعي الحر والشاهين المعرضين للمخاطر.

راعي الإسكان
في ما يتعلق بالمشاريع الإسكانية، فقد وجّه الوالد الشيخ زايد، طيب الله ثراه، عام 1999 بإنشاء برنامج الشيخ زايد للإسكان، والذي أصدر منذ نشأته 59 ألف قرار دعم سكني بقيمة 32 مليار درهم في مختلف إمارات الدولة توزعت ما بين قروض ومنح وتنوعت ما بين بناء مسكن جديد واستكمال مسكن وصيانة مسكن وإضافة على مسكن وشراء مسكن ومسكن حكومي، ضمن مشاريع الأحياء السكنية المتكاملة المرافق والوفاء بقرض مسكن، وذلك حسب ما أعلنه الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي وزير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان في وقت سابق، وأضاف أن عدد المساكن المنجزة منذ نشأة البرنامج بلغ 30 ألف مسكن، فيما بلغ عدد المساكن في مرحلة التنفيذ 29 ألف مسكن.
    قرأ هذا المقال   7167 مرة
غلاف هذا العدد