إختر عدداً من الأرشيف  
حوار الصياد

إستحقت في احتفال عالمي ضخم في جنيف - سويسرا
نجمة الجودة العالمية - الفئة الذهبية 2017
اخصائية التغذية ميراي رزق قرباني ل الصياد: اهمية الجائزة انها منحت بإسم لبنان ومن مؤسسة عالمية، تكريماً لجودة وريادة "Le Gabarit"

24 ايلول/سبتمبر 2017، لم يكن يوماً عادياً لاخصائية التغذية ميراي رزق قرباني. فهو يوم الاحتفال العالمي الضخم نظمته جمعية "Business initiative Directions" العالمية، في فندق أنتركونتيننتال جنيف في سويسرا، والذي حصلت فيه قرباني على جائرة نجمة الجودة العالمية - الفئة الذهبية لسنة 2017 مع زوجها طبيب الاسنان الدكتور كريم قرباني، وذلك تكريماً للجودة والريادة التي تمتع بها مركز "Le Gabarit" منذ عام 2004 الى اليوم.

نجمة استحقتها وبإسم لبنان، وكأول إمرأة لبنانية على جودة إدارة مراكز "Le Gabarit" للصحة والتغذية، بعدما تم اختياره من بين مئات مراكز الصحة والتغذية في دول عربية واسيوية وافريقية واوروبية وعالمية. هذه النجمة التي تسلمتها قرباني من رئيس الجمعية جوسيه برياتو، هي النجمة التي تكلل اليوم مسيرة 21 عاماً من النجاح المستمر، والمواكب للتكنولوجيا والتقنيات المتطورة في ادارة المركز والتقنيات المستعملة في الفحوصات التي تسبق اتباع اية حمية غذائية، كما في كيفية اعداد الوجبات الصحية.
إنها نجمة ذهبية مستحقة لمراكز "Le Gabarit" المستوفية للمواصفات العالمية للجودة ان في المعدات التكنولوجية المتطورة وإن في ادارتها... "Le Gabarit" في جل الديب وفي فردان في بيروت مركزان شاهدان على الريادة في الصحة الغذائية.
أما في فردان، فمركز يبدو جوهرة في ديكوره الزاهي، وما يقدمه من خدمات متطورة في الصحة الغذائية، لذا كان هذا اللقاء ل الصياد مع الإخصائية ميراي رزق قرباني. والى نص الحوار:

بداية، ماذا في تفاصيل جائزة نجمة الجودة العالمية التي تمنح سنوياً؟
- إن جمعية - BID - "Business Initiative Directions" هي جمعية عالمية، أسسها واطلقها السيد جوزيه برياتو قبل 31 عاماً الى جانب مجموعة من الاكاديميين ورجال اعمال ومهندسين، بهدف نشر ثقافة الجودة في العالم. وتنظم الجمعية سنوياً سلسلة من المؤتمرات المتخصصة بثقافة الجودة العالمية، تجمع فيها مراكز الصحة والتغذية من ارجاء العالم لتبادل الافكار والمبادىء، والتعرف على التقنيات المتطورة في ادارة هذه المراكز لتعليم ثقافة الجودة. وبالمقابل، تسلط الجمعية الضوء على قصص نجاح اشخاص يستمرون في التعليم، ويتابعون ويطبقون في مراكزهم كل جديد في عالم الصحة الغذائية، لا سيما ما يتعلق بالجودة إن في ادارة المراكز او في التقنيات المستخدمة. وتتوج الجمعية سنوياً قصص هذا النجاح بمنحها نجمة الجودة العالمية لمركز يستوفي كل معايير الجودة العالمية، معطوفاً على مسيرة المركز المهنية الناجحة التي قادت الى هذا النجاح ومواكبة التطور، وعليه، فإن هذه الجمعية العالمية، بعدما ارسلت فريقاً متخصصاً الى مركزي "Le Gabarit" للصحة والتغذية في جل الديب وفردان ومطبخنا، ودقق في كل التفاصيل، وراقب كيفية

ادارتنا ومدى مطابقة ما نعتمد من مواصفات جودة عالمية في الادارة والمعدات والتقنيات المتطورة، تم اختيارنا لنكون من بين المؤهلين لهذه الجائزة العالمية. وبذلك، مثلنا الى جانب الجامعة الاميركية في بيروت لبنان في هذه المناسبة العالمية.

الخدمة الأفضل
هل كنت تتوقعين حصول مركز "Le Gabarit" على نجمة الجودة العالمية؟
- لن اخفي سراً اني كنت انتظر هذه النجمة العالمية ومن هذه الجمعية بالذات، تقديراً لما نواكب ونطبق من مواصفات جودة عالمية، إن في ادارتنا للمركز او في اعتمادنا على التقنيات المتطورة في مجال اختصاصنا، بهدف استمرارية تقديمنا افضل خدمة لزبائننا اينما كانوا في لبنان.
ما الاهمية التي تكتسبها هذه النجمة الممنوحة لك وللمركز؟
- تكمن اهمية نجمة الجودة العالمية التي منحت لنا، وعن الفئة الذهبية، في انها منحت من مؤسسة عالمية قدرت عملنا. والاهم، ان هذه الجائزة منحت من مرجعية عالمية متخصصة لمؤسسة من لبنان. عندما حضر فريق العمل ودقق في كل شيء وغادر، لم اتوقع ان تكون النجمة من نصيب مركزنا. وعندما تلقينا اتصالاً لابلاغنا بالنتيجة، وفي ان نجمة الجودة العالمية - الفئة الذهبية من نصيبنا، ظننت للوهلة الاولى ان المتصل يمزح الى ان ادركت انه جاد بما يقوله.
هل يمكن القول ان النجمة هي ايضاً جاءت تتويجاً لمسيرة من العمل الدؤوب والسهر على حسن سير العمل في هذا المركز؟
- نعم، إن حصولنا على هذه النجمة اعتبره تتويجاً لمسيرة مهنية عمرها 21 عاماً، كانت بدأت حلماً صغيراً حققته، واراه اليوم ينمو ويكبر بفضل وقوف زوجي كريم وابنتي الى جانبي، ومساندتي في كل خطوة أُقدم عليها، وبفضل فريق عمل مندفع ووفي، بدءاً من أكبر مدير الى أصغر عامل، مروراً بالسائق الذي يمضي ساعات طويلة عالقاً في زحمة السير، وصولاً الى زبائننا الاوفياء الذين آمنوا بنا، ووضعوا ثقتهم في مركزنا وما يقدمه لهم من خدمات توفر لهم صحة غذائية سليمة مستدامة.
ماذا تعطيك هذه النجمة؟
- عدا عن كونها ثمرة تعب 21 عاماً، فهي غمرتني بفرح عامر، لأن ما قمت به من جهد في سنوات طويلة أوصلني الى مكان ما، ولنجاح قُدّر عالمياً. كانت فرحتي في الاحتفال مضاعفة لأنني لم أكن الوحيدة من لبنان، بل كان هناك الجامعة الاميركية. وهذا الأمر، يضعني أمام تحد إضافي لكوننا وصلنا الى هذا المستوى، ولاختيارنا من قبل الجمعية لتمثيل لبنان. والى ما سبق، فرحت أيضاً لكوني أول امرأة لبنانية تعمل في الصحة الغذائية تُقدر في الخارج، وكامرأة لبنانية بدأت مسيرتها المهنية بحلم حولته الى حقيقة ورأته يكبر يوماً بعد يوم، بما لدينا من طموحات.
تخلّل مسيرتي في ال 21 عاماً الماضية محطات شعرت فيها بالتعب، وبالتفكير بالتوقف عن العمل، وكنت اسأل نفسي لما أقوم بكل ذلك، إلى أن جاء منحنا هذه النجمة بمثابة دفع وشحنة، وتجديد لطاقتي للانطلاق نحو مرحلة جديدة، خصوصاً أنني لم أحقق كل ما اريده بعملي. إن النجمة هي مرحلة انطلاقة جديدة في مراكز "Le Gabarit"، مع ما يتطلب ذلك من مواكبتنا للتقنيات والتكنولوجيا المتطورة.

الحرفية في العمل
لكنك حققت نقلة جديدة عبر افتتاح مركز في منطقة فردان - بيروت. ما الذي دفعك لافتتاحه في تلك المنطقة؟
- كنت أريد هذه النقلة منذ زمن، ولكني حققتها في نيسان/أبريل 2016 بعدما شعرت انه الوقت المناسب عائلياً، أي لجهة اتكال ابنتي على نفسيهما. إن مركز فردان يلبي متطلبات شريحة كبيرة من زبائن المنطقة، ومن يقصدنا مرة يعود مجدداً، لما نحققه معهم من نتائج. يقولون لنا أننا نعمل بحرفية ومهنية. ويستعملون كلمة "Professionel" وهي الاساس بالنسبة لي، وتلخص مسيرتي وجهدي وتعبي لأني أضع اختصاصي وكل ما أضيفه عليه من دراسة ومتابعة بتصرّف وخدمة زبائني ليحصلوا على أفضل النتائج في عالم الصحة والحميات الغذائية.
الى أي مدى تلعب التكنولوجيا دوراً في الحميات الغذائية التي تقدمينها لزبائنك؟
- لها دور كبير، ولهذا السبب استحققنا الجائزة الرفيعة عن استخدام التكنولوجيا المتطورة في مركزنا. لا يأتي الزبون الينا لقياس وزنه فقط، إنما للحصول على خدمة متكاملة. إن التكنولوجيا التي نستخدمها لقياس الوزن متطورة جداً وحديثة، تقيس نسبة المعادن والفيتامينات والجينيات الوراثية وغيرها من الفحوص التقليدية، التي تحدد الحميات الافضل وفق تركيبة كل شخص، ليصار على أساس ما تظهره نتائج الفحوصات وصف حمية خاصة تناسب ما يلائم الزبون صحياً وجسدياً. فنحن لا نقدم في مراكزنا خدمة الوجبات للمنازل، بل متخصصون بوجبات صحية وفق حالة وخضوع كل زبون لحمية معينة، بحيث يشعر فيها أنه مميز. وبما نقوم به، تؤدي التكنولوجيا دورها لجهة حصولنا على معلومات صحية عن كل شخص لوصف العلاج الصحي المناسب، وما يرافق ذلك من برامج حمية. فمن الآلات التي نستخدمها ما هو متخصص بقياس الدهون والمياه. وان كل التكنولوجيا الموجودة في مركزنا هي في خدمة صحة الانسان.
هل هذا ما أخذته جمعية BID في الاعتبار؟
- نعم. وتجدر الاشارة الى أن جزءاً من الجائزة يتعلق بنوعية وجودة الوجبات الصحية التي نعدها، وحيازتنا على شهادة ال ISO المتعلقة بالادارة الغذائية الصحية، أمور أخذتها الجمعية بعين الاعتبار عند تقييمها ملفات المراكز ودراستها.

الحمية نظام دائم
عملياً، كيف تواكبين جديد الحميات الغذائية؟
- إن الحمية الغذائية التي كنا نصفها منذ 20 عاماً تغيرت بالكامل، وتتطلب مواكبة شخصية وخاصة لكل فرد، ومعالجة كل حالة بحالتها، فاذا كان الزبون لا يتناول السمك، لا يمكننا إعطاءه حمية قائمة على البروتيين وإن بينت الفحوصات التي أجريناها له توجب تناوله البروتيين. ان المفهوم الجديد للحمية الغذائية الصحية والسليمة، تفرض علينا بناء نظام غذائي شخصي مع الزبون، ملائم له وعلى أساس الاستمرارية باتباعه.
ان الحمية الغذائية الصحية باتت نظاماً غذائياً قائماً بذاته، وطريقة حياة. لذا، نشدد مع الزبون على ضرورة تعلمه كيفية تناول الوجبات الصحية، وإعدادها، ومن غير ذلك لا تعطي الحمية نتائج لجهة انقاص الوزن والحفاظ عليه. لا تتوقف الحمية، اذ يجب الانتباه دوماً الى ما نأكله عبر الحفاظ على نظام غذائي صحي، اضافة الى ممارسة الرياضة.
يقول استاذي في جامعة هارفرد: ان جسم الانسان مكون مما يأكله (You are what you eat) . وهذا صحيح. فاذا كنا نتناول السكر والمقالي والوجبات الدسمة بكثرة، فان ذلك ينعكس على المظهر والوزن. ان ما يدخل الى المعدة ينعكس على المظهر.
هل من تغيرات في الهرم الغذائي التقليدي والمعروف؟
- لقد تغير الهرم الغذائي كلياً، وحل مكانه الصحن الغذائي المقسم بالتساوي تقريباً بين الخضار والبروتيين والنشويات والفاكهة، فيما الحليب يأتي مكمل من خارجه. فيما شكل الهرم الغذائي تغيَّر، فان مضمونه بقي الاساس، اي التنوع بالطعام وليس التركيز على نوعية طعام واحدة، لان الجسم بحاجة لهذا التنوع، كي لا يصاب بالجوع، فعند نقص مادة ما يؤدي ذلك الى شراهة بالطعام لسد هذا النقص.
ثمة سؤال يطرحه كثر الا وهو ما سر نجاح ميراي قرباني؟
- يعود نجاحي لما اتلقاه من مساعدة من اشخاص كثر لعبوا ولا زالوا دوراً كبيراً في استمراريتي ووصولي الى ما انا عليه اليوم، بدءاً من عائلتي وأشقائي وزوجي الذي وقف الى جانبي وسار معي بحلمي، وابنتي اللتين تحملتا 16 عاماً مغادرتي المنزل عند السادسة صباحاً والعودة اليه مساء. كما أن سر نجاحي يعود الى فريق العمل المتكامل في كل مراكز
"Le Gabarit" المتفاني بالعمل من الصباح الى المساء، بدءا من المدراء الى الموظفين الاداريين والعاملين والسائق، والأهم من ذلك الزبائن الذين آمنوا بنا، ووضعوا ثقتهم بخدماتنا ويكملون معنا. كما ولي ملاك حارس، لعب دوراً كبيراً في دعمي، وهو بمثابة الاخ، وهو الاعلامي الكبير الاستاذ مرسال غانم.
ماذا بعد هذه الجائزة التي لن تكون الاخيرة؟
- في مسيرتي الكثير من الجوائز التي توجت بجائزة نجمة الجودة العالمية، وهذه تضعني أمام مسؤولية وتحد مع نفسي لمزيد من التقدم بعملي، خصوصاً وأنه سيكون لي المزيد من العمل والمشاريع التي أنوي تحقيقها في المستقبل.
في جعبتك الكثير من الشهادات العالمية. فبأي واحدة تعتزين؟
- اعتز وأفخر بها جميعها لأني استحققتها عن جدارة لأنني متفانية في عملي. وشهادتي الاساسية هي تلك التي يمنحني إياها الناس، الذين وضعوا ثقتهم بعملي، وكانوا اوفياء، فحققت معهم نجاحاً أثمر الجوائز التي أود أن اقدمها لهم.
كيف كان موقف الدولة من حصولك على الجائزة؟
- فيما كانت فرحتي لا توصف عندما أعلن فوز المركز بالنجمة باسم لبنان، لم انتظر من الدولة الا دعم المؤسسات والمراكز عبر تخفيف الاعباء الضريبية عنها، لنكمل عملنا ونحقق نجاحات عالمية أخرى باسم لبنان.

نهاد طوباليان



الشكر الكبير ل إلهام فريحه
لعب أشخاص كثر دوراً في مسيرتي، لكن يبقى الشكر الكبير للست الهام فريحه التي تمدني بالتشجيع للمضي قدماً. فهي المواكبة دوماً لجديدي ونجاحاتي، فكانت السبّاقة في تهنئتي تهنئة قلبية بُعيد تسلمي جائزتي، وقبل وصولي لبنان. لها كل التقدير والاحترام والتمنيات بدوام الازدهار في ادارتها ل دار الصياد العريقة، وما تغنينا به من مقالات.
    قرأ هذا المقال   172 مرة
غلاف هذا العدد