إختر عدداً من الأرشيف  
العالم

حضور رئيسة كرواتيا غطى على ما عداها من الرؤساء في المونديال

متخصصة بالأدبين الإنكليزي والإسباني وتتقن معظم اللغات الأجنبية
كان لحضور رئيسة كرواتيا كوليندا غرابار كيتاروفيتش، في مونديال روسيا ٢٠١٨ أثراً كبيراً، حيث غطى هذا الحضور على ما عداها من رؤساء الدول، ولاقى اهتماماً شعبياً على وسائل التواصل الاجتماعي مفعم بالإعجاب، من جهة لكون هذه الرئيسة من جميلات العالم، ومن جهة أخرى لأنها تتمتع بحضور طاغٍ وجذّاب وبسلوك محبب عند الجمهور.

وقد أحدثت الرئيسة كوليندا غرابار إعصاراً بفعل جمالها ودعمها العفوي لمنتخب بلادها في كرة القدم.
لكن هل هناك من يعلم ما الموجود في ظل هذا الجمال؟
ولدت الرئيسة كوليندا في ٢٩ نيسان/إبريل ١٩٦٨، وهي متخصصة بالأدب الإنكليزي والأدب الإسباني. وبعد التخرّج، تخصصت بالإتصالات الدولية. وهي من الحائزين على منح فولبيرايت، وقد درست في جامعات جورج واشنطن وهارفارد وجون هوبكينز.
في سن السادسة والأربعين من عمرها أصبحت سنة ٢٠١٥ رئيسة لبلادها، وتابعت الإعداد لنيل شهادة الدكتوراه في العلاقات الدولية.

لا يغرنّك جمالها، لأنها مسؤولة سابقة في مغاوير الجيش، كما أنها قناصة مميزة. عملت سفيرة لكرواتيا في الولايات المتحدة بين عامي ٢٠٠٧ و٢٠١١، وبعد ذلك أصبحت أول إمرأة تعمل مساعدة للأمين العام لحلف شمالي الأطلسي الناتو لشؤون الدبلوماسية العامة. وبهذه الصفة، زارت افغانستان مرات عدة لرفع معنويات قوات الحلف المنتشرة هناك.
تُعرف في أوساط ال الناتو ب سوامبو SWAMBO، اي تلك التي يجب طاعتها بالاستناد الى الأحرف الأولى لكلمات هذه العبارة بالإنكليزية. تعرف بإنها إمرأة لا يجب ارتكاب الهفوات معها، حيث انها تفرض الانضباطية والالتزام، وتتولى القيادة بفعل المثال الذي تقدمه. لقد تمت الاشادة بها على نحو شامل، من قبل جورج بوش الابن، ومن قبل باراك اوباما. اشترت بنفسها تذكرة السفر بالدرجة الاقتصادية وحضرت الى روسيا لتشاهد منتخب كرواتيا في مباراة مع فرنسا. ارتدت سترة بالالوان الكرواتية وجلست في المنصة المخصصة لكبار الضيوف حيث خرقت عادتها في اخذ مكانها بين الجمهور. اختلطت بالمشاهدين وعانقت اللاعبين الذين كانوا يتصببون عرقا وهم بملابسهم الداخلية في غرفة الملابس. انها تتكلم بطلاقة اللغات: الكرواتية، الانكليزية، الاسبانية والدانماركية. اكثر من ذلك، فهي تتكلم على نحو معقول الالمانية، الفرنسية، الروسية والايطالية. وقد شوهدت وهي تتحدث الى كل من بوتين وماكرون بطلاقة باللغتين الروسية لبوتين والفرنسية لماكرون.
من هنا، فهي مثال نموذجي يعطي الدليل على ان قائد بلد ما يمكن ان يكون ملماً ورشيداً وملهماً. الامر المؤسف هو اننا، قد لا نحصل ابدا على مثل هذا القائد في بلادنا.

    قرأ هذا المقال   14948 مرة
غلاف هذا العدد