إختر عدداً من الأرشيف  
الهام فريحة

مَن سلّم بأن يُهان ... يستحق الإهانة
غالباً ما تكون السخرية وجهاً من وجوه الحقيقة والجدية، لذا فما على المرء سوى أن يأخذ كل شيء يُقال ساخراً على انه وجه من وجوه الجدية.
وهذا ابو النواس يقول:
صار جدا ما مزحت به... رُبّ جدٍّ جرَّه اللعب.


لكن وظيفة السخرية ليست فقط أن تقلب المزاح الى جد، بل هناك حقائق اخرى عنها، ومنها:
داخل كل ساخر مثالي إنسان مُحبَط.
المدح غير المستحق سخرية متخفية.
النكتة أمر حقيقي جداً.
السخرية هي الملح الذي يجعل الطعام مستساغاً.

السخرية طريق بسيط لتكون جدياً.


وما هو توأم للسخرية هو الفكاهة وهي نعمة من نِعم الله، ويُقال فيها في هذا المجال:
الفكاهة هي أعظم النِعَم للبشرية.
المفاجأة سر الفكاهة.
الفكاهة منطق مجنون.
لو ذهبَت الفكاهة... تذهب الحضارة.


ولكن ماذا عن الإهانة والحقد؟
صرح الحقد مبني بحجارة الإهانات.
مَن يثأر لإهانة صغيرة يسعَ وراء تلقي اهانات أكبر.
مَن سلّم بأن يُهان، يستحق الإهانة.
الاحتقار هو الشكل الأذكى للإنتقام.
مسببات الحقد اهانة واحتقار.


الرجل الصالح هو الذي يحتمل الأذى لكنه لا يرتكبه.
إن بعض الناس لا تراه إلاّ منتقداً، ينسى حسنات الناس والأجناس ويذكر مثالبهم، مثل الذباب يترك موضع البرء والسلامة ويقع على الجرح والأذى، وهذا من رداءة النفوس وفساد المزاج.
    قرأ هذا المقال   2879 مرة
غلاف هذا العدد