إختر عدداً من الأرشيف  
العرب

ولي عهد أبوظبي قدم واجب العزاء بشهداء الإمارات الأربعة:
قدموا صوراً عظيمة للتضحية... مواقفهم بطولية ومشرفة في الميدان
فقدت الإمارات أربعة رجال من قواتها المسلحة سقطوا شهداء في معارك الساحل الغربي في اليمن، نعتهم قيادة القوات المسلحة الاماراتية، وقدم واجب العزاء بهم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الى ذويهم، معرباً عن فخر واعتزاز دولة الامارات قيادةً وشعباً بأبنائها الشهداء الأبرار، الذين قدموا صوراً عظيمة للتضحية من أجل الوطن. وقال إن هذه التضحيات من شهدائنا تجسّد اصالة أبناء الإمارات وقيمهم.

صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد قدم واجب العزاء إلى ذوي وأسر شهداء الوطن البواسل: الشهيد خليفة سيف سعيد الخاطري والشهيد عبيد حمدان سعيد العبدولي والشهيد خميس عبدالله خميس الزيودي والشهيد علي محمد راشد الحساني، الذين استشهدوا أثناء تأديتهم واجبهم في عملية إعادة الأمل ضمن قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة في اليمن.
وتقدم سموه، خلال زيارته مجالس عزاء الشهداء في مناطق الحمرانية برأس الخيمة ودبا الفجيرة وأم غافة في مدينة العين، بخالص تعازيه ومواساته إلى ذوي شهداء الوطن الأبرار، سائلا المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته ويسكنهم فسيح جناته وينزلهم منازل الشهداء والصديقين والأبرار مع إخوانهم الذين سبقوهم في نيل شرف الشهادة العظيم ويُلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان.
وأدى واجب العزاء الى جانب سموه الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة والشيخ خليفة بن طحنون آل نهيان مدير مكتب شؤون أسر الشهداء بديوان ولي عهد أبوظبي.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن فخر واعتزاز دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وشعباً بأبنائها الشهداء الأبرار الذين قدموا صوراً عظيمة للتضحية والفداء والبذل، ووجّه تحية إجلال وإكبار إلى مواقفهم البطولية المشرفة في ميادين العز والكرامة.
وقال سموه إن تضحيات ومواقف شهدائنا تجاه وطنهم وأهلهم وأمتهم تجسد أصالة أبناء الإمارات وقيمهم النبيلة التي توارثوها عن آبائهم وأجدادهم والمتأصلة بالعطاء والولاء والانتماء لهذه الأرض الطيبة. مضيفا سموه أن تضحياتهم تزيدنا عزما وقوة واصرارا على المضي في طريق العز والنصر؛ وستظل وقفة الامارات بتضحيات أبنائها منعطفا تاريخيا تتناقله الأجيال وتستلهم منه معاني الوفاء والشجاعة والإقدام.
وحيا صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أسر ذوي شهداء وجنود الإمارات الذين يقفون في جبهة الوطن الداخلية صفا واحدا يمدون أبناءهم بالعزيمة والإصرار والصمود ويعلون في نفوسهم قيم التضحية لأجل الوطن.
وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة في الامارات أعلنت عن استشهاد أربعة من جنودها البواسل أثناء تأديتهم واجبهم الوطني في عملية إعادة الأمل، ضمن قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية لدعم الشرعية في اليمن، وهم: الملازم أول بحري خليفة سيف سعيد الخاطري، والوكيل/١ علي محمد راشد الحساني، والرقيب خميس عبدالله خميس الزيودي، والعريف/١ عبيد حمدان سعيد العبدولي.
وتقدمت القيادة العامة للقوات المسلحة بتعازيها ومواساتها إلى ذوي الشهداء، سائلة الله عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنهم فسيح جناته وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان.
وأكدت أسر الشهداء البواسل اعتزازهم باستشهاد أبنائهم في ساحات الواجب الوطني، وقالوا: إن ارتقاء أبنائنا يزيدنا فخراً وعزيمة على مواصلة الطريق الذين ساروا عليه.

لقب الأوفياء
وقالت أسرة الشهيد الملازم أول بحري خليفة سيف سعيد بن سلومة الخاطري للزميلة البيان إن ابنهم أقسم على الوفاء فنال لقب الأوفياء، وذلك حينما لبّى نداء الواجب الوطني كأحد جنود دولة الإمارات البواسل المشاركين في عملية إعادة الأمل مع قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، ليتوج مسيرته الوطنية بنيل الشهادة في ميدان العزة والكرامة.
وأكد سيف سعيد الخاطري، والد الشهيد: أن استشهاد خليفة يتوج سيرته العطرة الممتدة في خدمة وطنه، لينال الشهادة التي تمناها طوال حياته على أرض معركة الشرف دفاعاً عن الأمة الإسلامية والمنطقة والوقوف بجانب الشعب اليمني الشقيق لاسترداد حقوقه، مؤكداً أن النشأة العسكرية التي تربى عليها الشهيد وأشقاؤه من أفراد الأسرة ضمن القوات المسلحة البواسل تزيدنا إصراراً على التضحية بالغالي والنفيس من أجل الوطن.
وأشار إلى أن جميع أسرة الشهيد على أتم الاستعداد لاستكمال واجبه الوطني والتضحية من أجل إعلاء راية وطننا الغالي، مؤكداً أن لقب والد الشهيد هو وسام شرف أفاخر به الدنيا، واليوم خليفة وشّحني بوسام العزة حينما التحق بكوكبة شهداء الوطن الأبرار الذين ارتقت أرواحهم الطاهرة إلى بارئها.
وأكد علي، الشقيق الأكبر للشهيد، أن استشهاد خليفة وإخوانه الشهداء لن يزيدنا إلا قوة وصلابة وإصراراً على مواصلة طريقنا، حتى يتحقق النصر، وها هي بشائر النصر ضد الانقلابيين، مشيراً إلى أن وطننا غالٍ والدفاع عنه يتطلب بذل الغالي والنفيس من أجله.
وأشار إلى أن الشهيد من مواليد عام 1990 ويبلغ من العمر 28 عاماً وترتيبه هو الخامس بين أفراد العائلة المكونة من 13 من الأشقاء، ومتزوج ولديه ولد عمره 6 أشهر وطفلة عمرها عامان، وكانت آخر زيارة له قبل شهر رمضان المبارك، لافتاً إلى أن خليفة كان دائم الحرص على التواصل اليومي مع أفراد الأسرة وحريص على صلة الرحم.
وأكد محمد سالم الخاطري، ابن عم الشهيد، أن استشهاد خليفة وسام فخر لجميع أفراد الأسرة، ويزيدنا صلابة وقوة بالالتفاف خلف قيادتنا الرشيدة لإعلاء راية الوطن والدفاع عنه وأداء الواجب المطلوب لنصرة أشقائنا وتقديم العون لهم، لافتاً إلى أن الشهيد كان مصدر سعادة في قلوب الجميع، حيث لم تغب عنه الابتسامة التي كانت ترسم ملامح وجهه، خاصة ترديدة إما النصر أو الشهادة، وأن روحه لن تكون أرخص من أرواح الأبطال السابقين الذين وهبوها فداءً للوطن.

فخر واعتزاز
كما استقبل ذوو الشهيدين الرقيب خميس عبدالله خميس الزيودي، والعريف أول عبيد حمدان سعيد العبدولي، نبأ استشهادهما في ساحة الشرف والواجب، بالفخر والاعتزاز، لأن الشهيدين لحقا بركب شهداء الوطن، مقدمين أرواحهم الطاهرة في سبيل نصرة الحق، أثناء دفاعهما عن الشرعية ومساندة إخوانهم اليمنيين، ضمن قوات التحالف العربي.
وقد نعت القيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية أربعة من جنودها، استشهدوا أثناء تأديتهم واجبهم الوطني في عملية إعادة الأمل ضمن قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، لدعم الشرعية في اليمن.
وتقدمت بتعازيها ومواساتها إلى ذوي الشهداء، سائلة الله عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان.
وقال راشد، شقيق الشهيد عبيد العبدولي، إن خبر استشهاد شقيقه زادهم شرفاً وعزة للمنزلة الرفيعة والعظيمة التي نالها وهو يؤدي واجبه الوطني، واصفاً إياه بالبطل الذي ستبقى ذكراه العطرة خالدة في نفوسهم.
وأشار إلى أن شقيقه من مواليد سنة 1985 يبلغ من العمر 33 عاماً، متزوج ولديه ولدان وثلاث بنات، وترتيبه هو الثاني بين أشقائه الخمسة، وقد التحق بالعمل في الجيش من واقع حبه للوطن، حيث السبيل للدفاع عن أمنه واستقراره، ولبى النداء والتحق بقوات التحالف في اليمن لرفع رايات الحق، وكان دائم التواصل مع عائلته يطمئن على أحوالهم، وقد نال الشهادة وهي شرف عظيم لا يُمنح إلا لمن خصّه الله بالخير، ونحن مؤمنين بقضاء الله وقدره، ودعا راشد المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار بإذن الله.
الشهيد خميس الزيودي
وقال جاسم الزيودي، ابن عم الشهيد الرقيب خميس عبدالله خميس الزيودي، إن الشهيد من إمارة الفجيرة ويقطن في منطقة العكامية في دبا وهو من مواليد عام 1980، ومتزوج ولديه أربعة أبناء، ولدان وبنتان، وترتيبه الخامس بين أفراد أسرته المكونة من 9 أفراد، منهم أربعة أشقاء ملتحقين أيضاً بالقوات المسلحة ومشاركين في التحالف العربي في اليمن.
وعبّر ابن عم الشهيد، بالقول إن شهادة ابن عمه ستبقى وسام شرف على صدورهم ومصدر فخر واعتزاز لأسرته، الذي سطر اسمه في سجل المجد ونال شرف الشهادة في أرض القتال ليرفع راية الحق.

وسام فخر
وأكدت أسرة الشهيد علي محمد راشد الحساني أنها تلقت بكل فخر واعتزاز خبر استشهاد ابنها شهيد الوطن، الذي لبى نداء الله والواجب المقدس للدفاع عن المظلومين على أرض اليمن الشقيق، وقد نال الحساني شهادة عند ربه، وأنه استشهد أيضاً في شهر رمضان الكريم، جعله الله في جنات الخلد.
وأشار شقيقه عبدالله إلى أن استشهاد شقيقهم الأكبر وسام على صدور أبناء العائلة، التي تعتز وتفتخر بهذه الشهادة، مؤكداً في الوقت نفسه أن شقيقه كان على موعد مع الشهادة، حيث كان قد أكد في اتصال مع والدته وهو يطمئن كعادته منذ يومين، أنه يشعر بالفخر والاعتزاز وهو يسهم في قتال أعداء الله والوطن ويتمنى أن يكرمه الله بالشهادة في هذه الأيام الفضيلة من شهر رمضان المبارك.
وقد استجاب الله عز وجل لهذه الرغبة فلبى نداء الواجب شهيداً، ليكتب بدمائه الطاهرة سطراً جديداً في سجل تاريخ دولة الإمارات وأبنائها الغر الميامين، الذين كانوا عند حسن قيادتهم الرشيدة عندما دعتهم للمشاركة في هذه الحملة المباركة من أجل إعادة الحق للمظلومين على أرض اليمن الشقيق.
وأشار إلى أن أسرته تتألف من 10 أشقاء والشهيد أكبرهم، وكان قدوتهم في الخير والعطاء والتسامح، وكان محباً للجميع باراً بوالدته التي على قيد الحياة بعد وفاة والده، حيث تلقت الخبر بشجاعة وصبر واحتسبته عند الله، وقد كان لها الابن البار.
وكان الشهيد يتجاوب دائماً مع رغباتها ورغبات وأسرته في متطلبات الحياة، كما أنه أب حنون ومربٍّ فاضل وكان وفياً لأسرته الخاصة، حيث كان له 7 أبناء ذكور و3 بنات، رباهم تربية صالحة وغرس فيهم حب الله والوطن.
وأكد شقيق الشهيد عبدالله باسم العائلة إننا سنبقى دائماً وأبداً الأوفياء لقيادتنا الحكيمة والرشيدة، واستعدادنا الدائم للوقوف خلفها ومعها كلما دعا الواجب الى ذلك، فنحن أبناء الإمارات جنود أفياء، وستبقى دماء الشهداء الزكية والطاهرة تشع نوراً وتكتب سفراً من التاريخ مضيئاً ومشرقاً بتلك الدماء الطاهرة.
    قرأ هذا المقال   3128 مرة
غلاف هذا العدد