إختر عدداً من الأرشيف  
العرب

١٩ رمضان الكريم يوم إحياء الإمارات ليوم زايد للعمل الإنساني
محمد بن راشد ومحمد بن زايد: نحتفي بانسانية وعطاء زايد أصل الخير ورائده
مواقف الراحل الكبير تعكس حرصه على استقرار الدول وتوحيد الصف ومساعدة لبنان
في التاسع عشر من شهر رمضان المبارك احتفت دولة الإمارات العربية المتحدة بيوم زايد للعمل الإنساني واجمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ان عطاء زايد هو اصل الخير ورائده، وأن حكمته كانت من دون حدود.
وتعتبر انجازات الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة أساساً لتغيير فصول في التاريخ الإنساني واحداث تغييرات في مجرى الأحداث، كما تقول وكالة أنباء الإمارات وام في رصدها لمواقف الشيخ زايد وأقواله وأفعاله.

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الاحتفاء بيوم زايد للعمل الإنساني، الذي يصادف اليوم هو احتفاء بإنسانية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وعطائه الذي أرساه في شعبه.
وأضاف سموه في تغريدات نشرها عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، أن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان هو أصل الخير ورائده وسيّده.
حيث دوَّن سموه بهذه المناسبة: غداً يوم زايد للعمل الإنساني، نستذكر خيره، نرسخ سيرته، نحتفي بإنسانيته وعطائه الذي أرساه في شعبه، بوركت حيّاً وميتاً يا أبانا، بوركت حاضراً وغائباً يا أصل الخير ورائده وسيده يا زايد الخير نم قرير العين بعد التعب يا أبي الأكبر من بعد أبي.

ومن جانبه أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، آمن أن حب الخير ونهج العطاء أمانة ورسالة إنسانية عبر بها بحكمته حدود وطنه إلى شتى بقاع العالم ليحدث التغيير في حياة الآخرين.
وأضاف سموه في تدوينات نشرها حساب تويتر الرسمي لأخبار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن المغفور له بإذن الله كسب قلوب الملايين. ودوَّن سموه بهده المناسبة: منذ البدايات آمن الراحل الكبير زايد أن حب الخير ونهج العطاء أمانة ورسالة إنسانية عبر بها بحكمته حدود وطنه إلى شتى بقاع العالم ليحدث التغيير في حياة الآخرين، فكسب بذلك قلوب الملايين، نفتخر بأننا أبناء ذلك القائد الملهم، زايد الخير، طيب الله ثراه.
واحتفلت دولة الإمارات العربية المتحدة بيوم زايد للعمل الإنساني الذي يصادف في ال 19 من شهر رمضان من كل عام، مستذكرة 14 عاماً انقضت على رحيل الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وتستحضر مؤسسات الدولة العامة والخاصة والفعاليات الرسمية والشعبية بمعاني الفخر والأنفة ذكرى المؤسس الراحل الذي شيد بنيان الدولة وأعلى عمادها، حتى باتت دولة الإمارات العربية المتحدة في مصاف الدول المتقدمة عالمياً. وأقيمت في مختلف المؤسسات فعاليات متنوعة بهذه المناسبة الخالدة في وجدان الشعب الإماراتي.
وصنع المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وطناً لا مثيل له في الدنيا، وكان رمزاً للإنسانية ومدراراً من العطاء، وبحر الخير الذي صب في كل بقاع الدنيا، من دون تمييز أو تفرقة بين المتلقفين. رحل زايد، بيد أن ذكراه خالدة خلود الجبال، وباقية ما دام القلب ينبض، رحل زايد لكن شعب الإمارات لا ينسى أن مشيد بنيان دولة الإمارات العربية المتحدة صاحب بصمة لا تمحى وإن طالت الأيام.

أحداث بارزة
كتب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، خلال مسيرة حكمه أبهى فصول التاريخ الإنساني، وسطرها بالكثير من الإنجازات والمواقف الخالدة التي غيرت مجرى الأحداث، وشكلت علامات فارقة في تاريخ دولة الإمارات والأمتين العربية والإسلامية.
وترصد وكالة أنباء الإمارات وام بالتعاون مع الأرشيف الوطني سلسلة مواضيع شهرية تحصي أبرز مواقف ومشاركات وأقوال الوالد المؤسس رحمه الله ابتداء من العام 1966 حتى 2004 بالتزامن مع عام زايد.
وسجل تاريخ الراحل الكبير أحداثاً بارزة، خلال شهر حزيران/يونيو، كرست ريادة الإمارات في مجال العمل الإنساني ومساعدة المحتاجين وإغاثة المنكوبين بعيداً عن الأجندات والمصالح الضيقة، كما عززت على المستوى الداخلي مسيرة التنمية المستدامة، وبرهنت على انتمائه العروبي الأصيل والتزامه المبدئي بقضايا الأمة وفي مقدمتها الصراع العربي الإسرائيلي، بينما كان لجهود الراحل الكبير الدبلوماسية الأثر الأبرز في ترسيخ مكانة الإمارات على المستوى الإقليمي والدولي.
واستحوذت القضايا الإنسانية والخيرية على مكانة متقدمة في فكر واهتمام الشيخ زايد داخل وخارج الإمارات على حد سواء، وتحولت هذه التوجهات الإنسانية والخيرية إلى ثوابت راسخة في السياسة الإماراتية.

أعمال انسانية
ومن الأعمال الإنسانية البارزة في حياة الراحل الكبير، أنه في 20 حزيران/يونيو 1985 أمر الشيخ زايد بتقديم مبلغ مليون دولار لجمهورية بنغلاديش الإسلامية لمساعدة ضحايا الإعصار والفيضانات التي اجتاحت البلاد، كما أمر في 3 حزيران/يونيو 1992 بنقل 250 حاجاً من جمهورية غينيا بيساو إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج على نفقته الخاصة.
وأكد في 20 حزيران/يونيو 2001 أن دولة الإمارات لا تدعي شرفاً أو تنتظر مجداً أو سمعة عندما تتحرك إلى جانب عدد كبير من المنظمات والمؤسسات الدولية والشعبية والعالمية لمد يد المساعدة والعون للاجئين في مناطق كثيرة في أنحاء المعمورة.
وفي 6 حزيران/يونيو 2003 تكفّل الشيخ زايد ببناء الجامع الكبير في مدينة الموصل العراقية، كما منح في 14 حزيران/يونيو 2003 الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة مبلغ 4 ملايين درهم لدعم أنشطتها.

وحدة الصف العربي
وعكست مواقف ولقاءات المغفور له خلال شهر حزيران/يونيو حرصه على استقرار الدول العربية وتنقية الأجواء بين الأشقاء وتوحيد الصف والمواقف، منطلقاً من إيمانه الراسخ بوحدة المصير والأمن العربيين.
وبذل جهوداً حثيثة لمواجهة تداعيات الحرب الأهلية، التي اندلعت في لبنان منتصف العام 1976، كما وجه بتوفير جميع أشكال الدعم لمحو آثار الاجتياح الإسرائيلي في عام 1982 الذي خلف خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات.
وفي 3 حزيران/يونيو 1976 أكد الشيخ زايد خلال استقباله وفداً من الفصائل الفلسطينية على استعداد الإمارات للوساطة من أجل حل النزاع القائم في لبنان مطالباً بحل شامل للأزمة اللبنانية في إطار الجامعة العربية، كما أصدر في 7 حزيران/يونيو 1982 توجيهاته بتجهيز بعثة طبية للسفر فوراً إلى لبنان لتقديم المعونة الطبية وكميات الدم اللازمة لجرحى ومصابي الحرب نتيجة الغزو الإسرائيلي.
وأجرى رحمه الله في 16 حزيران/يونيو 1986 مباحثات مع الرئيس اللبناني أمين الجميل خلال زيارة الأخير إلى أبوظبي، مؤكداً له ضرورة التوصل إلى وفاق وطني يحفظ للبنان عروبته ووحدته واستقلاله.
وتابع الشيخ زايد مساعيه لرأب الصدع بين الأشقاء العرب، وأكد في 7 حزيران/يونيو 1988 خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر القمة العربي في الجزائر حرص الإمارات على حل الخلافات العربية وتحقيق التضامن العربي.
وكثف طيب الله ثراه من لقاءاته مع الزعماء والقادة العرب، من أجل تعزيز التضامن في مواجهة التحديات التي تمر بها الأمة العربية، وفي هذا الإطار تبرز زيارته إلى المغرب في 10 حزيران/يونيو 1988 التي التقى خلالها الملك الحسن الثاني عاهل المملكة المغربية وبحث معه العلاقات الثنائية.
واستقبل الشيخ زايد في 22 حزيران/يونيو 2002 في قصر البحر في أبوظبي أخاه السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، وتبادل معه الآراء حول الوضع في العالم العربي والمستجدات الراهنة والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وشهدت الزيارة التاريخية التوقيع على اتفاقية الحدود الدولية النهائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان من شرق العقيدات إلى الدارة على الخليج العربي.
وعلى الصعيد الدولي آمن الشيخ زايد طيب الله ثراه على الدوام بأن العلاقات الدولية يجب أن تبنى على أسس التعاون والاحترام المتبادل بين جميع الدول، ودعا إلى اعتماد الحوار وسيلة وحيدة لحل جميع القضايا والمشاكل بعيداً عن لغة الحرب والمواجهة.
وارتكزت السياسة الخارجية لدولة الإمارات في عهد الشيخ زايد على قواعد استراتيجية ثابتة تمثلت في الحرص على التزامها بميثاق الأمم المتحدة، واحترامها المواثيق والقوانين الدولية، وإقامة علاقات مع جميع دول العالم، على أساس الاحترام.
وحرص رحمه الله على تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع جميع الدول، وفي هذا السياق جاءت زيارته التاريخية إلى بريطانيا في 10 حزيران/يونيو 1969.
    قرأ هذا المقال   2226 مرة
غلاف هذا العدد