إختر عدداً من الأرشيف  
الغلاف

ميلانيا ترامب التحقت بمقر الاقامة الرئاسي في واشنطن
هل سيكون للبيت الأبيض سيدتان بدل سيدة أولى؟
ايفانكا ترامب تتصدى للحقد على والدها
هل سيكون للبيت الأبيض الأميركي سيدتان بدل سيدة أولى؟
ان الايام الآتية ستشهد التباساً في المشهد الانثوي في المقر الرئاسي في واشنطن، ففي الأشهر الخمسة الأولى، احتلت ابنة الرئيس دونالد ترامب، ايفانكا المشهد، أولاً لأنها تولت منصب مساعد رئيس الدولة، وثانياً لأن البيت الأبيض كان خلال الأشهر الخمسة التي مضت من دون سيدة أولى، لأن زوجة الرئيس ميلانيا ترامب لم تلتحق بالمقر الرئاسي، وهي سابقة أولى في تاريخ الولايات المتحدة، يدخل فيها الرئيس الجديد الى البيت الأبيض من دون ان ترافقه السيدة الأولى. ايفانكا تخوض المعارك عن والدها وتطلق المواقف المدافعة عنه. وآخرها كان استغرابها لشراسة الهجمات القاسية، التي يتعرض لها، بما في ذلك اللغط حول اقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI" جيمس كومي.

بعد خمسة اشهر من خلِّوه منها، اخيراً صار للبيت الابيض الاميركي سيدة أولى، بعدما غادرت ميلانيا ترامب مقر اقامتها الاساسي في برج ترامب في مدينة نيويورك، والتحقت بزوجها رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب في المقر الرئاسي الاميركي في واشنطن البيت الابيض. وطوال الاشهر الخمسة الماضية كسرت السيدة ترامب التقليد المعمول به في مؤسسة الرئاسة الاميركية، حيث لم تقم في البيت الابيض منذ تنصيب زوجها قبل تلك المدة رئيساً للدولة الاعظم في العالم.
السبب المعلن لهذا التلكؤ هو مصلحة نجل الرئيس ابن السيدة الاولى بارون البالغ من العمر احد عشر عاما، اي انه برأي ميلانيا كان عليه ان يكمل عامه الدراسي في مدرسة كولومبيا غرامر آند بريباراتوري سكول الراقية، وعليها ان تبقى الى جانبه، فيما كان على الرئيس ترامب ان يستمر في مقر اقامته في البيت الابيض وممارسة عمله بشكل طبيعي.
قرار السيدة ميلانيا يبدو غريبا، وهكذا اعتبرته الاوساط السياسية، وذلك، بناء على سلوك من سبقها من سيدات أميركا الأوَل. فعلى سبيل المثال، عندما انتخب الرئيس السابق باراك اوباما رئيسا، بادرت زوجته ميشال اوباما الى التحرك مباشرة الى واشنطن، فور تسلُّمه زمام السلطة، وعملت على التحضيرات اللازمة لانتقال ابنتها مع الوالدين الى مدرسة مناسبة.

وكان قرار ميلانيا غريبا، وقد اعتبر كذلك العديد من الاوساط، لان تصرفها هذا هو الاول من نوعه الذي اقدمت عليه سيدة اولى في الولايات المتحدة. وترى هذه الاوساط، ان مصلحة الابن بارون يمكن الحفاظ عليها بأكثر من اسلوب أو طريقة... وكان قرار ميلانيا هو المهم، لأن طريقة المعالجة تكون بحسب القرار المتخذ، أي ان السيدة الأولى الجديدة، قررت عدم الإنتقال، فكان السبب الحفاظ على السنة الدراسية لبارون. ولكنها، لو كان قرارها الانتقال الى واشنطن فوراً، فكانت طريقة حماية بارون مختلفة، بمعنى انه كان بإمكانها أن تؤمن مكاناً لنجلها في مدرسة مناسبة في واشنطن، كما فعل غيرها من زوجات الرؤساء السابقين.
السيدة ميلانيا ترامب ونجلها بارون وصلا الى البيت الأبيض يوم الإثنين الماضي في ١٢/٦/٢٠١٧ برفقة الرئيس دونالد ترامب. وقد وصفت وسائل اعلام أميركية هذا الانتقال بانه انتقال رسمي الى مقر الإقامة الرئاسي.
وتقول تقارير حول هذا الانتقال، ان ميلانيا حرصت قبل الانتقال على اعادة تجهيز مقر اقامتها الخاص!! وربما يكون ذلك سبباً جوهرياً للتأخير عن الإلتحاق بالبيت الأبيض.

سابقة اولى
هذا الامر أثار بعض التعليقات، اذ أنه لم يسبق لأي رئيس في تاريخ الولايات المتحدة الحديث أن دخل البيت الأبيض بمفرده من دون زوجته، ويرى البعض أن انتقال ميلانيا ترامب للإقامة في البيت الأبيض سيساهم في تقديم صورة تقليدية أكثر للزوجين، في وقت ذكرت وسائل إعلام كثيرة أن دونالد ترامب يمضي الكثير من الوقت بمفرده في جناحه في المقر الرئاسي.
وقد يحوّل ذلك، وإن لساعات قليلة، الاهتمام عن الضجة الكبيرة التي تثيرها علاقات فريق عمل الرئيس خلال الحملة الانتخابية مع روسيا.
إلا أن الرأي استقر على أن هذه الخطوة لن تزيد من ظهور السيدة الأميركية الأولى التي نادرا ما تشارك في مناسبات عامة أو تظهر إلى جانب زوجها منذ توليه منصبه، وقالت الكاتبة جنيفر واينر في افتتاحية نشرتها صحيفة نيويورك تايمز، تعطي الانطباع أنها غير مهتمة كثيرا بنشاط السيدة الأميركية الأولى، حيث اكتفت ميلانيا ترامب، التي تبلغ 47 عاما من العمر، بإلقاء بعض الكلمات في مناسبات تقليدية.
ويقتصر حسابها الرسمي عبر خدمة تويتر على رسائل شكر وبعض الجمل التي تحيي فيها دور النساء، على العكس من زوجها الذي يستخدم تويتر طوال الوقت.
وتمحورت ردود الفعل بشأن السيدة الأميركية الأولى، حتى الآن، على اختيارها للملابس مع إجماع شبه كامل على أناقتها وجمعها بين الكلاسيكية والحداثة.
يبقى السؤال يتمحور حول القضية التي قد تختارها ميلانيا ترامب أثناء إقامتها في واشنطن، على غرار ما فعلته زوجات رؤساء سابقين، وكانت قد قالت، خلال كلمة ألقتها في إطار الحملة الانتخابية مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في بنسيلفانيا، إنها تريد المساهمة في مكافحة التحرش بالأطفال، ولا سيما التحرش عبر الإنترنت، ولكنها لم تطرح اقتراحات معينة، ويبدو أن إدارة ترامب تلقت اقتراحات لتشكيل فريق عمل حول هذا الموضوع، إلا أنها بقيت من دون جواب.
وكانت ميلانيا ترامب، زوجة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أعلنت أنها لن تنتقل للعيش في البيت الأبيض، وأنها ستظل في منزلهما الشهير ببرج ترامب في نيويورك.
وذكرت صحيفة ديلي ميل أن ميلانيا ترامب لن تنتقل للبيت الأبيض حتى يتمكن ابنها بارون من إكمال دراسته في نيويورك، لأنها لا تريد أن تجعل ابنها يغير مدرسته مما يتسبب له في الاضطراب مع الانتقال لحياة جديدة كونه ابن الرئيس.

غضب في نيويورك
بمجرد انتشار الخبر حتى عبّر عدد من أهالي نيويورك عن غضبهم من تصريح ميلانيا ترامب فهذا يعني بحسب نيويورك بوست أن المدينة المزدحمة بطبيعتها ستصبح أكثر ازدحاما.
وأشارت الصحيفة إلى أن برج ترامب يقع في مانهاتن المزدحمة، وإذا كانت عائلة الرئيس ستعيش فيه، فهذا يعني رقابة مشددة على الطرق في كل مرة تغادر فيها ميلانيا وبارون ترامب المنزل، وسوف تحيط بهما الحراسة ورجال الخدمة السرية لدرجة إغلاق الشوارع.
وإذا حدث إغلاق للشوارع الرئيسة في وسط نيويورك فهذا يعني شل الحركة لباقي السكان.
لم تتوقف الشكاوى عند هذا الحد، حيث نشرت مجلة التايم إن بقاء ميلانيا وبارون ترامب سيكلف الحكومة الأميركية مليون دولار يوميا تكلفة إجراءات الحماية.
ولكن بحسب وسائل إعلام بريطانية وأميركية فإن ما تفعله ميلانيا ليس ضروريا. فعائلة بيل كلينتون كانت تعيش في البيت الأبيض بشكل طبيعي وحتى تشيلسي كلينتون صرحت لهفنغتون بوست إنها كانت تقوم بأداء واجبها المدرسي في المكتب البيضاوي نفسه ولكن حياتها كانت طبيعية تماما.
ونفس الشيء تقريبا حدث مع عائلة أوباما حيث ذكرت BBC إن ابنتي أوباما ساشا وماليا كانتا تدرسان وتلعبان في البيت الأبيض وقت عمل والدهما، وكان أوباما يفصل عمله تماما عن وقت عائلته، ولم تؤثر الرئاسة على دراسة ابنتيه.
وطوال الأشهر الماضية اختفت زوجة الرئيس الأميركي عن عدسات المصورين وعن زوار البيت الأبيض، وكان ترامب صرّح في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أن ميلانيا لن تنتقل فوراً للبيت الأبيض بعد التنصيب. وقالت صحيفة نيويورك بوست انه ظاهرياً، يبدو أن السيدة الأولى لا تريد تعطيل العام الدراسي لابنها بارون، بينما قال مصدر مقرب من فريق الرئيس الانتقالي، للصحيفة إن الحملة الانتخابية كانت صعبة جداً لبارون.
ولكن مع صمت الإذاعات ورؤيتها النادرة منذ اليوم الذي تلى حفل التنصيب، ناهيك عن قائمة الشواغر الوظيفية الخالية من الأسماء، كانت هناك شكوك حول نيتها في الانتقال إلى واشنطن.
وفي السياق ذاته، قالت الأستاذة الحكومية في كلية ولاية كونتيكت، ماري آن بوريللي، لا يوجد أية شروط قانونية تنص على أن ميلانيا يجب أن تعيش في البيت الأبيض. تستطيع أن تقوم بدورها من دون أن تتمركز في واشنطن.
وتشير بوريللي إلى أن إيفانكا، التي قامت بفصل نفسها عن الأعمال التجارية لترامب، يمكن أن تؤدي واجبات السيدة الأولى. ومن ناحيتها، قامت إيفانكا بإثارة التكهنات التي تقول بأنه من غير اللائق أن تقوم بهذا الدور وبخلاف ذلك، فإن أية موظفة في البيت الأبيض يمكن أن تتولى هذه المهمة.
واستعرت الشائعات حول أن ميلانيا تعزف عن الالتزام بالحياة داخل البيت الأبيض، مما دفع بستيفاني وينستون، من كبار المستشارين، الى أن تدلي بتصريح صحافي، قالت فيه السيدة ترامب سوف تنتقل إلى العاصمة واشنطن وتستقر في البيت الأبيض بعد انتهاء العام الدراسي، وفي الوقت الحالي ستقوم بتقسيم وقتها بين نيويورك وواشنطن.
وقالت باربارا بيري، مديرة الدراسات الرئاسية في مركز ميللر في جامعة فيرجينيا: أن قرار ميلانيا بتأخير موعد انتقالها لواشنطن هو أمر لم يسبق له مثيل في رئاسة الجمهورية الحديثة، إضافة لامتناعها عن الوقوف تحت الأضواء كالسيدة الأميركية الأولى.
وأضافت: السيدة بيث ترومان لم تحب البيت الأبيض، لقد جاءت مع الرئيس، ولكنها أمضت أسابيع كثيرة بعد ذلك مع عائلتها في منزل في ولاية ميسوري وجاكلين كينيدي أمضت وقتاً طويلاً أيضاً بعيداً عن البيت الأبيض، فقد استأجرت منزلاً في فرجينيا الشمالية لإنشاء منزل مناسب لأطفالها.
وقالت بيري: إن ميلانيا قد ترغب بتقليد أولئك السيدات الأوائل لتسجيل سابقة، ولكنها لا تزال الأولى التي لم ترافق زوجها إلى البيت الأبيض بعد التنصيب، وعلى الرغم من أن هذا الأمر لم يؤثر على الرئاسة في حد ذاتها، إلا أنه يرسل رسالة غير عادية للشعب.
وقدر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة غالوب ونُشر في شهر كانون الثاني/يناير الماضي، بأن ميلانيا حصلت على قبول بنسبة ٣٧% وهو أدنى تصنيف مقبول في تاريخ الدولة الحديث.

إيفانكا: الوضع ليس سهلا
ومع التحاق ميلانيا بالبيت الابيض، كانت لايفانكا ترامب اطلالة تلفزيونية أعربت فيها عن ذهولها واستغرابها لشراسة الهجمات القاسية ضد والدها، بما في ذلك اللغط حول إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI" جيمس كومي. وأعلنت إيفانكا، التي تشغل منصب مساعد رئيس الدولة، في حديث مع قناة فوكس نيوز التلفزيونية، انها لم تكن تتوقع مثل هذا الحد من الحقد، وقالت: كنت أعتقد أن كثافة وقسوة ما سنعيشه ستكون أقل وأخف.
ولكن على الرغم من كل ذلك أعربت ابنة ترامب المدللة عن ثقتها في قدرة أبيها على تخطي موجة الانتقادات من طرف الحزب الديمقراطي، وكذلك من جانب وسائل الإعلام الكبرى قائلة: لم يقل أحد إن الوضع سيكون سهلا، ويجب على والدي وفريقه التحلي بالمرونة وإبداء القدرة على التغير والتحول.
ولفتت إيفانكا الانتباه إلى أن إفادة جميس كومي أمام لجنة الاستخبارات داخل مجلس الشيوخ في الكونغرس الأسبوع الماضي، أكدت وإلى حد كبير صواب التصريحات المتكررة للرئيس ترامب بأنه غير معني بالتحقيق الخاص بالتواطؤ المزعوم مع روسيا خلال الانتخابات الرئاسية.
وقالت: والدي يرى أنه تم إثبات صحة تصريحاته وأقواله ووجود أساس لها وهو يشعر بالتفاؤل الكبير بفضل ذلك. كل ذلك سيسمح لنا بالتركيز على تنفيذ المهام الرئيسية في واشنطن وعلى كل ما ندافع عنه.
وعلى صعيد الاعمال الخاصة لايفانكا ترامب سلطت صحيفة الغارديان البريطانية الضوء في مقال نشرته يوم الثلاثاء الماضي على واقع العمل في مصنع في إندونيسيا ينتج ملابس تحمل علامة إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأميركي.
وكشفت الغارديان عن بعض الحقائق والانتهاكات، حيث أكدت وجود تجاوزات كلامية تجاه العمال، وأنهم يتلقون أجورا دون الحد الأدنى ويطالبون بتحقيق أهداف مستحلية.
وتقول الغارديان إنها حصلت على الحقائق عبر لقاء عمال المصنع، وذكرت الصحيفة أن عمال المصنع يشتكون من قلة الرواتب، التي لا تكفيهم للعيش مع أطفالهم في بيت واحد.
وأجرت الصحيفة البريطانية 12 لقاء مع عمال مصنع الملابس في مدينة سوبانغ في إندونيسيا، الذين قالوا إنهم يتلقون أدنى أجر في آسيا، ولا يتضمن العمل الإضافي.
ويأتي هذا التقرير، الذي نشرته الغارديان بعد أسبوع من اختفاء ناشطين عماليين في الصين، عقب تحقيقهم في موضوع التجاوزات، التي تحصل في معمل صيني يصنع أحذية تحت ماركة إيفانكا ترامب.
حينها، زعم ناشطون أن عمال المصنع يتقاضون أجورا دون الحد الأدنى في الصين، ويواجهون إساءات كلامية وتجاوزات لحقوق المرأة. وهذه الشكاوى تشابه تلك، التي تصدر عن العمال في المعمل الإندونيسي.
وحاولت الصحيفة التواصل مع مسؤولين في المصنع، الذي أجرت لقاءات مع عماله، إلا أنهم رفضوا التعليق على الادعاءات، كما حاولت الغارديان التواصل مع البيت الأبيض للحصول على تعليق حول الموضوع لكن من دون جدوى.

    قرأ هذا المقال   10939 مرة
غلاف هذا العدد