إختر عدداً من الأرشيف  
الغلاف

في ذكرى مرور 13 عاماً على غياب زايد و 39 عاماً على غياب سعيد فريحة
القائد التاريخي الوالد المؤسس
الشيخ زايد آل نهيان وسعيد فريحة
تاريخ من الولاء والمحبة والوفاء تورثه الأبناء
طرقات الخير تتقاطع، وكذلك اقدار الرجال الاخيار وهذه هي قصة رجل فذ من صحراء العرب، حلم وهو في سن الشباب في ذروة ألق الرجولة، ببناء دولة عصرية لشعبه المترامي في الصحراء يعاني شظف العيش وقسوة الطبيعة بحّرها وقرّها. وهو حلم بذلك وبالمستقبل الطيب وبالحياة الكريمة، وهو ينظر الى الافق في الصحراء من دون ان يدرك انه تحت قدميه في المكان الذي يقف فيه، كان يمتد بحر من النفط تحت بحر من الرمال... وكان هذا الرجل هو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وعلى المقلب الآخر من ارض العرب على شاطىء المتوسط وقريباً منه، عاش طفل اهوال الحرب العالمية الاولى، وعانى شظف العيش مع عائلته، واهوال التشرد مع والدته واخوته، والفرار من المجاعة والعطش والفقر والمرض والجهل... وفي سن الشباب راح يحلم - برغم حياة البؤس التي يعيشها - بحياة تتيح له العلم والمعرفة ليكون سلاحاً بيديه يشق امامه الطريق للعيش الكريم. وكما كان ذلك متعذراً في ظروف تلك الحرب الطاحنة، فقد سعى الى العمل كصبي حلاق نهاراً مقابل قروش قليلة، ووعد نفسه بتخصيص ليله للتعلُّم والمعرفة، وراح يصرف بعض قروشه المتبقية من الانفاق على بعض الطعام، لشراء الكتب. وعندما فعل ذلك وقع في مشكلة، اذ لم يكن لدى العائلة ما يفيض لانارة قنديل ضوء طويلاً في الليل . وحل الفتى مشكلته بالدراسة على نور عمود الكهرباء في الشارع العام! وكان هذا الفتى هو سعيد فريحه!


تقاطعت طرقات الشاب الممتلىء ثقة بقدرات الانسان وبارادة العمل والانجاز لدى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مع شاب من جيله لا يقل عنه ارادة وتصميماً هو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وجمعت بينهما محبتهما لشعبهما، وارادتهما في النهوض بعزيمة الرجال، لتجاوز حالة البداوة، واقامة دولة تنظم حياة ناسهم وتتطلع الى ان تكون على شاكلة ما يعيشه الناس في الدول المتقدمة. ولأن الاعمال بالنيات، ولكن النيات كانت صادقة وصافية بعمق الايمان بالله وقدرات خلقه، فقد نجحا في اقامة دولة الامارات العربية المتحدة مع

اخوانهما من حكام الامارات، وكافأ الله تعالى اصحاب النية الطاهرة بنعمة النفط لتحقيق تلك الاحلام الطاهرة لخدمة الانسان.


كان الشاب سعيد فريحه قد نجح في التحصيل لنفسه شيئاً من التعلُّم والمعرفة، وساعدته موهبته الفطرية في الكتابة بشق طريقه نحو الصحافة، وانتقل لاحقاً الى بيروت حيث صقل موهبة الصحافة، واتكل على اسلوبه الخاص والمميز في الكتابة، والذي بهر الناس والرأي العام ورجال السياسة وانخرط في الحياة العامة، لتأسيس مجلة الصياد، واختار لها التوقيت المتوائم مع اعلان استقلال لبنان في العام 1943، لاكمال مسيرته في مشاركته الاعلامية والسياسية والوطنية في التحرر من الانتداب، والانخراط في رسم طموحات دولة الاستقلال الجديدة.



شقت دولة الامارات العربية المتحدة طريقها سريعاً بقيادة فذة ومستنيرة وحكيمة وبعيدة النظر بقيادة الشيخ زايد. وبدأت تجربتها تبهر محيطها العربي والعالم الخارجي بتحويل الصحراء الى واحة، والى بناء دولة صغيرة، ولكن طموحة وناهضة تقوم فلسفتها على عبارة بسيطة وغير معقدة هي إسعاد الانسان. وأكثر ما بهر الجميع أن هذه الفلسفة المختصرة كانت من العمق والاتساع بحيث انها لم تقتصر على شعبها فقط، وانما وجدت من واجبها القومي والانساني ان تسعد الأمة ايضا والانسانية كذلك. فانشأت صندوقاً للمساعدة في تنفيذ المشاريع الحيوية للاشقاء العرب، وصندوقاً للمشاركة في التنمية، وصندوقاً للمساعدة الانسانية في حالات الطوارئ والاغاثة في ظروف غضب الطبيعة، او غضب البشر عندما تقودهم قياداتهم غير الحكيمة الى الحروب والتقاتل!


الصحافي المتحفز واللماح سعيد فريحه الذي يراقب من عرينه في الصياد أوضاع الوطن والأمة، لاحظ تلك التجربة الوحدوية العربية الناشئة في الخليج، وبهرته القيادة الفذة التي حققت الانجازات الاعجازية، وفعلت ذلك بكل تواضع ومحبة وايثار، وشغف بعمل الخير وحفظ كرامة وانسانية الانسان. ورأى سعيد فريحه ان من واجبه الاعلامي المقدس ان ينخرط جندياً اعلامياً في الاضاءة عليها، واعطائها حقها في التوصيف والعمل على كل ما يسهل الطريق امامها، او الدفاع عنها اذا تعرضت لمصاعب، تماما كما فعل مع وطنه لبنان في مرحلة انتقاله من الانتداب الاجنبي الى الاستقلال الوطني... وهكذا تقاطعت طرقات القائد الفذ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي بهر العالم بإنجازاته، والكاتب الفذ سعيد فريحه الذي بهر الناس والامة بقلمه!


اكتشف الرجلان مقدار التطابق في اهدافهما، وتفاعل ذلك مع كيمياء شخصية بينهما... فقد كان الشيخ زايد رجلاً لا يضاهي ذكاءه سوى تواضعه، وكان هدفه الاسمى اسعاد الناس من موقعه القيادي في شعبه ومكانته المميزة في أمته واحترام العالم لتجربته وشخصيته وافعاله. وكان هدف سعيد فريحه الاعلامي اسعاد الناس ايضا، بالوقوف الصلب ضد الظالمين والمفسدين والوصوليين، ونصرة الضعيف والمحتاج والفقير والمظلوم. اضافة الى كل ذلك، فان الشيخ زايد دخل في قلب سعيد فريحه من منطلق انبهاره بشخصيته وقيادته، ودخل سعيد فريحه في قلب الشيخ زايد بشجاعته الاعلامية وصدقه ووفائه وظرفه ورشاقة قلمه. واستمرت رحلة المحبة والوفاء بينهما الى ان رحل سعيد فريحه عن هذه الدنيا في ١١ آذار/مارس ١٩٧٨، وفجعت الامارات والامة بغياب الشيخ زايد في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٠٤.


كان بسام سعيد فريحه هو رفيق تلك الرحلة منذ البداية. وقد أعجب الشيخ زايد بهذا الشاب النابض بالحيوية والنشاط والحركة، وصاحب الافكار المبتكرة والخلاقة، اضافة الى سلوكه الرصين واللائق، وصدق المشاعر والتصرف الحكيم. كما اكتشف فيه الشيخ زايد مع مرور الوقت تلك الصفة النادرة وبخاصة لدى رجال الصحافة والاعلام، وهي حرصه على كتمان سر أمانة المجالس، وعدم استغلالها او الوقوع في اغراءات البوح بها لآخرين او نشرها على الملأ. وهذه المزايا جعلت الشيخ زايد يعامله كواحد من ابنائه، ويأنس الى رفقته والاستماع الى آرائه في ما يتعلق بشؤون المهنة والسياسة وغيرها من شؤون الحياة. واندمج بسام سعيد فريحه مع ابناء الشيخ زايد الذين أنِسوا اليه في غالبيتهم كواحد منهم، لا سيما وفي المقدمة الشيخ محمد بن زايد، وكانت ظروف سعيد فريحه العملية والعامة والشخصية تحول دون بقائه لوقت طويل خارج البلاد، ولكن بسام سعيد فريحه تحرر من هذا الالتزام، واختار العمل في الخطوط الامامية لدائرة انتشار مطبوعات الدار في المنطقة العربية والخارج، ولا سيما في المنطقة الخليجية التي كان يشعر بأنها اقرب الى قلبه وعاطفته وعقله.


انتقلت الامانة الى الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة، فتابع المسيرة بقوةِ ما آل الى سموه واضاف اليه إفاقا جديدة، وبدأ عهده تحت شعار التمكين.
وقد افاض الله على دولة الامارات من كرمه ورضاه، فيسَّر لها قادة اقذاذ بقدرتهم على ابتكار الافكار ورسم الطموحات الكبرى، وبدء سباق ليس للالتحاق بالعصر، بل لمنافسته في عقر داره. وكان في مقدمة هولاء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابوظبي ونائب القائد الاعلى للقوات المسلحة. وحققت دولة الامارات العربية المتحدة في مدى سنوات قليلة ما يحتاج مع غيرها الى عقود. وكان السبب في ذلك، هو ان هؤلاء القادة الذين آلت اليهم الامانة، كانوا امتداداً لشخصية الآباء الافذاذ والمؤسسين، وكان الشيخ محمد بن راشد امتداداً لوالده الراحل الكبير الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم. وكان الشيخ محمد بن زايد هو صاحب القامة القيادية التي تذكر بشخصية الوالد الراحل العظيم الشيح زايد. ووصلت الامارات الى تحقيق ذروة الطموحات بالاستفادة من تقنيات العصر والاضافة اليها، واحتلت المكانة الاولى في كفاءة العمل الحكومي، وسجلت اهداف الحكومة في تحقيق سعادة شعبها، بل وصل طموحها الى الفضاء!


بعد رحيل الوالدين المؤسسين الرائدين الشيخ زايد وسعيد فريحه، استمرت وتعمقت أواصر المحبة والثقة والتعاون والوفاء بين قيادة دولة الإمارات ودار الصياد بروح الاستمرارية من الآباء الى الأبناء. وتعززت الثقة واواصر المحبة والتعاون، وكان ذلك بمثابة العلاقات بين أسرة واحدة متحابة ومتضامنة حيث أضفى آل نهيان الكثير من الرعاية وكرم النفس والعون لآل فريحه، في اطار حدبهم على لبنان، ورؤيتهم الإنسانية الشاملة للأشقاء العرب، وعلى الصعيد الإنساني العام أيضاً. وكما حققت دولة الإمارات الإنجازات المعجزة في الدولة، كذلك انطلقت دار الصياد في التوسع والانتشار، واقامة الإنشاءات والتجهيزات اللازمة والعصرية لمواكبة عمل صحافي محترف وعظيم الأثر، وتم انشاء بناء جديد بدلاً من البناء القديم، وتم تجهيزه بأحدث الوسائل المناسبة، واستقطبت الدار كبار اصحاب الاقلام في لبنان ومصر والخليج، وتوسعت في اصدار المطبوعات المتخصصة بما يلبي اهتمامات المجتمعات العربية. وهكذا أصبحت منظومة الإصدارات الجديدة في دار الصياد الى المجلة الأم الصياد كلا من المطبوعات:
مجلة الشبكة كمجلة فنية تعنى بدعم المواهب والحركة الفنية في لبنان والبلاد العربية.. والانوار كجريدة يومية سياسية جامعة تؤمن بالعروبة وتعمل على تعميق أواصر التضامن بين الأشقاء العرب، ومجلة الاداري المخصصة لرجال المال والاعمال والادارة ومجلة فيروز المخصصة لشؤون المرأة، وهو الأمر الذي كان يحظى باهتمام القائد المؤسس الشيخ زايد، ورفيقة عمره وجهاده الشيخة فاطمة بنت مبارك. ومجلة الفارس المتخصصة في الشؤون التي تحظى باهتمام الرجل العربي، ومجلة الكمبيوتر بالتناسق مع العصر وتطوراته العلمية والإلكترونية، وتقارير وخلفيات وهي تعني بالتعمق في دراسة الاخبار وموحياتها.


كما كان القائد المؤسس الشيخ زايد طيب الله ثراه مدرسة في القيادة والرؤى الحكيمة وحشد الطاقات لاسعاد شعبه، كذلك كان مدرسة في الخير والعطاء والمساعدة وتقديم العون لكل محتاج داخل الوطن وخارجه، ويهبُّ الى مساعدة الشعوب العربية الشقيقة اذا ما تعرضت لمحنة أو ضائقة طارئة. وقد انشأ لها الشيخ زايد الصناديق والمؤسسات الخيرية كل في مجال اختصاصه، وتقطعت طرقات الخير للشيخ زايد ودولة الإمارات مع نزعة الخير لدى الوالد المؤسس سعيد فريحه، وانشأ مؤسسة خيرية، وسرعان ما طورها ووسع آفاقها أبناؤه من بعده، عصام وبسام والهام، وجعلوها رمزاً للوفاء للآباء المؤسسين وتخليداً لذكراهم. وهذا ما درجت عليه مؤسسة سعيد وحسيبة فريحه وأبنائهما للخدمات الإنسانية. وقد درجت المؤسسة على القيام باعمال خيرية خاصة، في ذكرى وفاة كل من القائد المؤسس من رجال الخير والإصلاح في الخليج، وكذلك في مناسبة وفاة منشئ الدار الوالد المؤسس سعيد فريحه.
وهذا ما فعلته المؤسسة اليوم في مناسبة مرور ١٣ عاماً على رحيل القائد الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ومرور ٣٩ عاماً على وفاة الوالد المؤسس سعيد فريحه، ولهاتين المناسبتين العزيزتين على القلوب، ووفاء لهما ولذكراهما، فقد قامت مؤسسة سعيد وحسيبة فريحه وأبنائهما للإعمال الإنسانية بتوزيع أربع آلاف حصة غذائية على المحتاجين في مختلف المناطق، ولا سيما في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة العربية.



لبنان في قلب الشيخ زايد
اذا كانت دول العالم حاضرة في فكر الشيخ زايد، فان لبنان كان حاضرا في قلبه وعقله، فأحبه وشعبه اللذين بادلاه الوفاء والمحبة، وفي ما يلي ابرز مبادرات الشيخ زايد ودولة الامارات تجاه لبنان حتى سنة غيابه طيب الله ثراه:

في آب/اغسطس من العام ١٩٧٧، اعلن سفير دولة الامارات السيد عبد الملك الحمر خلال تسليمه رسالة من الشيخ زايد الى المسؤولين في لبنان، عزم الامارات على منح لبنان معونة مالية لاعادة الاعمار والبناء عبر مساعدات عاجلة وقروض، تصل الى حدود ٣٠٠ مليون ليرة.
في تشرين الاول/اكتوبر من العام ١٩٧٧، قدمت الامارات قرضين للحكومة اللبنانية بقيمة ٨،٦٧ ملايين درهم لاصلاح شبكة الكهرباء وتعميق الحوض الرابع.
في نيسان/ابريل من العام ١٩٨٠، ابلغ السفير الاماراتي في لبنان السيد عبد العزيز الشامسي رئيس الحكومة سليم الحص ارسال الامارات الى لبنان مبلغ ٤٥ مليون دولار، مساهمة منها في المساعدة التي اقرتها قمة تونس.
في تموز/يوليو من العام ١٩٩٢، تبرع الشيخ زايد بمبلغ مليون دولار الى لبنان من حسابه الخاص، وابلغ وزير الخارجية فارس بويز انه يأخذ على عاتقه صرف بدل ايجار مركز السفارة اللبنانية ومنزل السفير اللبناني الى حين تتمكن الجالية من بناء مركز للسفارة ودار للسفير في الامارات.
في كانون الاول/ديسمبر من العام ١٩٩٢، تسلمت السيدة منى الهراوي شيكا من القائم باعمال السفارة الاماراتية السيد محمد عبدالله الفيلاسي، مساهمة من بلاده لتشييد مركز الرعاية الدائمة للاطفال المصابين بمرض التلاسيميا.
في ايار/مايو من العام ١٩٩٣، قررت جمعية المقاولين وعدد من الفاعليات الاقتصادية في الامارات تأسيس شركة عملاقة للمقاولات والاستثمار في لبنان وحددت مساهمات المستثمرين بما يعادل ١٠ آلاف دولار كحد ادنى للمستثمر الواحد. كما قررت انشاء العديد من الوحدات السكنية في لبنان وتقديمها هدية الى اللبنانيين الذين هُجروا بسبب الحرب.
في حزيران/يونيو من العام ١٩٩٣، قررت الامارات منح لبنان مساعدات بقيمة ٣٠ مليون دولار، بينها هبة بمبلغ ٥ ملايين دولار كأول مساهمة في ترميم قصر بعبدا.
وفي نيسان/ابريل من العام ١٩٩٦، تبرّعت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للاعمال الخيرية والانسانية في ابوظبي، بمبلغ مليون دولار لتشييد احد مباني جامعة المنار في طرابلس وابلغت قرارها الى رئيس مجلس امناء الجامعة الرئيس عمر كرامي.
وفي نيسان/ابريل من العام ١٩٩٨، وضعت الامارات وديعة مالية كبيرة في مصرف لبنان المركزي.
وفي تموز/يوليو من العام ١٩٩٨، تسلم وزير الدفاع محسن دلول من السفير الاماراتي السيد محمد عمران هبة اماراتية بقيمة ثلاثة ملايين ومئتي الف دولار الى الجيش اللبناني.
وفي تشرين الاول/اكتوبر من العام ٢٠٠١، اطلق في لبنان مشروع التضامن الاماراتي لنزع الالغام في الجنوب وذلك مساهمة من الامارات في ازالة آثار العدوان الاسرائيلي على الجنوب والحد من الخسائر البشرية بسبب الالغام التي خلفتها اسرائىل.
وفي كانون الثاني/يناير من العام ٢٠٠٤، اكتتبت الامارات بمبلغ ٣٠٠ مليون دولار في لبنان تنفيذا لمقررات مؤتمر باريس - ٢.

كلمات مأثورة لسعيد فريحه

كنزة من الصوف تقي رئتيه شر البرد ثم تسأل عن مصدرها فتعلم ان يدا رحيمة نبيلة حاكتها، ويدا كريمة بيضاء اهدتها.

ان الدموع، كما قال شاعر من لبنان، يد الله بيضاء... فجرب يا ولدي الحبيب ان تغسل بها جراح اخوانك في الوطن، واخوانك في العروبة والانسانية، ولكن اياك ان تستعين بدموعك على غسل جراحك انت...

ان ادراك الفرد لمسؤوليته هو المفتاح السحري للنصر، مهما تكن العقبات، بشرط ان يقترن هذا الادراك بالامان والالتزام.

اثمن نصيحة اقدمها لابنائي ان يبتعدوا عن الكبرياء، فالكبير لا يصغر بالتواضع وهو عظيم لانه يحترم الناس اكثر من احترامهم له.

اعجب من الانسان الذي يرجح عنصر التشاؤم اذا ما اعترضته بعض الصعاب.

اتمنى ان تظل الحياة جميلة من حولي، وان يطغى جمالها على كل الازمات ومعالم البشاعة.

لا قيمة للمال اذا لم يوضع في خدمة الناس.

ان العمل الذي نؤديه للوطن هو خير ما نذهب به الى الآخرة.

لا مستقبل للعدالة والرخاء ما دام في الارض طفل يبيت على الرصيف وام ثكلى مهيضة الجناح بلا معين.

كلما ترك الانسان نفسه فريسة الكسل جاع وكلما اجتهد بالعمل شبع، وهذه اول قيمة للعمل للرجل والمرأة.




أقوال مأثورة للراحل الكبير الشيخ زايد

اننا نؤمن أن خير الثروة التي حبانا بها الله عز وجل يجب أن تعم اشقاءنا واصدقاءنا.
ان بناء الرجال أصعب من بناء المصانع وان الدول المتقدمة تقاس بعدد أبنائها المتعلمين.
ان ايمان الناس بالله والثقة بقائدهم الذي يعمل لمصلحتهم ومن أجل مستقبل اولادهم، هذا الإيمان المطلوب لمصلحة الشعوب وأبناء الأمة.
ان غايتنا الأساسية هي توفير الحياة الكريمة للمواطنين باعتبارهم الثروة الحقيقية لحاضر هذا الوطن ومستقبله.
ان الثروة التي وهبها الله لامتنا يجب أن توجه لخدمة حاضر الوطن ومستقبله ومن أجل هذا يجب أن يُحافظ ويُخطط للمستقبل ولمواجهة احتمالات نضوب الثروة باقامة المصانع وأعداد المواطنين وتزويدهم بالخبرة والعلم.
ان المرأة العربية في دولتنا الناهضة تدرك أهمية المحافظة على عاداتنا الاصيلة المستمدة من تعاليم الدين الإسلامي، وتعرف حق المعرفة ان الاسلام هو الذي أعطى للمرأة منذ ١٤ قرناً ما تحاول المرأة في أرقى الدول أن تحصل عليه الآن.
انه بالحكمة والتأني والايمان بالله والوطن استطعنا أن نخطو خطوات حثيثة نحو التقدم في هذه المسيرة لاننا على يقين ان الوحدة والتآزر هما جناحا القوة لشعوب المنطقة
اذا كان الله عز وجل قد منّ علينا بالثروة فان اول ما نلتزم به لارضاء الله وشكره هو ان نوجه هذه الثروة لاصلاح البلاد ولسوق الخير الى شعبها.
ان الاتحاد هو طريق القوة. طريق العزة والمنعة. طريق الخير المشترك. والفرقة لا ينتج عنها الا الضعف. وان الكيانات الهزيلة لا مكان لها في عالم اليوم، تلك هي عبرة التاريخ على امتداد عصوره.
انني اؤيد عمل المرأة... وكيف لا اؤيده، اذا كان ديننا الاسلامي الحنيف قد ايده، فما ايده الاسلام والرسول أؤيده، ولكن الشرط هو ان يتناسب العمل مع طبيعة المرأة ويحفظ كرامتها... انني اوافق على عمل المرأة في اي مكان تجد فيه احترامها ووقارها، وكل موقع عمل تجده مناسبا لها، عليها ان لا تتوانى عن العمل به، وكما قلت: فانني أؤدي ما يؤيده الاسلام واعارض ما يعارضه الاسلام.

١١/٠٣ ميلاد
الشيخ محمد بن زايد
في مثل هذا اليوم الحادي عشر من آذار/مارس، ولد قائد فذ حمل معه مزايا وخصال ورؤى والده، هو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. ولهذه المناسبة نقول لصاحب السمو ولي عهد ابوظبي ونائب القائد الاعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد:
سنة جديدة... سنة للأجمل والأفضل ابو خالد، سنة للوطن ان يكبر بك ومعك، سنة ويفرح الجميع، فأنت مَثَلهم وقدوتهم، والكل يراك بعينه، فالصغير يراك الفارس، والكبير يراك القائد، ومن يفتقد اخاً، يراك أخاه، والذي ودّعه أبوه، يرى فيك الأب، وأنت العم والخال حين يلزم الجد، وأنت لليتيم والفطيم الجد، وأنت السند والعماد والعضد، يجمعون على محبتك، ويفرحون لو يخدمونك بماء العين، ويحفظونك عن الشر برمشها، طلتك عليهم ترفع من هممهم، ورؤيتك تزيدهم فعلاً، وعملاً، وعافية، وسعادة يتمنون لو يقدروا ان يقبضوا عليها، وان تدوم، أبو خالد، سنة سعيدة دائماً وابداً... وكل الفرح لقلبك الأبيض، وكل السعد في يمينك، وكل الخير في وجهك، فاسمح للناس ان يتذكروا ويفرحوا، ويفرحوا بك على طريقتهم الخاصة لأنك استثنائي... ويكفي!



فرح الأطفال امتزج بالدعاء للشيخ زايد والصلاة عن روحه

تقديمات المؤسسة بلغت المليارات منذ بداية عملها

الأيادي البيضاء ومساهمات رجال البر
وعلى رأسهم الشيخ زايد... محبة وعطاء وبلسمة للجراح


المناسبات الدينية وعلى غرار المناسبات الوطنية، تكتسب في لبنان نكهة خاصة، فهذا البلد الذي يحتضن مختلف الطوائف والمذاهب، يعطي صورة زاهية عن التعايش وممارسة الشعائر الدينية على اختلافها ضمن الاحترام التام للآخر، مهما كان انتماؤه الديني. وعلى الرغم من الازمة السياسية التي تعصف بلبناننا الحبيب، ونظراً لما يترتب على هذه الظروف من مضاعفات انسانية واجتماعية فقد اختارت مؤسسة سعيد وحسيبة فريحه وأبنائهما للخدمات الانسانية ان تحافظ على تقليدها الانساني الاجتماعي عاماً تلو الآخر منذ تأسيسها في سبعينات القرن الماضي وهو تقديم المساعدات الاجتماعية والانسانية المتعددة ولم تشأ ان تحيد عنه مهما كانت الظروف والاوضاع.
وانطلاقاً من العهد الذي قطعه مؤسس دار الصياد الراحل سعيد فريحه على نفسه وهو الذي عرف معنى العوز وعانى منه، وتحسس آلام الناس بعد اختباره قسوة الحياة، بقيت المؤسسة على العهد. وكان العديد من المواطنين على موعد مع التقديمات التي لم تكن حكراً على منطقة دون أخرى او على طائفة دون سواها. وهذا تماماً ما اراده المؤسس سعيد فريحه الذي بذل جهوداً كبيرة على الساحات المحلية والعربية والاقليمية لاظهار صورة لبنان الموحّد المتضامن، وقد نجح في ذلك بدليل المساعدات والهبات التي كانت ولا تزال تغذي هذه المؤسسة وتبقيها مستمرة لإكمال المسيرة وهي مؤتمنة عليها منذ سنوات عديدة.
وفي خضم معارك النجاح المهنية التي خاضها على اكثر من جبهة، لم يتخل سعيد فريحه عن معركة اخرى لا تقل أهمية، وهي معركة مساعدة الآخر، اذ كان همّه ايضاً شنّ حرب على الفقر والعوز والجهل وهي أمور لم تتملك منه، لكنه خشي أن تسيطر على غيره وتقضي عليه، وانعكس قلقه هذا حقيقة في تعامله مع موظفي الدار فكانت عنايته بهم ودعمه لهم في تعليم اولادهم وتأمين عيش كريم لهم، سمة من سماته لا يزال البعض يذكرها حتى اليوم.
وتجسيداً لغايته هذه، قرر أبناؤه توسيع الاعمال الخيرية التي استلهموها من والدهم المؤسس فأصبحت معروفة في كل انحاء لبنان.
وفي كل مناسبة او ذكرى، ينتظر الجميع في كل المناطق اللبنانية، وعلى مختلف المستويات والاعمار ما ستقدمه المؤسسة، وهي لم ولن تخيب آمالهم وتعدهم بأنها ستبقى كما كانت وفيّة للوعد الذي قطعته على نفسها بالاستمرار مهما كانت الظروف والأحوال، وانها ستوسع اهتماماتها ونشاطاتها قدر الامكان لما فيه مصلحة الجميع.
والوفاء لأهل الخير يستدعي ذكر اصحاب المآثر الجليلة في عمل الخير، والذين فاض عطاؤهم على أمتهم، وعلى كل محتاج في الاسرة الانسانية، وفي المقدمة الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الرئيس السابق لدولة الامارات العربية المتحدة طيب الله ثراه، وكعربون وفاء وتقدير للراحل الكبير، وعلى نية هذا القائد العظيم والأب الكبير وفاعل الخير العطوف وأحد رواد النهضة والعمران والمعروف بزايد الخير والبركات، يتم توزيع الهبات والتقديمات على مستحقيها في مختلف المدارس الابتدائية في لبنان.
وهذا ما كان يريده سعيد فريحه نفسه، وهو الذي ربطته بالراحل الكبير علاقة متينة وقوية متجذرة، وقد عرف فيه المبدع اللبناني رجلاً شديد الاهتمام بالكرم واليمن واليد البيضاء التي تركت اشراقات من الأمل في قلوب العديد من اللبنانيين على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم.
وقد عكست علاقة الرجلين، المحبة التي كان يكنّها الشيخ زايد للبنان، وهو الذي كان من بين القلائل الذين بادروا الى المساعدة الفعلية خلال مختلف المراحل الصعبة التي مرّ بها لبنان، أكان في فترة الحرب أو حتى في فترة السلم، وعدم الاكتفاء بالدعم المعنوي. واستعاد اللبنانيون في الفترة الأخيرة صورة قوافل المواد الغذائية التي كانت تعبر الى بلدهم كدليل على ان دولة الامارات العربية المتحدة باقية على محبتها ودعمها الكبير للبنان، وان أبناء الراحل الكبير، ولا سيما رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد، يسيرون على نهج الوالد ويكنون على مثاله، محبة خاصة للبنان وشعبه.
لقد حفظ اللبنانيون للشيخ زايد مكانة خاصة في قلوبهم، حيث كانت كل عائلة تتسلم المساعدة من قبل مؤسسة سعيد وحسيبة فريحه وأبنائهما للخدمات الإنسانية، ترفع آيات الشكر لرئيس دولة الامارات، وشعبها، وهذا ما يتكرر حالياً في عهد الرئيس الجديد الشيخ خليفة بن زايد.
ولا شك، ان هذه التقديمات تحمل المزيد من الدعاء لرجل البر والاحسان الشيخ زايد رحمه الله، والى خليفته الشيخ خليفة الذي يكمل خطى والده الثابتة في الارتقاء بدولة الامارات العربية المتحدة نحو المزيد من مواعيد النجاح والتقدم والازدهار، وابقاء المكانة الخاصة للبنان في قلوب الاماراتيين، مسؤولين ومواطنين والتي كانت راسخة منذ زمن بعيد.
التقديمات التي يجول بها مندوبو المؤسسة على مختلف المناطق اللبنانية للمساهمة في اسعاد الأطفال، تمتزج بالدعاء للشيخ زايد كونها تقدم عن روحه. وهكذا، تكون مؤسسة سعيد وحسيبة فريحه وأبنائهما للخدمات الانسانية قد حافظت على خطها ونهجها بتقديم المساعدات من دون ان تنسى الوفاء لمن وقف دائماً الى جانبها والى جانب لبنان وشعبه، وتأتي التقديمات لتزيد الى المسيرة الطويلة من العطاء، أرقاماً ومساعدات اضافية، لا تلبي طموح ورغبات المؤسسة، الا انها تأتي ضمن سياق المتوافر وتصل شيئاً فشيئاً الى الشريحة الكبرى من اللبنانيين المنتشرين على مختلف الاراضي اللبنانية، مهما كانت فئات اعمارهم، ومهما اختلفت اختصاصاتهم واهتماماتهم، وأينما كان موقعهم الجغرافي. ولعل الارقام تتكلم بشكل اوثق وأكثر واقعية من الكلمات، وتظهر بوضوح حجم التقديمات والمساعدات على مدى سنوات طوال، فجموع المساعدات المتوزعة بين اجتماعية وعلمية وطبية وخيرية ومنح وخدمات المستوصف الخيري، بلغت المليارات، وهو رقم لا يستهان به بالنسبة الى مؤسسة خيرية، الا انه يعبّر عن مدى الثقة الممنوحة للمؤسسة من قبل الأيادي البيضاء والخيّرين في لبنان والعالم وبالأخص في العالم العربي، على غرار الثقة التي محضها الراحل الكبير الشيخ زايد للمؤسسة، وان الناحية الاجتماعية هي التي غلبت وتغلب دائماً، نظراً الى الاوضاع التي عانى منها لبنان في الماضيين البعيد والقريب، والتي أوجبت تفضيل هذا المنحى على غيره من الأقسام وتأمل المؤسسة ان تصل المساعدات العلمية والمنح الى عدد أكبر من مستحقيها في مختلف الاختصاصات، والذين سيرفعون على غرار من سبقهم، اسم لبنان عالياً أينما حلّوا في أقطار العالم، ولو أن البقاء في بلدهم الأمّ الذي يحتاجهم هو الخيار الأفضل دوماً.
وعلى غرار هذه التقديمات، نأمل أيضاً ان تكون أعمال المستوصف الخيري أكثر انتاجية في المستقبل القريب لتغطية أكبر عدد ممكن من المعاينات واللقاحات ووصف الأدوية المجانية للأطفال الذين يرتادون هذا المستوصف طلباً للعناية والشفاء، فيكون تعافيهم ومناعتهم تعافياً لمستقبل لبنان ومناعته.




تقديمات مؤسسة سعيد فريحه عن روح المؤسس الراحل

كانون الاول/ديسمبر ١٩٧٩: هدايا ومساعدات لالف طفل بمناسبة الاعياد.
كانون الاول/ديسمبر ١٩٨٠: هدايا وعلاج لمئات الاطفال بمناسبة الاعياد.
كانون الاول/ديسمبر ١٩٨٢: هدايا بمناسبة الاعياد.
كانون الثاني/يناير ١٩٨٤: هدايا لابناء المهجرين والشهداء.
حزيران/يونيو ١٩٨٥: مساعدات لابناء المهجرين.
آذار/مارس ١٩٨٦: مساعدات غذائية والبسة لاطفال دار الايتام ومهجري الجبل.
حزيران/يونيو ١٩٨٦: هدايا ومنح ومواد طبية وغذائية.
تشرين الثاني/نوفمبر ١٩٨٦: تقديمات مالية الى شهداء التفجيرات والحرائق بمناسبة الذكرى الثالثة والاربعين لتأسيس دار الصياد.
كانون الثاني/يناير ١٩٨٧: ٥٠٠ الف ليرة مساعدات مالية ومنح والعاب وهدايا للاطفال بمناسبة الاعياد.
آذار/مارس ١٩٨٧: تقديمات ومواد غذائية ومنح.
ايار/مايو ١٩٨٧: منح مدرسية بمناسبة شهر رمضان المبارك.
تشرين الاول/اكتوبر ١٩٨٧: مساعدات الى ايتام بيت اليتيم الدرزي في عبيه.
كانون الثاني/يناير ١٩٨٨: ٢٠ مؤسسة و١٣٥ طفلا يتسلمون مليونين ونصف مليون ليرة كمساعدات مالية والبسة والعاب.
تموز/يوليو ١٩٨٨: مساعدات غذائية.
تشرين الاول/اكتوبر ١٩٨٨: مساعدات طبية وغذائية الى المهجرين وابنائهم.
تشرين الثاني/نوفمبر ١٩٨٨: مساعدات مرضية وتربوية بمناسبة الذكرى الخامسة والاربعين لتأسيس دار الصياد.
كانون الاول/ديسمبر ١٩٨٨: ١٠٠ حصة غذائية وهدايا لكل من اطفال الحازمية وجمعية الشابات المسيحيات بمناسبة الاعياد.
كانون الثاني/يناير ١٩٨٩: ١٨٠٠ طفل و١٥٠ طالبا يتلقون هدايا ومساعدات بمناسبة الاعياد.
ايلول/سبتمبر ١٩٨٩: مساعدات فورية لاطفال النازحين الى العراء من نهر ابراهيم الى جرود جبيل والبترون ومن السعديات والجيه الى صيدا والاقليم.
كانون الاول/اكتوبر ١٩٨٩: هدايا ومساعدات مالية الى الاطفال بمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة.
آذار/مارس ١٩٩٠: الف حصة غذائية ومساعدات مالية ل ٢٠٠ مريض في المستشفيات.
ايار/مايو ١٩٩٠: قوافل المحبة تحمل البسة الى الاطفال بمناسبة عيدي الفطر والفصح في ٢٤ منطقة لبنانية تنقلها ٢٤ شاحنة.
حزيران/يونيو ١٩٩٠: مستوصف مؤسسة سعيد فريحه استقبل ٧٤٤ طفلاً خلال ٧٥ يوماً.
كانون الثاني/يناير ١٩٩١: مؤسسة سعيد فريحه تعلن عن انشاء مستوصف للأطفال والمسنين.
آذار/مارس ١٩٩١: افتتاح مستوصف رينيه معوض المجاني المخصص للأطفال.
كانون الثاني/يناير ١٩٩١: انشاء مستوصف سعيد فريحه - بدارو وقد استقبل ٧٤٤ طفلاً في فترة قياسية.
كانون الأول/ديسمبر ١٩٩١: مؤسسة سعيد فريحه تقدم ٨٠٠ هدية لأبناء شهداء الجيش و٢٦٠٠ معالجة طبية في مستوصف رينيه معوض ومساعدات انسانية ومدرسية.
آذار/مارس ١٩٩٢: الذكرى ١٤ لغياب سعيد فريحه تقديم هبة ادوية.
تشرين الأول/أكتوبر ١٩٩٢: ٦١% من حالات المعاينة في مستوصف سعيد فريحه كانت لأطفال العسكريين في جميع المناطق.
آذار/مارس ١٩٩٣: مؤسسة سعيد فريحه تعلن عن خطوة وقائية في مستوصف الأطفال وهي تلقيح ضد السل.
تشرين الثاني/نوفمبر ١٩٩٣: مؤسسة سعيد فريحه تكرّم الايتام والمتفوقين وخدمات طبية وانسانية على مدى السنين.
آذار/مارس ١٩٩٤: مستوصف الأطفال في مؤسسة سعيد فريحه ينتقل الى شقة خاصة في شارع سعيد فريحه تضم عيادة جديدة مخصصة لطب عيون الأطفال.
تشرين الثاني/نوفمبر ١٩٩٤: ٤٠ ألف طفل تمت معالجتهم في مستوصف مؤسسة سعيد فريحه منذ افتتاحه من آذار/مارس ١٩٩١ الى ٢٢ تشرين الثاني/نوفمبر ١٩٩٤.
كانون الأول/ديسمبر ١٩٩٦: مستوصف مؤسسة سعيد فريحه يفتتح عيادة للطب الداخلي واللقاحات وطب العيون وطب الأسنان.
تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٠٠: ٦ منح دراسية لعام كامل قدمت للطلاب.
كانون الأول/ديسمبر ٢٠٠٠: ٢٠٠ هبة لجميع المناطق.
كانون الأول/ديسمبر ٢٠٠١: تقديمات خيرية واجتماعية وتربوية.
نيسان/أبريل ٢٠٠٢: مساعدات دعم شملت اكثر من ١٠٠ جنوبي صامد في كفرشوبا وشعبا.
آذار/مارس ٢٠٠٣: ٢٥ منحة دراسية وجامعية ل ٢٥٧ تلميذاً.
كانون الأول/ديسمبر ٢٠٠٢: ٥٠٠٠ حصة ل ٥٠٠٠ طفل لبناني.
تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٠٣: ٢٠٠٠ حصة ل ٢٠٠٠ طفل.
كانون الثاني/يناير ٢٠٠٤: ٢٠٠٠ حصة ل ٢٠٠٠ طفل.
آذار/مارس ٢٠٠٤: ١٥٠ هبة مالية صُرفت على النواحي الطبية.
آذار/مارس ٢٠٠٤: العناية ب ٥٠ عائلة و٣٠ جمعية و١٠ مستوصفات و١٥ مؤسسة عجزة وأيتام و٢٥ مريضاً و٢٠ طالباً في مختلف المناطق.
تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٠٤: مساعدات ل ٣٠٠ يتيم.
كانون الثاني/يناير ٢٠٠٥: مؤسسة سعيد فريحه تبرعت ب ١٠ آلاف دولار لمنكوبي كارثة جنوب آسيا.
كانون الأول/٢٠٠٥: مساعدة مالية لسيدة تضرر منزلها بانفجار.
شباط/فبراير ٢٠٠٦: المؤسسة تستضيف وتكرّم أكثر من ٢٠٠ عجوز في حفل انساني مميز.
تشرين الاول/اكتوبر ٢٠٠٧: تقديمات من المؤسسة لعائلات ١٧١ شهيداً سقطوا في نهر البارد.
آذار/مارس ٢٠٠٨: دعم مادي لعودة الطلاب المتفوقين وتبني نفقات الرعاية الاجتماعية ل ١٠٠ طفل لمدة شهر كامل وتوزيع ٥٠٠٠ هدية لاطفال دور الايتام والرعاية.
كانون الاول/ديسمبر ٢٠٠٩: ٥٠٠٠ حصة لاطفال المدارس.
تموز/يوليو ٢٠١٠: انطلاق العمل في المقر الرئيسي لمؤسسة سعيد وحسيبة فريحه واولادهما للخدمات الانسانية في الحازمية.
ايلول/سبتمبر ٢٠١٠: ٥٠٠٠ حصة ل٥٠٠٠ طفل.
تموز/يوليو ٢٠١١: تنفيذ مشروع للمسنين واهالي نابيه.
تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١١: تجهيز القصر البلدي في الحازمية بمكتبة الكترونية وورقية.
آذار/مارس ٢٠١٢: اعلان الانتهاء من تشييد المقر الدائم والجديد للمؤسسة في الحازمية تكريسا لحلم سعيد فريحه الانساني.
آذار/مارس ٢٠١٣: ٤٠٠٠ حصة ل٤٠٠٠ طفل ومساعدات مادية ومدرسية.
كانون الثاني/يناير ٢٠١٤: مساعدات مدرسية ومساعدات مالية لمسنين.
آذار/مارس ٢٠١٤: ١١١ منحة جامعية لمتفوقين من كلية الاعلام في الجامعة اللبنانية.
آذار/مارس ٢٠١٥: تكريم اربعة اقلام رائدة في دار الصياد.
آذار/مارس ٢٠١٧: تقديم ٢٠٠٠ حصة لمستحقيها.




سعيد فريحه اكثر من مدرسة صحافية
... انه جامعة بكليات كثيرة

غالباً ما يقال عن الراحل الكبير سعيد فريحه انه رجل عصامي بنى نفسه بنفسه، ووصل الى تأسيس مدرسة صحافية مميزة ولم يتمكن احد من تقليدها في اسلوبها وفرادتها في مشرق العالم العربي ومغربه. غير ان سعيد فريحه كان اكثر ذلك. انه بيت بمنازل كثيرة، وجامعة بكليات اختصاص متعددة...
كان سعيد فريحه مدرسة ايضاً في العروبة والوفاء للعرب لمواقفهم القومية وتجاربهم الناجحة، وخاصة في الخليج. وكان كذلك مدرسة في عمل الخير تجسيداً لنزعة في تركيبته الفكرية والنفسية ومعاناته في نشأته ومراحل حياته اللاحقة. ولهذا كان لفاعلي الخير في كل مكان، التقدير الخاص لهم في نفسه، وكان هو ايضاً من المبادرين الى عمل الخير بعد ان تقدمت امكاناته وبقدر المستطاع.
وكان سعيد فريحه كذلك، مدرسة اخلاقية في حد ذاتها بالدفاع عن القيم والمظلومين والمحتاجين من منطلق انساني. وكان هو النموذج والمثال في الحرص على سلامة العائلة اللبنانية على مستوى الوطن او على المستوى الفردي والشخصي. واسس عائلته الشخصية على المحبة والترابط الاسري والتضامن، وكل عضو في الاسرة يضحي في سبيل العضو الآخر او لمصلحة العائلة ككل. وهكذا حمل ابناؤة عصام وبسام والهام الرسالة من بعده في مجالاتها المتعددة: صحافياً، وفي عمل الخير والوفاء القومي العربي والترابط العائلي. وهكذا قدم الابناء نموذجاً سامياً في البر بالوالدين، وعملوا على تخليد ذكرى الوالدين سعيد وحسيبة ولا يزالون يفعلون ذلك الى يومنا هذا، وهم في هذه السن، ناسين انفسهم وذواتهم.

سيرته بقلمه
لا يمكن اختصار شخصية بمستوى سعيد فريحه في سطور، ولكن لا بد من القاء الضوء على ابرز محطات حياته التي قادته الى الوصول الى طريق الانجازات والابداعات.
ولد سعيد فريحه في بيروت عام 1912. نشبت الحرب العالمية الاولى وهو ما يزال صغيراً، فكانت النتيجة الابرز للحرب ان نكب لبنان بمجاعة قل نظيرها. وقد تركت فيه ظروف نشأته القاسية اثراً لا يمحى، تجلى فيما بعد في شعور انساني مرهف وتعاطف كبير مع الفقراء والمعوزين بصورة عامة ومع كل عصامي طامح بصورة خاصة.
وقد روى سعيد فريحه ظروف نشأته، فوصف كيف قررت والدته ابعاد عائلتها والانتقال الى مسقط رأسها في حماه كان الوالد قد هاجر الى البرازيل قبل نشوب الحرب التي فصلته عن اسرته وتوفي في المهجر. كانت الرحلة شاقة ومأسوية حيث ذهبت الام مع اولادها الاربعة سيراً على الاقدام، وعند وصول الموكب الى تل كلخ تصدى لهم احد الرعيان شاهراً خنجره وسطا على البقج، وكانت احداها تحتوي غطاء يتّقون به برد الليل وهم ينامون في الطرقات، فرفضت الوالدة ان تتخلى عنها واستبسلت في الرفض، فغرس الوغد خنجره في كتفها وانتزع البقجة الغالية بالقوة وسقطت الوالدة على الارض لتمتزج دموعنا بالدماء التي تنزف من كتفها، ولنستعيض عن الحرام في الليالي الباردة بدفء حنان الام البطلة. بهذه الكلمات المعبرة وصف سعيد فريحه تجربته.
عمل سعيد فريحه في صباه عند اخيه غير الشقيق خليل في محل الحلاقة في النهار، ودأب على تعلم القراءة والكتابة في الليل، رغم ان اخاه كان يقسو عليه كلما ضبطه متلبساً بجريمة القراءة لتباين التفكير بينهما وحجته انه اهمل العمل وهدر المستقبل.
بلغ مستوى القلم عند سعيد فريحه حدا جعله قادراً على العمل في ميدان الصحافة، فعمل اولاً مراسلاً ثم محرراً لصحيفتي الراصد والتقدم الحلبيتين على التوالي، حيث تميز منذ هذه السنوات الباكرة ببراعة في الكتابة وباستقلالية في الاسلوب، وقد ذهبت هذه الاستقلالية الى حد معاكسة الخط السياسي لصاحب الجريدة اثناء فترة غياب الاخير، فعزم على الاستغناء عن خدمات سعيد فريحه، الا انه فوجىء برواج جريدته بفضل مقالات الصحافي المبتدىء والجريء.



التفاتة حنونة من
اليسا فريحه الى جدها

على الرغم من ان اليسا بسام فريحه لم تعرف جدها سعيد فريحه لانها ولدت بعد رحيله فانها قامت بألتفاتة حنونة نحو جدها، وحرصت على ان تكون هذه الالتفاتة مستمدة من سيرة حياة جدها، وخاصة في عمل الخير. ولهذا السبب قدمت اليسا فريحه مساعدة جامعية الى طالبين متفوقين في جامعة البلمند هما: ايدي عزيز وسارة مونيك بسام قاسم. وهكذا يتابع الاحفاد مسيرة الآباء والاجداد.



لفتة سامية من غبطة البطريرك يوحنا العاشر
في الذكرى التاسعة والثلاثين لغياب سعيد فريحه

في اسمى حالة من حالات التكريم للذكرى التاسعة والثلاثين لرحيل الوالد المؤسس سعيد فريحه، ما تلطف به صاحب الغبطة يوحنا العاشر بطريرك انطاكية وسائر المشرق بتوجيه رسالة مستوحاة من قداسة روح المحبة والانسانية والرعاية الابوية لديه، الى ابنائه عصام وبسام والهام فريحه في هذه الذكرى الكريمة. وقد تفضل غبطته، برؤيته العميقة، وقوة نفاذه الى عمق الروح البشرية، بعرض المواصفات الشخصية والصحافية للراحل الكبير سعيد فريحه، وافاض عليها الكثير من كرم نفس غبطته ومحبته واعتزازه بقلم لبناني عربي، تجلى وارتفع الى مستوى القمم. وما كان ذلك ليحدث لولا رضوان غبطته ومحبته وحدبه ورعايته لابنائه كافة، اينما كان انتشارهم في العالم.
ولا ريب في ان روح سعيد فريحه ستسعد وتعتز بهذه الشهادة الرفيعة المستمدة من رفعة مقام كاتبها صاحب الغبطة، كما تشرف بها ابناء سعيد فريحه الثلاثة عصام وبسام والهام، وهم يجدون أنفسهم عاجزين عن الشكر والتعبير عن عمق محبتهم ووفائهم لصاحب الغبطة، وكرمه ورعايته لأبنائه اينما كانوا. ضارعين الى الله تعالى ان يمد غبطته بمزيد من الصحة والعافية وطول العمر، والقدرة على تبليغ رسالته الالهية والانسانية السامية بكل العزم والطهارة والمحبة والوفاء.
وهنا نص رسالة غبطته.

عصام وبسام والهام فريحه
دار الصياد - لبنان





الأعزاء بالرب عصام وبسام وإلهام فريحه وكل عائلة الصياد المحترمة،
يطيب لي أن أخط بعضاً من مشاعري تجاه سعيد فريحه وتجاه الصياد التي نحتفل في العام المقبل بذكرى يوبيلها الماسي.
في سنة ١٩٤٣ خرجت الصياد الى دنيا الشرق والعرب لتنفخ فيهم شيئاً من روح سعيد فريحه. ولعل روحه المرحة وأسلوبه المحبّب كانا خير جواب في كثير من الأحيان على تردي واقع استشرافاً لغدٍ أفضل. لقد كتب في الحرب وكتب في السلم وكان رائداً للكلمة الحرة التي أوصلت الرسالة في كثير من الأحيان، وذلك عبر أسلوب الطرافة والنقد الهادف والصائب في الصميم في آن معاً. قد تختلف أو تتفق معه فكراً أو سياسةً أو منحى اجتماعياً، لكن أسلوبه الفذّ وحلاوة قلمه أو مرارته وشغفه بالصحافة سفيرة لنقل وجع الناس والتعبير عن أحزانهم ومآسيهم جعل منه أحد أبرز رواد السلطة الرابعة مع أولئك العمالقة الذين سهروا الليل لتخرج كلمتهم في النهار.
قبل أربعين عاماً فارقنا سعيد فريحه وترك لنا إرثاً في الصياد. وهذا الإرث تلقفه الأبناء الأعزاء مكملين إرث الراحل الكبير عبر دار الصياد ومستثمرين الوزنة التي أسفرت عن امبراطورية صحفية في زمن تخبو فيه شعلة الصحافة المكتوبة لصالح الصحافة الرقمية.
هنيئاً للصياد بفضل رائدها ومعلمها وصلاتنا الى الرب أن يأخذ بيد القائمين عليها لما فيه خير لبنان والعالم.

دمشق، ٨ آذار ٢٠١٧.

يوحنا العاشر
بطريرك انطاكية وسائر المشرق
    قرأ هذا المقال   3258 مرة
غلاف هذا العدد